جدة (واس) تحظى مسارات رياضة المشي والمسطحات الخضراء المنتشرة في أحياء محافظة جدة وواجهاتها البحرية بإقبال واسع من السكان والزوار، الذين يجدون فيها متنفسًا صحيًّا ومتنوعًا لممارسة الرياضة وقضاء أوقات ممتعة خلال موسم إجازة الصيف، وسط بيئات آمنة ومجهزة تتكامل مع مستهدفات جودة الحياة ورؤية المملكة 2030.


27 محرم 1448هـ 12 يوليو 2026م

وتوفر هذه المسارات التي أنشأتها أمانة محافظة جدة، عناصر جمالية وخدمات متكاملة تشمل الإضاءة، والمقاعد، ونقاط الاستراحة، والمسطحات الخضراء، إلى جانب ارتباطها بالأحياء السكنية والحدائق العامة والمرافق الترفيهية؛ بما يعزز تجربة المرتادين ويتيح لهم ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية في آن واحد.



وأوضحت أمانة جدة أن إنشاء المرافق الترفيهية يأتي ضمن المشاريع التي تهدف إلى رفع مستوى الرفاهية للسكان، وتشجيع الممارسات الرياضية والترفيهية، ودعم مفهوم المدن الصحية، مشيرةً إلى اختيار مواقعها بعناية في الواجهات البحرية والحدائق الكبرى داخل المحافظة مثل حديقة الأمير ماجد وحديقة السجى، إضافة إلى استثمار المساحات المفتوحة وتحويلها إلى وجهات حضرية نابضة بالحياة.



ورصدت "واس" إسهام هذه المواقع الترفيهية والرياضية في استقطاب الزوار خلال موسم صيف جدة 2026، إذ تتيح لهم الجمع بين ممارسة الرياضة والاستمتاع بالطبيعة والأنشطة الترفيهية، في إطار بيئة حضرية متكاملة تعكس الجهود المستمرة للأمانة في تحسين جودة الحياة وتوفير مرافق عامة تلبي احتياجات جميع فئات المجتمع.





الأنشطة البحرية في جدة
ترسخ ثقافة المحافظة على البيئة الساحلية

جدة (واس) تسهم الأنشطة البحرية والبرامج التوعوية المقامة على سواحل محافظة جدة في ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة الساحلية، عبر حزمة من المبادرات التي تجمع الترفيه والتثقيف والمشاركة المجتمعية، بما يعزز السلوك البيئي المسؤول لدى أفراد المجتمع، ويحافظ على الموارد الطبيعية التي تزخر بها سواحل البحر الأحمر.


27 محرم 1448هـ 12 يوليو 2026م

وتشهد الواجهات البحرية والشواطئ في جدة تنظيم فعاليات متنوعة تشمل حملات تنظيف الشواطئ، والأنشطة الرياضية الصديقة للبيئة، وبرامج التوعية بالحياة الفطرية والأنظمة البيئية البحرية، إلى جانب ورش عمل تستهدف مختلف الفئات العمرية للتعريف بأهمية الحد من التلوث البحري والمحافظة على الشعب المرجانية والكائنات البحرية.

وتواكب هذه المبادرات الجهود التشغيلية والرقابية التي تنفذها أمانة محافظة جدة، من خلال منظومة متكاملة للإشراف على الشواطئ والأنشطة البحرية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة والمحافظة على البيئة الساحلية، إذ نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من (1,886) جولة رقابية، و(8,602) ساعة إبحار ميداني، إلى جانب إصدار أكثر من (667) تصريح إبحار، والتعامل مع (108) حالات إنقاذ، ضمن جهودها لحماية السواحل الممتدة على نحو (530) كيلومترًا من رابغ شمالًا حتى القنفذة جنوبًا.



ويؤكد مختصون في الشأن البيئي أن ممارسة الأنشطة البحرية بصورة مسؤولة، مثل الغوص والرياضات البحرية والإبحار والنزهات الساحلية، تمثل فرصة لتعزيز العلاقة بين الإنسان والبيئة البحرية، وترسيخ مفهوم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، من خلال الالتزام بعدم رمي المخلفات، واحترام الموائل الطبيعية، والمحافظة على الكائنات البحرية والشعاب المرجانية.

وتسهم برامج التطوع البيئي في رفع مستوى المشاركة المجتمعية، عبر استقطاب المتطوعين للمشاركة في تنظيف الشواطئ ورصد الملوثات ونشر الرسائل التوعوية، بما يعزز المسؤولية المشتركة تجاه حماية البيئة الساحلية، ويجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع البيئي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة البيئية.

وتواصل جدة تطوير مرافقها البحرية ورفع جاهزية شواطئها، بالتزامن مع تنامي الإقبال على الأنشطة البحرية خلال موسم الصيف، بما يوفر بيئة آمنة وجاذبة للزوار، ويعزز مكانتها وجهةً بحريةً وسياحيةً رائدة، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الساحلية وصون النظم البيئية البحرية للأجيال القادمة.