الطائف (واس) تشهد مزارع الورد الطائفي خلال موسم الحصاد الحالي وفرة ملحوظة في الإنتاج، في ظل الظروف المناخية الملائمة التي أسهمت في تحسين جودة المحصول وزيادة كمياته، حيث تحتضن المحافظة أكثر من (910) مزارع، تضم قرابة (1.14) مليون شجيرة ورد، تنتج ما يقارب (550) مليون وردة سنويًا خلال موسم يمتد لنحو (45) يومًا، ما يعزز من مكانة الطائف بوصفها أحد أبرز مراكز إنتاج الورد العطري في المملكة.
17 شوال 1447هـ 05 أبريل 2026م
وتنتشر مزارع الورد في مرتفعات الهدا والشفا بين سفوح جبال السروات، في بيئة طبيعية تتميز باعتدال درجات الحرارة ووفرة المياه، وتحتضن أودية خصبة مثل وادي البني ووادي الأعمق وادي محرم ووادي قاوة وخماس وبلاد طويرق ووادي ذي غزال، التي تشكل بيئة مثالية لنمو الورد الطائفي، حيث تمتد المدرجات الزراعية على المنحدرات الجبلية في مشهد طبيعي يعكس تناغم الإنسان مع الطبيعة عبر ممارسات زراعية متوارثة.
وأوضح المزارع خلف جابر الطويرقي، أن اعتدال الأجواء وتوافر مصادر الري أسهما في زيادة كثافة الأزهار وجودتها هذا الموسم، ما انعكس على عمليات القطف والإنتاج، مشيرًا إلى أن المزارعين يبدأون أعمال القطف في ساعات الفجر الأولى للحفاظ على الزيوت العطرية، قبل نقل الورد مباشرة إلى معامل التقطير.
وبيّن أن المزارع تنتج يوميًا آلاف الورود خلال فترة الذروة، حيث تُستخدم نحو (12) ألف وردة لإنتاج تولة واحدة من زيت الورد، الذي يُعد من أثمن الزيوت العطرية عالميًا، فيما تتوزع معامل التقطير التقليدية في القرى الجبلية المجاورة للمزارع، محافظةً على الأساليب التراثية في الاستخلاص.
من جانبه، أكد المرشد السياحي عبدالله الزهراني، أن وفرة إنتاج الورد أسهمت في تنشيط الحركة السياحية في الطائف، حيث تستقطب مزارع الورد في الهدا والشفا أعدادًا متزايدة من الزوار خلال موسم الحصاد، للاطلاع على مراحل القطف والتقطير، والتعرّف على هذه الحرفة التقليدية التي تمثل جزءًا من الهوية الزراعية للمحافظة.
وأشار إلى أن الورد الطائفي يشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا من خلال الصناعات المرتبطة به، مثل العطور ومستحضرات التجميل وماء الورد والعروس، إضافة إلى استخداماته في الصناعات الغذائية والمشروبات التقليدية، مؤكدًا أن الطلب على منتجات الورد يشهد ارتفاعًا خلال الموسم، بما يعزز من مكانة الطائف وجهة سياحية ترفيهية.
التعشير يحيي مزارع الورد الطائفي ويعكس إرثًا زراعيًّا وثقافيًّا متجددًا
الطائف (واس) يُجسد موروث "التعشير" أحد أبرز الطقوس الزراعية المرتبطة بزراعة الورد الطائفي، إذ يتزامن مع مواسم الإزهار والحصاد، ليعكس جانبًا من الهوية الثقافية المتجذرة في محافظة الطائف، التي تُعد من أهم مناطق إنتاج الورد العطري في المملكة.
17 شوال 1447هـ 05 أبريل 2026م
ورصدت وكالة الأنباء السعودية حضور هذا الموروث في عدد من مزارع الطائف، حيث تتردد الأهزوجات الجماعية والأصوات الإيقاعية بين الحقول أثناء جني الورد، في مشهد يعكس روح التعاون بين المزارعين، ويضفي على ساعات العمل طابعًا اجتماعيًا يمزج بين النشاط الزراعي والأصالة.
وأوضح مزارع الورد غازي النمري أن "التعشير" لم يعد مجرد أداء صوتي أو حركي، بل أصبح رمزًا لهوية المهنة، يسهم في رفع المعنويات والتحفيز خلال فترة الحصاد التي تتطلب جهدًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن هذا الإرث يُتناقل عبر الأجيال محافظًا على حضوره.
وأفاد النمري أن "التعشير" يتضمن أداءً حركيًا استعراضيًا باستخدام بندقية "المقمع"، تُنفّذ من خلالها حركات متقنة وأنماط متعددة تتطلب مهارة عالية، مبينًا أن هذا الفن يعتمد على استخدام بارود تقليدي يُعبأ وفق خطوات دقيقة تشمل الدك والإشعال عبر قطعة نحاسية تُعرف بـ"الزرد"، موضحًا أن هذا الموروث أسهم في تعزيز الجذب السياحي للمزارع، حيث يقصد الزوار مواقع الحصاد للتعرف على تفاصيل هذه الطقوس والاستمتاع بالأجواء التراثية التي تعكس أصالة المكان.
![]()
ماء الورد الطائفي نتاج عمليات القطف والتقطير
الطائف (واس) تُعد صناعة ماء الورد الطائفي إحدى أعرق الحِرَف الزراعية في محافظة الطائف، وترتبط بموسم حصاد الورد الذي يمتد لنحو 45 يومًا خلال فصل الربيع، حيث تُقطف الورود في ساعات الفجر الأولى للحفاظ على زيوتها العطرية.
13 شوال 1447هـ 01 أبريل 2026م
وبيَّن المزارع عالي الشيخ، أن مراحل تقطير ماء الورد وماء العروس تبدأ بنقل الورد من المزارع إلى المعامل التقليدية المعروفة محليًا بـ"بقدور الطبخ" وهي أوعية نحاسية كبيرة توضع فيها كميات محددة من الورد مع الماء، حيث تُحكم عملية الإغلاق باستخدام أغطية محكمة، ثم تُوضع الأوعية على مصادر حرارة معتدلة، لتبدأ عملية الغليان التي تُطلق الأبخرة المشبعة بالزيوت العطرية، موضحًا أن الأبخرة تنتقل بعد ذلك عبر أنابيب ومن ثم إلى أوعية تبريد تُعرف بـ"الملتقى"، حيث تتكاثف لتتحول إلى سائل عطري يُجمع بعناية، وينتج عنه عملية ماء الورد، إلى جانب زيت الورد النقي الذي يُعد من أغلى الزيوت العطرية في العالم.
وأكَّد أن تقطير الورد يتطلب خبرة دقيقة في ضبط درجات الحرارة ومدة التقطير؛ بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج ونقائه، فيما تسهم التقنيات الحديثة في تحسين كفاءة الإنتاج دون الإخلال بالطرق التقليدية التي تُعد جزءًا من التراث المحلي، مشيرًا إلى أن ماء الورد الطائفي يستخدم في مجالات متعددة، أبرزها صناعة العطور والبخور، وإنتاج مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، كما يدخل في الصناعات الغذائية، مثل: الحلويات، والمشروبات التقليدية، ويُستخدم في بعض الوصفات للأطعمة الشعبية.
![]()
ريف السعودية: إنشاء مُدن ومشاتل ومصنعٍ للنباتات العطرية
جيزان (اس) كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية"، عن الانتهاء من إنشاء عددٍ من المشاريع والمبادرات الإستراتيجية في قطاع الورد، شملت مشاريع مُدن الورد، ومصانع استخلاص الورد، بالإضافة إلى مراكز شتلات الورد، وذلك بهدف دعم القطاع، وتحسين نمط حياة صغار المنتجين، من خلال تحقيق جدوى اقتصادية لمشاريعهم، بما يُسهم في تطوير القطاع الزراعي، والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
12 شوال 1447هـ 31 مارس 2026م
وأوضح المتحدث الرسمي لـ "ريف السعودية" ماجد البريكان، أن المشاريع التي تم الإعلان عنها، شملت إنشاء مُدن ومشاتل للورود والنباتات العطرية في محافظة أحد المسارحة، ومحافظة أبو عريش (المتنزه الوطني) بمنطقة جازان، وإنشاء مصنع استخلاص للورود والنباتات، ومشاتل في محافظة أبو عريش (المتنزه الوطني) بمنطقة جازان، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مركز الورد بالطائف، الذي توقف العمل به لاستكمال بعض الدراسات الخاصة بالمشروع.
وأبان البريكان، أن مشروع مُدن الورد يستهدف تطوير زراعة الورد والنباتات العطرية في جازان، وإدخال نباتات عطرية جديدة إلى المنطقة، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه من خلال الاستغلال الأمثل للمياه المجدّدة في الإنتاج الزراعي غير التقليدي، وتطوير طرق قطاف ونقل الورود والنباتات العطرية، مشيرًا إلى أن مخرجات المشروع تتضمن إنشاء مزرعة نموذجية مكشوفة لزراعة الورد والنباتات العطرية، وبيوت محمية بأحدث التقنيات في التحكم والتشغيل، إضافةً إلى تدريب الشباب من الجنسين على التقنيات الحديثة في إنتاج الورد والنباتات العطرية.
وأضاف أن مشروع مصنع استخلاص الورد يهدف إلى دعم المزارعين وتعظيم الاستفادة من الورد ومخلفاته، وتدريب المزارعين والمهندسين على تقنية استخلاص الزيوت الحديثة، وشرح جدواها الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق الأهداف السابقة، كما تضمنت مخرجات المشروع تنفيذ مبنى معمل استخلاص وتعبئة زيت الورد، على مساحة إجمالية لا تقل عن (2000) متر مربع، إلى جانب المباني الخدمية الملحقة بالمصنع، مبينًا أن مشروع مركز الورد يهدف إلى إنتاج شتلات ورد قوية وسليمة، والإسهام في الحافظ على أصناف الورد في البيئة الطبيعية، وإنتاج زيت الورد عالي الجودة بتقنيات حديثة، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة؛ لتحسين وزيادة الإنتاج.
يُذكر أن برنامج "ريف السعودية"، يسعى من خلال دعمه لقطاع الورد، والقطاعات الأخرى، إلى تطويرها ورفع جدواها الاقتصادية، من خلال إنشاء المشاريع والمبادرات الإستراتيجية، لتحسين نمط الحياة، والأمن الغذائي، مما يُسهم في دعم وتعزيز القطاع الزراعي في المملكة.
قطاع الورد يسجّل نموًا وارتفاع الطلب العالمي على الإنتاج المحلي
الرياض (واس) أعلن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية"، تحقيق قطاع الورد في المملكة، قفزات نوعية في كميات الإنتاج، وزيادة الطلب العالمي عليه؛ مما أسهم في انتعاش تجارة الورد في المملكة، وتسجيل القطاع نموًّا في الإنتاج السنوي بنسبة تجاوزت 15%، بما يُحقق عوائد اقتصادية كبيرة لصغار مزارعي ومنتجي الورد في محافظة الطائف، ويسهم في زيادة دخلهم، وتحسين مستوى معيشتهم، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
10 شوال 1447هـ 29 مارس 2026م
وأوضح المتحدث الرسمي لبرنامج ريف السعودية ماجد البريكان، أن قطاع الورد يُعد أحد أهم القطاعات التي يدعمها البرنامج، من خلال تقديم خدمات الإرشاد والدعم الفني للمزارعين والمنتجين، بدءًا من تمويل مشاريعهم الزراعية، في مراحل الزراعة، والتخزين، ومن ثم المساعدة على تسويق منتجاتهم من الورد داخل المنطقة وخارجها، وقد تم تأسيس جمعية منتجي الورد في منطقة الطائف، للإسهام في دعم وتطوير القطاع.
وأضاف أن محافظة الطائف تُعد من أهم مناطق إنتاج الورد في المملكة، حيث تنتشر مزارعه في العديد من المواقع، منها الهدا، والشفا، والحصبا، والقديرين، ووادي محرم، وجنوب الطائف، والحوية، والسيل، وتبلغ المساحة الإجمالية لزراعة الورد بالطائف 700 هكتار، تضم نحو 1300 مزرعة، تنتج نحو 500 مليون وردة، مشيرًا إلى وجود 36 معملًا بالطائف لإنتاج وصناعة العطور، بما تصل قيمته إلى 52 مليون ريال.
وأبان البريكان أن الظروف البيئية والمناخية في محافظة الطائف، ملائمة لنمو النباتات العطرية، مما يُسهم في تنمية زراعة وتجارة الورد بالمحافظة، حيث تتميز النباتات العطرية باحتياجها القليل للمياه، وبكفاءتها العالية في استخدامها، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف جمعها وزراعتها، مشيرًا إلى انتشار أكثر من 20 نوعًا من النباتات العطرية؛ مما زاد من الطلب الداخلي عليها، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على مختلف أنواع الورد بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% سنويًا، مع انتشار استخدامات جديدة لهذه النباتات العطرية؛ حيث يتم استخدامها في صناعة العطور، والطب والعلاج، كما تتم إضافتها إلى المياه والشاي والمشروبات الباردة والساخنة.
وأشار المتحدث الرسمي لريف السعودية إلى التعاون الكبير من قِبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، في تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع الداعمة لقطاع الورد، في إطار الشراكة الفاعلة بين المملكة والمنظمة، لافتًا الانتباه إلى وجود بعض التحديات التي تواجه قطاع الورد، من بينها، قلة الدراسات والبحوث العلمية الخاصة بتطوير السلالات النباتية في مراحل سلسلة الإنتاج، بالإضافة إلى ضعف الجمعيات التعاونية الزراعية الفاعلة في مجال الورد، التي يمكن أن تسهم في تطوير الإنتاج والإنتاجية، وتسهيل خدمات التمويل الموجّهة لصغار مزارعي ومنتجي الورد.
تدشّين الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية (2) بجامعة الطائف
الطائف (واس) دشّن صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز محافظ الطائف اليوم، فعاليات النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية 2026، وذلك في مقر جامعة الطائف، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين.
10 شوال 1447هـ 29 مارس 2026م
ويستمر الملتقى لمدة (11) يومًا، متضمنًا برنامجًا علميًا ومعرفيًا يشتمل على (15) جلسة حوارية و(80) فعالية متنوعة، تهدف إلى دعم وتطوير قطاع الزراعة والصناعات العطرية على المستويين المحلي والدولي.
وبدأ الحفل بكلمة ممثل وزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس هاني القاضي، ثم تخلل الحفل عرض مرئي، وعرض استعراضي، واختُتم بتوقيع عدد من الاتفاقيات الداعمة للقطاع.
ويتضمن الملتقى عددًا من ورش العمل والجلسات المتخصصة التي تناقش أحدث التقنيات الزراعية والاقتصادية، من أبرزها تحسين الأصناف النباتية، وتقنيات الإكثار الحديثة، والحلول المبتكرة لإنتاج النباتات العطرية، إلى جانب موضوعات الاقتصاد الإبداعي والتجارة الدولية.
وتتناول الجلسات مستقبل إنتاج الورد الطائفي باستخدام التقنيات الحديثة، وتأثير التغيرات المناخية، إلى جانب مناقشة سبل صون التراث الثقافي المرتبط بالورد الطائفي، وتوظيف التقنيات المتقدمة في إدارة سلاسل الإمداد.




















رد مع اقتباس
مواقع النشر