دومة الجندل (واس) بين عبق التاريخ الذي تنبض به محافظة دومة الجندل وحلاوة الإنتاج الذي تشتهر به المنطقة، تتألق أمسيات مهرجان تمور الجوف الـ 12 بمدينة المعارض بروح تراثية آسرة، حيث يحتضن المهرجان جناحًا خاصًا لـفن "السامري" الذي تقدمه فرقة مارد، وتحول إلى أيقونة ثقافية تجمع الزوار حول نغماته الشجية.
13 شعبان 1447هـ 01 فبراير 2026م
وتمتزج في هذا الفن أعذب القصائد النبطية بروعة الأداء الحركي والألحان الأصيلة، فيما يبرز "الدف" بوصفه عنصرًا جوهريًا ونبضًا حيًّا يضبط إيقاع الأمسية؛ حيث تتهادى أصوات ضربات الكفوف على الجلود المشدودة؛ لتمنح الأداء هيبة ووقارًا.
ويبدع أعضاء الفرقة في تطويع الدفوف بحرفية عالية، ملوحين بها في الهواء مع كل "ردّة" غنائية؛ مما يوجد تناغمًا سمعيًا وبصريًا يلامس الوجدان ويستعيد ذكريات الماضي الجميل.
هذا المشهد حوَّل المكان إلى مسرح مفتوح يتفاعل فيه كبار السن بخبرتهم والشباب بحماسهم، في لوحة تعكس تمسك الأجيال بموروثهم الشعبي، وسط أجواء احتفالية غامرة تُثبت أن المهرجان ليس مجرد وجهة اقتصادية لتسويق التمور، بل هو كرنفال سياحي يجمع السياح والزوار تحت سقف واحد ليحكوا قصة فخر سعودية تتوارثها الأجيال.










رد مع اقتباس
مواقع النشر