السعودية نادية الفواز (العربية.نت) تمكن فريق بحثي من جامعة الملك سعود من إنتاج بحث علمي لمدينة قُرح الإسلامية بمحافظة العلا، بحيث يعتبر هذا البحث من أهم البحوث التي تنشر في أحد أشهر المجلات الدولية ذات التصنيف المتقدم Q1.

في هذا الشأن، قال عضو هيئة التدريس في قسم الآثار بالجامعة وقائد فريق البحث، محمد شبيب السبيعي، لـ "العربية.نت"، إن البحث توصل إلى نتائج مهمة بمشاركة نخبة من الأساتذة المتميزين، مما أدى إلى وجود قرح على خارطة البحث الدولي، كأحد أهم الحواضر الإسلامية المبكرة بالسعودية.

فكرة البحث
كما أضاف "تولي الجهات الحكومية المعنية في بلادنا اهتماماً كبيراً بالحفاظ على الآثار والتراث، واستثماره كأحد أبرز البدائل في تنويع الدخل للسعودية واقتصادات عصر ما بعد النفط، وتأكيداً لحرص القيادة الكبير على المحافظة على إرثنا الحضاري العريق دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في شهر جمادى الآخرة من عام 1440هـ "رؤية العلا"، وتحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة والثقافة والتراث.
ونظراً لما تملكه جامعة الملك سعود من خبرة واسعة في اكتشاف الآثار في محافظة العلا ودراستها علمياً، لا سيما آثار مدينة قُرح الإسلامية الواقعة في المحافظة، جاءت فكرة تنفيذ بحث علمي مشترك حول مدينة قُرح لمواكبة تطلعات قيادتنا الرشيدة، والإسهام في تحقيق رؤية العلا الطموحة. يُعد هذا البحث أول بحث علمي حول مدينة قُرح يُنشر في أحد أشهر المجلات العالمية ذات التصنيف المتقدم Q1، وهي المجلة الشهيرة المهتمة بدراسة الآثار وإدارة التراث الثقافي Mediterranean Archaeology and Archaeometry (MAA).
وتابع "تم تنفيذ هذا البحث بقيادة المتخصص في الآثار الإسلامية بجامعة الملك سعود، كما اشترك في تنفيذ البحث عدة باحثين متميزين وهم: الدكتور سلطان بن بدر المطيري المتخصص في الحفاظ على التراث الثقافي بجامعة الملك سعود، والدكتورة الهنوف بنت عبد الرحمن المفلح المتخصصة في الفنون الإسلامية بجامعة الملك سعود، والدكتورة منى خليل المتخصصة في ترميم الآثار بجامعة أسوان، والدكتور أحمد سلام المتخصص في ترميم الآثار بجامعة أسوان".

أهداف البحث
يهدف البحث إلى إبراز الأهمية الأثرية والمعمارية لمدينة قُرح كأحد أهم وأبرز الحواضر الإسلامية المبكرة الواقعة شمال غربي السعودية على امتداد طريق الحج الشامي، والتي وصفت في بعض المصادر الإسلامية المبكرة بأنها المدينة الثانية في الحجاز بعد مكة المكرمة. تميزت قُرح بمنشآتها المعمارية المتنوعة والمبنية من الطوب اللبن كالمنازل، والمساكن، والأسواق، والشوارع، والقنوات، والآبار، والمساجد، وغيرها من المنشآت المهمة. كما تحتوي المدينة على عدد كبير من اللقى الأثرية المنتشرة على السطح، ومن أبرزها كسر الفخار الإسلامي، والحجر الصابوني، وأجزاء من بلاطات الآجر المزخرفة.

الأنماط المعمارية
واستطرد الدكتور الشبيعي بالقول "تعتبر الأنماط المعمارية الموجودة في القره، عبارة عن مزيج آسر من عدة تأثيرات ثقافية متنوعة، وهي لا تأسر العين فحسب، بل توفر أيضًا نظرة ثاقبة للمشهد الاجتماعي والسياسي المتغير باستمرار في المنطقة. تحمل مباني قُرح قصصًا تعكس رحلة المدينة عبر الزمن. وعليه فإن هذا البحث يهدف أيضاً إلى وضع خطة شاملة واستراتيجية متكاملة لتأهيل المدينة والحفاظ عليها بأفضل الطرق والمناهج".
إضافة إلى ذلك يهدف البحث إلى إثبات أهم التطبيقات العلمية التي يمكن استخدامها في حفظ تراث مدينة قرح، ومعالجة الطين اللبن الموجود في المنشآت المعمارية واستخدام العديد من الفحوص والتحاليل المخبرية، حيث أثبت البحث أن تقنية النانو في العصر الحالي توفر العديد من المواد التي يمكن استخدامها في مجال الترميم ومن أههما جسيمات هيدروكسيد الكالسيوم النانوية Ca(OH)2 التي نجحت في تقوية سطح الطوب الطيني مما يسهم في الحفاظ على آثار مدينة قُرح وعدم تدهورها مع مرور الزمن.
العربية 03 فبراير 2024
في هذا الشأن، قال عضو هيئة التدريس في قسم الآثار بالجامعة وقائد فريق البحث، محمد شبيب السبيعي، لـ "العربية.نت"، إن البحث توصل إلى نتائج مهمة بمشاركة نخبة من الأساتذة المتميزين، مما أدى إلى وجود قرح على خارطة البحث الدولي، كأحد أهم الحواضر الإسلامية المبكرة بالسعودية.

جانب من الآثار في قرح
فكرة البحث
كما أضاف "تولي الجهات الحكومية المعنية في بلادنا اهتماماً كبيراً بالحفاظ على الآثار والتراث، واستثماره كأحد أبرز البدائل في تنويع الدخل للسعودية واقتصادات عصر ما بعد النفط، وتأكيداً لحرص القيادة الكبير على المحافظة على إرثنا الحضاري العريق دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في شهر جمادى الآخرة من عام 1440هـ "رؤية العلا"، وتحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة والثقافة والتراث.
ونظراً لما تملكه جامعة الملك سعود من خبرة واسعة في اكتشاف الآثار في محافظة العلا ودراستها علمياً، لا سيما آثار مدينة قُرح الإسلامية الواقعة في المحافظة، جاءت فكرة تنفيذ بحث علمي مشترك حول مدينة قُرح لمواكبة تطلعات قيادتنا الرشيدة، والإسهام في تحقيق رؤية العلا الطموحة. يُعد هذا البحث أول بحث علمي حول مدينة قُرح يُنشر في أحد أشهر المجلات العالمية ذات التصنيف المتقدم Q1، وهي المجلة الشهيرة المهتمة بدراسة الآثار وإدارة التراث الثقافي Mediterranean Archaeology and Archaeometry (MAA).
وتابع "تم تنفيذ هذا البحث بقيادة المتخصص في الآثار الإسلامية بجامعة الملك سعود، كما اشترك في تنفيذ البحث عدة باحثين متميزين وهم: الدكتور سلطان بن بدر المطيري المتخصص في الحفاظ على التراث الثقافي بجامعة الملك سعود، والدكتورة الهنوف بنت عبد الرحمن المفلح المتخصصة في الفنون الإسلامية بجامعة الملك سعود، والدكتورة منى خليل المتخصصة في ترميم الآثار بجامعة أسوان، والدكتور أحمد سلام المتخصص في ترميم الآثار بجامعة أسوان".

فريق البحث
أهداف البحث
يهدف البحث إلى إبراز الأهمية الأثرية والمعمارية لمدينة قُرح كأحد أهم وأبرز الحواضر الإسلامية المبكرة الواقعة شمال غربي السعودية على امتداد طريق الحج الشامي، والتي وصفت في بعض المصادر الإسلامية المبكرة بأنها المدينة الثانية في الحجاز بعد مكة المكرمة. تميزت قُرح بمنشآتها المعمارية المتنوعة والمبنية من الطوب اللبن كالمنازل، والمساكن، والأسواق، والشوارع، والقنوات، والآبار، والمساجد، وغيرها من المنشآت المهمة. كما تحتوي المدينة على عدد كبير من اللقى الأثرية المنتشرة على السطح، ومن أبرزها كسر الفخار الإسلامي، والحجر الصابوني، وأجزاء من بلاطات الآجر المزخرفة.

مدينة قرح
الأنماط المعمارية
واستطرد الدكتور الشبيعي بالقول "تعتبر الأنماط المعمارية الموجودة في القره، عبارة عن مزيج آسر من عدة تأثيرات ثقافية متنوعة، وهي لا تأسر العين فحسب، بل توفر أيضًا نظرة ثاقبة للمشهد الاجتماعي والسياسي المتغير باستمرار في المنطقة. تحمل مباني قُرح قصصًا تعكس رحلة المدينة عبر الزمن. وعليه فإن هذا البحث يهدف أيضاً إلى وضع خطة شاملة واستراتيجية متكاملة لتأهيل المدينة والحفاظ عليها بأفضل الطرق والمناهج".
إضافة إلى ذلك يهدف البحث إلى إثبات أهم التطبيقات العلمية التي يمكن استخدامها في حفظ تراث مدينة قرح، ومعالجة الطين اللبن الموجود في المنشآت المعمارية واستخدام العديد من الفحوص والتحاليل المخبرية، حيث أثبت البحث أن تقنية النانو في العصر الحالي توفر العديد من المواد التي يمكن استخدامها في مجال الترميم ومن أههما جسيمات هيدروكسيد الكالسيوم النانوية Ca(OH)2 التي نجحت في تقوية سطح الطوب الطيني مما يسهم في الحفاظ على آثار مدينة قُرح وعدم تدهورها مع مرور الزمن.
تم تصويب أخطاء، منها:
(والشوراع) و(تكنولوجيا) إلى
(والشوارع) و(تقنية)

(والشوراع) و(تكنولوجيا) إلى
(والشوارع) و(تقنية)

قُرح الأثرية بالعُلا: مركز حركة تجارية ثقافية عبر العصور
العُلا (واس) تقف آثار مدينة "قُرح" الأثرية جنوب محافظة العُلا شاهدًا على تاريخٍ عريق، إذ مثّلت عبر قرونٍ متعاقبة واحدةً من أبرز مدن وادي القرى التي ازدهرت فيها الحركة التجارية والثقافية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي جعلها محطةً مهمة في شبكة الطرق القديمة التي ربطت جنوب الجزيرة العربية بشمالها.

22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
وتقع مدينة قُرح على بُعد نحو (20) كيلومترًا جنوب البلدة القديمة في العُلا، بالقرب من قرية مغيْراء، حيث تنتشر بقاياها الأثرية في سهلٍ واسع تحيط به جبال متوسطة الارتفاع، في موقع يعكس الأهمية الجغرافية التي تمتعت بها المدينة في مسارات القوافل التجارية عبر العصور.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن قُرح كانت حاضرة وادي القرى ومركزًا اقتصاديًا بارزًا، عُرفت بأسواقها النشطة وتوافد التجار إليها من مناطق متعددة في الجزيرة العربية، وقد أورد المؤرخ ابن الكلبي وصفًا لها بوصفها مدينة عامرة بالنشاط الاقتصادي والثقافي، ومقصدًا للتجار وأرباب الحرف.
كما ورد ذكر المدينة في مؤلفات عددٍ من الجغرافيين المسلمين، حيث وصفها الجغرافي الأصطخري في القرن الرابع الهجري بأنها من كبريات مدن الحجاز بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة واليمامة، مشيرًا إلى ما اشتهرت به من وفرة المياه وكثرة النخيل واتساع الحركة التجارية فيها.
وفي السياق ذاته، أشار الجغرافي المقدسي إلى مكانة المدينة ضمن أهم حواضر الجزيرة العربية، مبينًا أنها كانت من أكثر البلاد عمرانًا وكثافةً سكانية بعد مكة المكرمة، وموطنًا لأسواقٍ نشطة وتنوعٍ سكاني جاء من مناطق مختلفة.
ومع تعاقب الأزمنة، بدأت المدينة تشهد تراجعًا تدريجيًا في عمرانها، وهو ما أشار إليه الجغرافي ياقوت الحموي في القرن السابع الهجري، حيث ذكر أن بعض معالمها اندثر مع مرور الزمن، في حين بقيت آثارها ومصادر مياهها شاهدًا على ماضيها المزدهر.

ومع نهاية القرن السادس الهجري، بدأ اسم قُرح يتراجع تدريجيًا، لتبرز مدينة العُلا الواقعة شمال الوادي بوصفها مركزًا عمرانيًا جديدًا في المنطقة، وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة خلال مروره بها عام (725هـ) بأنها قرية كبيرة حسنة تكثر فيها المياه والبساتين.
وتكشف البقايا الأثرية في موقع قُرح اليوم عن معالم عمرانية متعددة تشمل بقايا مبانٍ وأسواقٍ وشوارع، إلى جانب أنماطٍ معمارية تعود إلى العصور الإسلامية الأولى، ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي والحضاري الذي شهدته المدينة خلال مراحل ازدهارها.
وارتبطت المدينة تاريخيًا بمسار طريق البخور القديم، الذي شكّل أحد أهم طرق التجارة في الجزيرة العربية، إذ كانت القوافل تنقل عبره السلع الثمينة من جنوب الجزيرة إلى شمالها مرورًا بوادي القرى، ما منح المدينة مكانة اقتصادية بارزة في تلك الحقبة.
وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا جهودها في دراسة هذا الموقع التاريخي، من خلال تنفيذ أعمال مسح وتنقيب ميداني بالتعاون مع بعثات علمية ومراكز بحثية دولية، بهدف توثيق تاريخ المدينة والكشف عن مكنوناتها الأثرية، بما يسهم في إبراز إرثها الحضاري وتعزيز حضور العُلا بوصفها وجهةً ثقافيةً عالمية تحتضن تاريخًا إنسانيًا عريقًا.
العُلا (واس) تقف آثار مدينة "قُرح" الأثرية جنوب محافظة العُلا شاهدًا على تاريخٍ عريق، إذ مثّلت عبر قرونٍ متعاقبة واحدةً من أبرز مدن وادي القرى التي ازدهرت فيها الحركة التجارية والثقافية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي جعلها محطةً مهمة في شبكة الطرق القديمة التي ربطت جنوب الجزيرة العربية بشمالها.

22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
وتقع مدينة قُرح على بُعد نحو (20) كيلومترًا جنوب البلدة القديمة في العُلا، بالقرب من قرية مغيْراء، حيث تنتشر بقاياها الأثرية في سهلٍ واسع تحيط به جبال متوسطة الارتفاع، في موقع يعكس الأهمية الجغرافية التي تمتعت بها المدينة في مسارات القوافل التجارية عبر العصور.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن قُرح كانت حاضرة وادي القرى ومركزًا اقتصاديًا بارزًا، عُرفت بأسواقها النشطة وتوافد التجار إليها من مناطق متعددة في الجزيرة العربية، وقد أورد المؤرخ ابن الكلبي وصفًا لها بوصفها مدينة عامرة بالنشاط الاقتصادي والثقافي، ومقصدًا للتجار وأرباب الحرف.
كما ورد ذكر المدينة في مؤلفات عددٍ من الجغرافيين المسلمين، حيث وصفها الجغرافي الأصطخري في القرن الرابع الهجري بأنها من كبريات مدن الحجاز بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة واليمامة، مشيرًا إلى ما اشتهرت به من وفرة المياه وكثرة النخيل واتساع الحركة التجارية فيها.
وفي السياق ذاته، أشار الجغرافي المقدسي إلى مكانة المدينة ضمن أهم حواضر الجزيرة العربية، مبينًا أنها كانت من أكثر البلاد عمرانًا وكثافةً سكانية بعد مكة المكرمة، وموطنًا لأسواقٍ نشطة وتنوعٍ سكاني جاء من مناطق مختلفة.
ومع تعاقب الأزمنة، بدأت المدينة تشهد تراجعًا تدريجيًا في عمرانها، وهو ما أشار إليه الجغرافي ياقوت الحموي في القرن السابع الهجري، حيث ذكر أن بعض معالمها اندثر مع مرور الزمن، في حين بقيت آثارها ومصادر مياهها شاهدًا على ماضيها المزدهر.

ومع نهاية القرن السادس الهجري، بدأ اسم قُرح يتراجع تدريجيًا، لتبرز مدينة العُلا الواقعة شمال الوادي بوصفها مركزًا عمرانيًا جديدًا في المنطقة، وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة خلال مروره بها عام (725هـ) بأنها قرية كبيرة حسنة تكثر فيها المياه والبساتين.
وتكشف البقايا الأثرية في موقع قُرح اليوم عن معالم عمرانية متعددة تشمل بقايا مبانٍ وأسواقٍ وشوارع، إلى جانب أنماطٍ معمارية تعود إلى العصور الإسلامية الأولى، ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي والحضاري الذي شهدته المدينة خلال مراحل ازدهارها.
وارتبطت المدينة تاريخيًا بمسار طريق البخور القديم، الذي شكّل أحد أهم طرق التجارة في الجزيرة العربية، إذ كانت القوافل تنقل عبره السلع الثمينة من جنوب الجزيرة إلى شمالها مرورًا بوادي القرى، ما منح المدينة مكانة اقتصادية بارزة في تلك الحقبة.
وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا جهودها في دراسة هذا الموقع التاريخي، من خلال تنفيذ أعمال مسح وتنقيب ميداني بالتعاون مع بعثات علمية ومراكز بحثية دولية، بهدف توثيق تاريخ المدينة والكشف عن مكنوناتها الأثرية، بما يسهم في إبراز إرثها الحضاري وتعزيز حضور العُلا بوصفها وجهةً ثقافيةً عالمية تحتضن تاريخًا إنسانيًا عريقًا.


أقسام درة ،،،








