الدار البيضاء (رويترز) - استخراج السم من العقارب يمكن أن يكون مهمة خطيرة لكنها مفيدة ومربحة أيضا. و يحتوي السائل السام، الذي يقدر على الفتك بالإنسان، على مئات المكونات التي لها استخدامات محتملة في القطاع الصحي عند تفكيكها إلى المستوى الجزيئي.



وفي محاولة لاستخلاص السم بأمان سواء على العقرب أو الشخص المستخرج للمادة طور مجموعة من الباحثين في المغرب "آلة حلب" تعمل بجهاز للتحكم عن بعد وتثبت بالذيل وتستخدم نبضات كهربائية لتحفيز الغدد المسؤولة عن السم لإطلاق عصارتها القاتلة والتي يتم تخزينها بعد ذلك بأمان.

وقال معاد مكمل الباحث في كلية بن مسيك بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي طور الآلة بالاشتراك مع مجموعة من العلماء "الصعوبة في الجمع بين اختصاصين. في الأولى كانت دراسة كل نوع من العقارب وكم يتطلب من شحنة كهربائية تصلح ليه كي يعطيك السم.. كمية مزيانة (جيدة) دون أن نؤذي الحيوان.. أدنى شحنة ممكنة. أما الفقرة الثانية التي اشتغلنا عليها فهي كيف يمكن لهذه العملية أن تصبح آلية. فكان تقريبا سنتين من العمل في الآلة هذه نحاول نجمعها وكانت النتائج مرضية".

وأضاف "هذه الآلة تسمى في. إي. إس 4 ومن مميزاتها أنها آمنة وسريعة. إذا كنا نستخرج في الماضي السموم من عشرة عقارب في النهار، فإننا يمكن أن نصل حاليا إلى ١٥٠ عقربا في النهار. يعني كلما أخرجنا كمية كبيرة من السم بجودة عالية (كلما) بنحاولو ندخلو في بحوث توصلنا لنتائج أحسن".

ويقول الباحثون إن العمل القائم على استخلاص سم العقارب يمكن أن يكون مربحا.

وأوضحوا أن الجرام الواحد من السم يمكن يصل سعره إلى 8000 دولار أمريكي بينما يصل سعر السم المستخلص من العقارب الأكثر ندرة إلى 12 ألف دولار للجرام.

وينتظر الفريق الآن الحصول على الموافقة على براءة الاختراع وبدء إنتاج الآلة على نطاق واسع.