غانا / أكرا (الفاو) : يعدّ إدراج البقول في نظم المحاصيل المتعددة، مثل الزراعة البينية أو تناوب المحاصيل البسيط، مهماًّ بالنسبة لإدارة مغذيات التربة إدارة مستدامة، ولتحسين بنية التربة، وهو عموما خطوة هامة نحو ممارسات زراعية أكثر استدامة. وهو في غاية الأهمية بالنظر إلى ضرورة تكثيف الإنتاج الغذائي وفي الوقت نفسه استخدام الموارد الطبيعية أفضل استخدام وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.



وبقدرتها على تثبيت إصلاح النيتروجين الموجود في الغلاف الجوي وإذابة الفوسفور، تسهم البقول بطريقة طبيعية في إثراء التربة بالمواد المغذية وزيادة إنتاجية المحاصيل؛ ممّا يقلل من الحاجة إلى الأسمدة الاصطناعية، وهذا بدوره يقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ومن خطر تلوث التربة والمياه. فإدراج البقول كجزء من تناوب المحاصيل في النظام الزراعي يقلل من خطر انجراف التربة بتحسين بنية التربة (الاستقرار الكلي للتربة، وتهوية التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه) ودعم التنوع البيولوجي للتربة (فالجذور مثلاً، تعزّز النشاط الجرثومي). بالإضافة إلى ذلك، تساعد البقول على الحد من الآفات والأمراض عند استخدامها كسماد أخضر أو كمكوّن في المحاصيل كما هو الحال في الزراعة البينية، وهي زراعة محصولين أو أكثر في نفس الحقل في نفس الوقت.

إحياء ممارسة الزراعة البينية
على الرغم من أن إدراج البقول في تناوب المحاصيل غير كافٍ لتحسين سلامة التربة، يمكن الحصول على فوائد أكبر عن طريق الزراعة البينية. والزراعة البينية هي ممارسة زراعية معروفة تكتسب زخما جديداً بفضل اهتمام متزايد في الممارسات الزراعية المستدامة. والميزة الرئيسية لهذه الزراعة هي زيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية المتاحة وزيادة إجمالية في إنتاجية المحاصيل، مقارنة مع زراعة محصول واحد.

وتعدّ العناصر الحاسمة لممارسة الزراعة البينية الناجحة كالتالي:


• تجنب التداخل في أوقات ذروة طلبات المواد المغذّية للمحاصيل في النظام؛

• التقليل من المنافسة على الضوء بين المحاصيل في النظام؛

• زراعة المحاصيل التكاملية؛

• التأكد من تفاوت مدى نضج المحاصيل 30 يوما على الأقل.


وبشكل عام، فإن الجمع بين اثنين أو أكثر من المحاصيل بأنماط تجذير مختلفة، مثل الجمع بين الأنواع الضحلة الجذور والأنواع المتعمّقة الجذور، يمكّن التربة من الاستفادة على نحو أكفأ من المياه والمغذيات.

البقول والزراعة البينية
بفضل توفّرها على جذور متعمّقة وأكثر وفرة، يمكن لمحاصيل البقول استخدام كميات أكبر من المياه المخزونة في أعماق التربة، ويمكنها تحمّل الجفاف أكثر مما تتحمّل المحاصيل ذات الجذور الضحلة. ومن شأن نظام الجذور العميقة التي تتمتع بها محاصيل البقول، مثل البازلاء الهندية، أن يجعلها أكثر ملاءمة للزراعة البينية مع المحاصيل ذات الجذور الضحلة، مثل الحبوب الخشنة والبذور الزيتية، التي غالبا ما تكون بعلية.

ففي الهند، على سبيل المثال، تزرع الذرة خلال موسم الأمطار (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر/تشرين الأول) كما في الربيع (من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني إلى أبريل/نيسان – مايو/أيار). وتعود زراعة الفاصوليا مع الذرة في الزراعة البينية عائدات أعلى بكثير ممّا تعطيه زراعة الذرة وحدها.

ويمكن للبقول أن يمثّل حليفاً استراتيجياًّ في المحافظة على سلامة التربة وتحسينها واستعادة التربة المتدهورة. ويمكنه أن يؤدّي دواراً هاماًّ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالتالي المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره والقدرة على مقاومة الصدمات.

ويمكن الاطّلاع على مزيد من المعلومات حول العلاقة بين البقول وسلامة التربة في منشور المنظمة التي: التربة والبقول: تكافل مدى الحياة.