إزمير - أفسون يلماز (الأناضول) : الهند التي تجذب المانحين والمرضى من كافة أنحاء العالم من أجل زراعة الأعضاء، بات مرضاها الذين هم بحاجة إلى زراعة أعضاء، يفضلون تركيا على بلادهم بسبب الظروف الصحية والقواعد الأخلاقية في زراعة الكبد والكلى.



وذكر رئيس مجلس السياحة العلاجية في تركيا، أمين جكماك، خلال حديثه للأناضول، أن عدد الأشخاص الوافدين إلى تركيا خلال عام 2015، بهدف السياحة العلاجية، بلغ نحو 756 ألف شخص، في حين أن الأرقام خلال الشهور الستة الأولى من 2016، تشير إلى نحو 472 ألف شخص.

وأكد جكماك أن اللافت في بيانات الشهور الستة الأولى، هو تفضيل مرضى الهند من أبناء الطبقة الغنية لتركيا على بلادهم للظروف الصحية والقواعد الأخلاقية في زراعة الكبد والكلى التي تتمتع بها تركيا.

وأوضح جكماك أن عدد المرضى الهنود الوفدين إلى تركيا من أجل زراعة الكبد والكلى خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، بلغ 20 مريضا، مشيرا أن المرضى يأتون إلى تركيا مع المناحين للأعضائهم.

ولفت جكماك أن تكلفة زراعة الكلية تبلغ 30 ألف دولار أمريكي والكبد 100 ألف دولار، مشيرا إلى أن المرضى يفضلون مستشفيات إزمير وإسطنبول وأنقرة وأنطاليا.

وأشار جكماك إلى عزمهم توسيع السوق الهندي في السياحة العلاجية عبر تنظيم ورشات عمل في 8 مدن فيها، مضيفا "نرى اقبالا من الهند في هذا الموضوع، وهناك تصريحات حول القيام بممارسات غير شرعية في زراعة الأعضاء بالهند.

وأضاف " في تركيا يتم كل شيء وفقا لقواعد الأخلاق، ولدينا قواعد أخلاقية خاصة، وممارساتنا نظامية وقانونية، الجودة العالية في الصحة مهمة جدا، وهذا متوفر لدينا".

من جهة أخرى، كشف جكماك أن عدد مرضى الأورام الخبيثة الوافدين من روسيا إلى تركيا، خلال العام الماضي، بلغ 27 ألف مريض، مشيرا أن هذا الرقم انخفض خلال العام الحالي إلى 27 مريضا فقط، منهم 20 جاؤوا إلى تركيا بعد قمة سان بطرسبورغ بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ولفت جكماك إلى حصولهم على التصاريح من أجل الترويج للسياحة العلاجية في روسيا، مشيرا أنهم يستهدفون جذب ما بين 10و 15 ألف شخص من روسيا، في إطار السياحة العلاجية، حتى نهاية العام الجاري.

وأشار جكماك إلى انخفاض بيانات السياحة العلاجية، خلال الشهور الستة الأولى من هذا العام، بنسبة 32%، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، لافتا أن الدول الأفريقية عوضت الانخفاض النابع من روسيا، مضيفا "يأتينا من دول تنزانيا واثيوبيا وكينيا ونيجيريا وغانا والسنغال مرضى حالتهم حرجة للغاية، فمرضى السرطان والأمراض العظمية يتلقون علاجهم في تركيا، وهناك ارتفاع في عدد المرض الوافدين من نيجيريا بنسبة 100%".

ونوه جكماك إلى أن العراقيين والليبيين بفضلون تركيا في زراعة الشعر وعمليات التجميل.

وفي ختام حديثه، أشار جكماك إلى أنهم يستهدفون الوصول في السياحة العلاجية، إلى 750 ألف شخص، حتى نهاية العام الجاري، وهذا يعني عائدات بنحو 6 مليارات دولار.