بريدة - واس : تعد صناعة الخوص من الصناعات التقليدية التي تنتشر بشكل موسع في المملكة، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها النخيل كمنطقة القصيم، إذ يعد الخوص قديماً من ضروريات الحياة التي لا ينفك عنها إنسان تلك الحقبة من الزمن.



ورغم اندماج مجتمعاتنا وسط الحداثة والتطور، إلا أن أم سعيد أحد الأسر المنتجة المشاركة في فعاليات مهرجان قوت للتمور بمدينة بريدة، سطرت بأناملها جريد النخيل لصناعة العديد من المقتنيات الأثرية التي تستهوي الزوار والمهتمين بهذه الحرفة العريقة، اذ تؤكد أنها امتهنت سف النخيل منذ ما يقارب 45 عاماً، وجنت من خلال هذه الحرفة مبالغ طائلة، لافتة النظر إلى أن المستهلك يحرص دائماً على شراء المقتنيات الأثرية التي تصنع من سعف النخيل كسفر الطعام والمحادر والقفة والسلال والمناسف والزبلان والأواني وغيرها، مشيره أن مثل هذه المهرجانات تحافظ على استمرارية الموروث الشعبي الذي يعد إرث للأجيال القادمة.



وأبانت أن زوارها في مهرجان قوت مهتمين بهذه الحرفة القديمة ، مشيرة إلى أن صناعة المشغولات من السعف تتم بطويها باليد بشكل تجديلة عريضة بحيث تضيق أو تتسع باختلاف الإنتاج، وتتشابك أوراق الخوص مع بعضها في التجديلة بعد أن تتحول إلى اللون الأبيض نتيجة تعرضها للشمس، مقدمة شكرها لمنظمي المهرجان على جهودهم الملموس في المحافظة على المورث الشعبي.