الدوحة - محمد حافظ (الراية) : انتقد عدد من المواطنين قيام هيئة أشغال برسم علم الدولة على أحد مطبات الإنترلوك بالقرب من نادي قطر الرياضي ، مؤكدين أن ذلك يمثل إهانة لرمز الدولة وسوء تقدير من الجهة التي قامت برسم العلم بهذه الصورة.



وطالبوا الهيئة بإزالة رسم علم قطر الذي لا يجب وضعه على الأرض لتدهسه السيارات والأقدام في عرض الطريق ، لافتين الى ضرورة تفعيل قانون علم قطر الذي يمنع إهانته بأي شكل من الأشكال ، والتنبيه على الجهات المعنية بضرورة تجنب الاستخدام الخاطئ لعلم قطر باعتباره رمزا وطنيا لا يجب المساس به وأي استخدام خاطئ له يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأكدوا أن احترام العلم القطري يعكس معاني ودلالات الشموخ والوطنية ويمثل رمزا للعزة والسيادة ، مطالبين بمراعاة درجات الألوان الصحيحة للعلم والدقة في أعداد الرؤوس التسعة باللون الأبيض الناصع وعدم الاستهانة بالعلم بأي حال من الأحوال.

كما ناشدوا وزارتي البلدية والبيئة والاقتصاد والتجارة بتوجيه حملات على متاجر بيع الأعلام للتأكد من التزامها ببيع العلم القطري وفقا للمواصفات التي حددها القانون ومخالفة أي جهة أو فرد يرفع علما مخالفا أو يسيء استخدامه أو يعرضه بشكل باهت أو قديم أو ممزق بما يحفظ قيمة ومكانة العلم القطري آلية لتنفيذ قانون العلم.

وفي سياق متصل أكد الأستاذ جذنان محمد الهاجري المحامي لـ الراية: أن العلم يعتبر رمز الدولة واحترامه يمثل شكلا من أشكال الانتماء والولاء للدولة وأحد رموز سيادتها وكرامتها وبالتالي يجب على كل المواطنين والمقيمين احترام هذا الرمز وعدم الإساءة له بأي حال من الأحوال.

مشيرا إلى أن المشرع القطري انتبه لذلك من خلال وضع تشريع يحفظ به هيبة الدولة ويحفظ أحد رموز سيادتها من خلال القانون رقم 14 لسنه 2012 .

وأضاف: أن القانون رقم (14) لسنة 2012 بشأن العلم القطري قد نص على ضرورة احترام العلم القطري بوصفه رمزاً للدولة، والتعامل معه بكرامة، وعدم تعريضه للمهانة بأي طريقة كانت.

كما نص القانون على حظر رفع أو عرض أو تداول العلم القطري إذا كان تالفًا أو مستهلكًا أو باهت الألوان أو بأي طريقة غير لائقة، كما يُحظر استخدام العلم القطري لأغراض تخالف الغرض الأصلي لاستخدامه، أو إضافة أية عبارات أو صور أو تصاميم عليه، أو استخدامه لأغراض تجارية، أو كعلامة تجارية أو جزء منها، أو بغرض الدعاية والإعلان، وقضى القانون بأن يكون بروتوكول استخدام العلم القطري، بما في ذلك أحوال وقواعد رفع وتنكيس العلم، وفقًا للضوابط والأوضاع والإجراءات المنصوص عليها.

ونص قانون العلم على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على مائتي ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أهان بإحدى طرق العلانية العلم القطري، بتمزيقه، أو إنزاله من مكان رفعه، أو بإتيان فعل أو الامتناع عن فعل يعبر عن الازدراء أو الكراهية أو عدم الاحترام الواجب للعلم، ويحدد رئيس الديوان الأميري الوحدة الإدارية المختصة بجميع الشؤون المتعلقة بتطبيق وتنفيذ أحكام هذا القانون والتأكد من الالتزام بأحكامه.

يؤكد الإعلامي أحمد المهندي أن العلم القطري خط أحمر ولا يجوز المساس به أو إساءة استخدامه كونه رمزا للسيادة الوطنية والشموخ والعزة والكرامة وبالتالي وجب على الجميع احترامه لكونه يمثل رمزا للدولة وعزتها ومجدها والمرآة التي تعكس هويتها وتاريخها ومصدر الفخر الذي تستمد منه الشعوب روح الاعتزاز بالوطن والانتماء لأرضه وترابه.

وأشار الى أن الكثيرين لا يعرفون مواصفات العلم على وجه الدقة وضوابط استخدامه وبالتالي يسيء له سواء عن قصد أو عن جهل فالقانون حدد مواصفات العلم القطري وفقا لدلالات ومعان، فرموز العلم القطري بلونه العنابي الذي يخترق لونه الأبيض يحتوي على تسعة رؤوس تنفذ في الجزء العنابي اللون ويرمز اللون الأبيض المعروف عالمياً للسلام والعنابي يرمز للقوة وإلى الدم الذي أريق أو الدم المتخثر كرمز للتضحية في سبيل استقلال الوطن ويذكر أن قطر قدمت دماء كثيرة في حروبها التي خاضتها لا سيما في النصف الأخير من القرن التاسع عشر أما الرؤوس التسعة الموجودة في علم قطر فإنها ترمز إلى أن قطر هي العضو التاسع في الإمارات المتصالحة في دول الخليج العربي حيث إنها أضيفت إلى عدد الإمارات المتصالحة بعد إبرام الاتفاقية القطرية البريطانية في عام 1916.

مضيفا : يجب التذكير دائما بتلك المعاني حرصا على هيبة العلم ومكانته فمن غير المعقول أن نجد أعلاما مرفوعة فوق البنايات أو في الشوارع تخالف العلم القطري كأن يستبدل الرؤوس البيضاء بالعنابي والسائد الأبيض أو يستخدم الرؤوس السبعة مثل علم دولة البحرين وهذا لايجوز .

وطالب المهندي بضرورة وضع آليات لتنفيذ قانون العلم القطري الذي أصدرته الدولة للحفاظ على هيبة واحترام العلم القطري بوصفه رمزاً للدولة والتعامل معه بكرامة وعدم تعريضه للمهانة بأي طريقة كانت من خلال وزارة البلدية والبيئة أو الاقتصاد للتدقيق على الأعلام المرفوعة خاصة في اليوم الوطني وباقي المناسبات والتفتيش على المصانع والمحال التجارية التي تروج للعلم ومصادرة الأعلام المخالفة وتوجيههم نحو المواصفات التي نص عليها القانون لإنتاج أعلام مطابقة.

يقول محمد العنزي : أشغال لم توفق في استخدام رسم علم قطر لتزيين المطبات ، لذلك جاء الجدل والانتقاد من جانب المواطنين الذين يرفضون أي شكل من أشكال المساس بالعلم لما يمثله من مكانة في نفوسهم.

وطالب أشغال بإعادة النظر في شكل المطب وتغيير هذه الصورة التي تمثل التباسا لدى البعض واستبدال لون الإنترلوك بلون آخر وتمييزه بعيدا عن صورة العلم القطري.

وأشار الى ضرورة التأكيد على مواصفات العلم وتذكير المواطنين والمقمين به في كافة المناسبات الوطنية وغرس قيمته ودلالته في النشء داخل المدارس والجامعات لكي ينشأ جيل يعرف قيمة العلم وأهميته كرمز للسيادة والولاء والانتماء.

يشير حسن العمادي الى أن احترام رمز الدولة واجب وطني على المواطن والمقيم في قطر ولا يجب بأي حال من الأحوال تعريضه للمهانة سواء باستخدامأعلام مخالفة في اللون أو الشكل أو وضعه ورفعه في أماكن غير مناسبة حتي وإن تم وضعه على طاولات المنازل.

ويؤكد ضرورة تذكير جميع أفراد المجتمع ومؤسساته ووزاراته المختلفة بضرورة الاهتمام بالعلم الوطني وحمايته من أي أضرار تلحق به وخاصة أن السائد رفع العلم في المؤسسات الحكومية والمدارس وغيرها من الجهات الرسمية مما يتطلب المتابعة المستمرة لوضعية العلم للتأكد من جودة اللون ولمعانه حتى لا يكون باهتا بسبب حرارة الشمس أو أي أضرار بيئية أخرى بمعنى أن العلم الوطني لابد أن يرفرف نظيفاً ولا معا على الدوام بألوانه التي تهز الكيان - الأبيض والعنابي - وملاحقة أي إساءة تحدث للعلم من أي جهة كانت وذلك بحكم العرف الدولي، والاتفاقيات قد ضمنت احترام العلم و ضرورة معاقبة كل من تعمد رفع العلم إذا كان باليا أو ممزقا أو كانت حالته لا تتلاءم مع مكانته أو بخلاف الشروط والمواصفات المحددة وكذلك كل من تعمد إهانة العلم بإنزاله أو بإتلافه .

وأكد أن الكثير من المحال تقوم ببيع أعلام مختلفة لا علاقة لها بالعلم القطري وبالتالي يجب مساءلة من سمح لهم بذلك خاصة ما يتعلق بحماية المستهلك والغش التجاري في وزارة الاقتصاد والنتيجة أننا نرى في المناسبات الوطنية أعلاما ترفع لا علاقة لها برمز دولتنا

مشيرا الى أن الدولة أصدرت قانونا يحمي ويصون الأدعم من أي تجاوز أو تعد بأي شكل وحددت في القانون عقوبات إلا أننا لانعرف من هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ القانون ومنح رخصة للمحال والمنشآت الخاصة أن ترفع العلم وهل عندما منحت تلك الجهة الترخيص راجعت شكل العلم ومواصفاته والمكان اللائق به أم تركت الأمر لهوى كل شخص يفعل برمز الدولة ما يشاء دون ضابط أو رابط.