القاهرة (أ ف ب) : قرر مجلس التأديب التابع للمجلس الأعلى للقضاء في مصر الاثنين (28 آذار/ مارس 2016) عزل 32 قاضيا متهمين بتأييد الرئيس الإسلامي محمد مرسي عقب عزله من قبل الجيش عام 2013، بحسب مصادر قضائية.



وسبق أن صدر قرار من مجلس التأديب في آذار/مارس 2015 بإحالة القضاة الـ32 إلى التقاعد وتبرئة 23 آخرين من الاتهامات الموجهة لهم وهي "الاشتغال بالسياسية ومناصرة فصيل سياسي معين ما يؤثر على استقلالهم كقضاة"، وذلك في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها الرئيس المعزول. بيد أنهم طعنوا عليه أمام مجلس التأديب الأعلى الذي أيد الاثنين القرار الأول ليصبح بذلك نهائيا، وفق المصادر نفسها.

وكان بعض هؤلاء شاركوا في اعتصام جماعة الإخوان المسلمين في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة بعد عزل مرسي وأصدروا بيانا أعلنوا فيه رفضهم تدخل الجيش لإقالته، وفق المصادر نفسها. كما قرر مجلس التأديب، يوم الاثنين الماضي، إحالة 15 قاضيا آخرين عرفوا باسم مجموعة "قضاة من اجل مصر" إلى التقاعد لاتهامات مماثلة.

وفي بيان أصدرته اليوم، طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين بـ "إلغاء" قراري مجلس التأديب بإحالة القضاة الـ 47 إلى التقاعد. وقال رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين سعيد بن ربيعة إن "كثافة الهجمات على القضاة الأفراد في مصر بلغت مستوى مخيفا".

وأضاف "بعزلها قضاة بعد إجراءات تأديبية جماعية ومتعسفة وغير منصفة، فإن السلطات تطهر القضاء من الأصوات التي دافعت عن استقلاله وتبعث برسالة ترهيب لآخرين قد يفكرون في تحدي الهجمة الراهنة على الحقوق الأساسية والحريات في مصر".

وشنت السلطات المصرية حملة قمع دموية ضد جماعة الإخوان المسلمين، عقب عزل مرسي من قبل الجيش الذي كان يقوده آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. كما ألقي القبض تباعا على 40 ألفا على الأقل من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان. كذلك صدرت أحكام غير نهائية بالإعدام ضد مئات منهم من بينهم مرسي منه. وصنفت الحكومة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" في نهاية 2013.