لوس انجليس (رويترز) - قال علماء يوم الخميس إن تسربا للغاز مضى عليه عدة أشهر وأجبر آلافا من سكان لوس أنجليس على ترك منازلهم يعتبر أضخم حادث لتسرب الميثان في تاريخ الولايات المتحدة وهو يعادل الانبعاثات الغازية السنوية الناتجة عن الاحتباس الحراري جراء انطلاق غازات من نحو 600 ألف سيارة.



وقال الباحثون إنه في ذروته تسرب الغاز الطبيعي الناجم عن كسر في الأنابيب تحت الأرض بحقل للتخزين في منطقة اليسو كانيون بكميات تمثل نحو ضعف انبعاثات الميثان من منطقة لوس أنجليس بالكامل.

وتمثل هذه الدراسة التي نشرت نتائجها بدورية (ساينس) أول جهد شامل لتقدير كميات الغاز المتسرب الذي أصاب العشرات بالإعياء وأسفر عن إعادة توطين مؤقت لأكثر من 6600 منزل من منطقة بورتر رانش في شمال لوس أنجليس على حافة حقل الغاز.

وقالت الدراسة إن البئر المعطوبة أطلقت إجمالا 142 مليون متر مكعب من الميثان إلى البيئة منذ اكتشاف التسرب في 23 أكتوبر تشرين الأول الماضي وحتى القضاء على المشكلة خلال الشهر الجاري.

والميثان هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي وهو أقوى كثيرا من غاز ثاني أكسيد الكربون ويبقى في الغلاف الجوي عشر سنوات.

وقال توم ريرسون العالم في الإدارة القومية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي والمشارك في الدراسة في بيان للإدارة "تعني نتائجنا أن تسرب أليسو كانيون هو أضخم حادث لتسرب الميثان في تاريخ الولايات المتحدة".



وقال مسؤولون من شركة غاز جنوب كاليفورنيا التابعة لمؤسسة سيمبرا للطاقة في سان دييجو ومدعون إن الشركة أعلنت براءتها من اتهامات جنائية بأنها تأخرت ثلاثة أيام قبل أن تبلغ عن تسرب أبخرة غاز الميثان من أنابيب تالفة في جوف الأرض قرب أحد أحياء لوس أنجليس ما تسبب في إجلاء آلاف من السكان.

وتسبب التسرب في الإسراع بوفاة امرأة مسنة كانت تعاني بالفعل من سرطان الرئة فيما رفعت أسرتها دعوى قضائية للحصول على تعويضات جراء وفاتها.

ورٌفعت أكثر من 20 دعوى قضائية على شركة الغاز ووجه مدعون في لوس أنجليس اتهامات جنائية ضدها بخصوص تسرب الغاز الطبيعي قرب المدينة.

وقال مسؤولو الصحة في لوس أنجليس إن سكان منطقة بورتر رانش التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة كانوا قد شكوا من الصداع والغثيان والتهاب الجهاز التنفسي من مادة الميركابتن وهي مادة ذات رائحة نفاذة تضاف للغاز الطبيعي.