دبي - د. ماكسويل كايد (علم الأعصاب - FDN) : إذا كان هناك شك في أنك تعاني من اضطراب في العضلات أو الأعصاب الطرفية، فقد يطلب منك الطبيب أن تخضع لاختبارتخطيط الأعصاب و العضلات. ورغم اختلاف البيانات التي يوفرها كلٌّ من الإجرائين، إلا أن المعلومات التي يتم الحصول عليها هي معلومات مكمّلة وتساعد الطبيب في الوصول إلى تشخيص دقيق لطبيعة حالتك.



من يحتاج لاختبار تخطيط الأعصاب و العضلات؟
يتم إجراء هذه الاختبارات لاستقصاء أنواع مختلفة من الأعراض والتي قد تشمل:
  • الشعور بالخدر أو التنميل خاصة في الذراعين والساقين
  • ألم في الأطراف أوالرقبة أوالظهر.
  • ضعف يُعتقد أن منشأه اضطرابات في الأعصاب الطرفية أو في نقاط الالتقاء بين العضلات والأعصاب أو في العضلات ذاتها.
  • التشنجات العضلية
  • الرجفة أو الارتعاش.




كما يتيح لنا اختبار تخطيط الأعصاب والعضلات تقصيّ العديد من الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي الطرفي مثل:
  • "إعْتِلاَلُ الجُذورالعصبية" كما في حالات الانزلاق الغضروفي الذي ينتج عنه ضغط على جذور الأعصاب في الرقبة أو في أسفل الظهر.
  • "مُتَلاَزِمَةُ النَّفَقِ الرُّسُغِيّ" (إنضغاط العصب الوسطي في الرسغ).
  • آلام أسفل الظهر.
  • آلام الرقبة.
  • إعْتِلاَلُ الأَعْصابِ .كما هو الحال مع "إعْتِلاَل الأَعْصابِ الناتج عن داء السُّكَرِيّ.
  • آلام اعْتِلاَل الأَعْصابِ (كما هو الحال مع اعْتِلاَل الأَعْصابِ المؤلم الناتج عن داء السُّكَرِيّ أو الناتج عن الإصابة بالحزام الناري.
  • الوَهَنِ العَضَلِيِّ الوَبيل “Myasthenia gravis”
  • (اضطرابات التواصل في نقاط الالتقاء بين العضلات والأعصاب).
  • إعتلال العضلات (مثل الحَثَل العضلي).
  • كثير من الحالات الأخرى.


أين يتم إجراء هذا الاختبار؟
هذا الإجراء يتم في العيادات الخارجية، ويمكن إجراؤه في عيادة طبيبك أو المستشفى.

من يقوم بإجراء هذا الاختبار؟
يقوم طبيب الأعصاب أو أخصائي الفِيزْيُولُوجْيا العَصَبِيَّة بإجراء تَخْطيطُ العضلات EMG، كما يمكن لأطباء التَّأهيل و العلاج الفيزيائي إجراء هذا الفحص أيضاً.

كما يقوم أطباء الأعصاب وأخصائيّو الفِيزْيُولُوجْيا العَصَبِيَّة وأطباء التَّأهيل والعلاج الفيزيائي بإجراء اختبارتخطيط الأعصاب (NCS) . في بعض المراكز المتخصصة يمكن لفنيي الفِيزْيُولُوجْيا العَصَبِيَّة المدربين والمؤهلين إجراء هذا الاختبار.

كيفية إجراء هذا الاختبار:
تقوم الأعصاب الحركية بنقل المعلومات من الدماغ إلى الحبل الشوكي وعبر الأعصاب الطرفية إلى العضلات. وهذا يتم عبر نبضات كهربائية صغيرة والتي ينتج عنها تأدية الحركة. كذلك يتم نقل المعلومات الحسية من الجسم إلى الدماغ عبر الأعصاب الحسية عن طريق نبضات كهربائية صغيرة أيضاً.

سوف يُطلب منك الاستلقاء على طاولة فحص أو سرير أو كرسي استرخاء حتى تكون في وضعية مريحة وكي يسهل الوصول إلى المناطق المراد فحصها.

عند إجراء اختبارتخطيط الاعصاب الحركية يتم وضع أقُطابٌ كَهْربَائِيةّ إما أقراص معدنية مسطحة أو أشرطة لاصقة، على الجلد فوق العضلة المراد فحصها بينما يتم تمرير تيارات كهربائية صغيرة من خلال الجلد فوق العصب الذي يغذي العضلة. عند إجراء اختبار تخطيط الأعصاب الحسي يتم استخدام أقُطابٌ كَهْربَائِيةّ إما أقراص معدنية مسطحة أو حلقية أو أشرطة لاصقة لدراسة وظيفة تلك الأعصاب.

يتم تسجيل السرعة التي تنقل بها الأعصاب هذه النبضات الكهربائية (سرعة الناقلية) و مِقْدَار (مَدَى) الاستجابة.
يتم نقل المعلومات إلى آلة التسجيل وعرضها على شاشة كمبيوتر ليتم قراءتها من قبل الطبيب المؤهل.

إن عملية تَخْطيطُ العضلات EMG تتضمن غرز إبرة صغيرة على رأسها مِيكْرُوفُون في عدد من العضلات من أجل تسجيل النشاط الكهربائي في حالة الاسترخاء وفي حالة الحركة. حيث يتم سماع نشاط العضلة عبر مكبر صوت ويتم عرضه على شاشة كمبيوتر ليتم قراءتها من قبل الطبيب المؤهل.

في كثير من الحالات يغطي الاختبار مناطق بعيدة عن المناطق التي تظهر عليها الأعراض لأن الأعصاب قد تكون طويلة جداً. ويمكن إجراء الاختبار للأعصاب والعضلات على الجانب الآخر من الجسم من أجل المقارنة.

كم يستغرق هذا الاختبار؟
يستغرق اختبار تخطيط الأعصاب من 30 إلى 90 دقيقة وفقاً لمسار العمل السريري، بينما يستغرق تخطيط العضلات من 15 إلى 45 دقيقة.

وحين يتطلب الأمر كلا الاختبارين يتم إجراء اختبار تخطيط الأعصاب قبل إجراء تخطيط العضلات.



كيف تستعد لهذا الاختبار؟
  • إرتدي ثياب فضفاضة تسهل للطبيب أو الفني الوصول إلى المناطق المراد إجراء الاختبارفيها. وقد يُطلب منك إرتداء ثوب مستشفى.
  • لا تستعمل أية دهون أو مراهم أو مرطبات (للبشرة) أو أية مساحيق يوم إجراء الاختبار. ومن المفضل الاستحمام قبل هذا الإجراء رغم أن هذا ليس ضرورياً.
  • تجنب تناول الكافيين و التدخين ثلاث ساعات على الأقل قبل إجراء الاختبار.
  • أبلغ طبيبك إن كنت تعاني من أي اضطراب نزيفي أو إذا كنت تتناول أدوية مميعة للدم.
  • أبلغ طبيبك إذا كنت معتمداً على جهاز منظم لنبضات القلب.


عند خضوعك لاختبار تخطيط الأعصاب سوف تشعر بتَنْمِيل مزعج لفترة وجيزة مع رجفة خفيفة في العضلة كلما مُرّر التيار الكهربائي. إنّ هذا احساس عارض لا ينتج عنه أي ضرر وذلك لأن قوة التيار أضعف بكثيرمن أن تُحدث أي ضرر.

أما أثناء اختبار تخطيط العضلات فسوف تشعر بإحساس واخزٍ حادٍ و وجيز عندما تدخل الإبرة الجلد. وعند استقرار الإبرة في العضلة سوف تشعر بقليل من الإنزعاج. وأحياناً عندما يقوم الطبيب بتحريك الإبرة سوف تشعر بألم في الجزء الحساس من العضلة. وهذا يمكن تخفيفه بتحريك الإبرة بخفة عندما تنبه الطبيب لشعورك بالإنزعاج. وفي بعض الحالات قد يستمر شعور بسيط من الألم والتنميل في المنطقة التي تم فحصها لمدة يومين على الأكثر.

معلومات إضافية:
إن إبرة اختبار تخطيط العضلات قد تسبب نوعاً من الكدمة/الرضة للعضلة، وهذا غير مهم من الناحية السريرية ولاينتج عنه أي رد فعل. غير أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع بسيط لبعض أنزيمات العضلات (CK، AST، و LDH) ولذلك من الأفضل عدم إجراء اختبارات دم لحوالي 10 أيام عقب الفحص فقد تظهر نتائج غير صحيحة. كما أنه ينصح بعدم أخذ خزعة من العضلة التي تم فحصها مُنْذُ فَتْرَةٍ وجيزة، إذ ربما يعطي ذلك نتائج غير دقيقة.

كيف تشعر أثناء الاختبار؟
بشكل عام فإن اختبارات تخطيط الأعصاب وتخطيط العضلات تترافق بشعور بسيط من الألم والانزعاج الذي يمكن الحد منه بإغلاق عينيك والاسترخاء والتخيل بأنك في جو هادئ ولطيف، حتى أنّ بعض المرضى ينامون أثناء الخضوع لهذا الاختبار.