دبي - لين شومان (العربية نت) : عندما ظهرت تطبيقات الانترنت أو الـAPPS تغيرت حياتنا بشكل جذري، وقريبا ستنطبق هذه الثورة على القطاعات الاقتصادية المختلفة بفضل إنترنت الأشياء.. فما هي هذه الثورة وكيف يمكن لمنطقتنا الاستفادة منها؟.



وكل يوم يزداد الاعتماد على الانترنت والتطبيقات المرتبطة به. التسوق، طلب الطعام، التنقل، دفع الفواتير، وغيرها اصبحت متوفرة على الهاتف.

اقتصاد التطبيقات أو الآب إيكونومي يفوق اليوم حجم اقتصاد هوليوود، وعدد مطوري التطبيقات تضاعف بين عامي 2000 و2014 ليصل إلى 5.5 مليون مطور، قاموا بتطوير 2.6 مليون تطبيق بقيمة تتجاوز 300 مليار دولار، وهي بالتأكيدر أرقام مذهلة.

وبالرغم من كل هذا التطور المذهل إلا أن هناك ثورة جديدة من التطبيقات لا تزال في مراحلها الاولى، وفي الواقع هي المرحلة التي كانت عندها التطبيقات التي نعرفها اليوم قبل 10 سنوات، وIndustrial Internet Applications أوتطبيقات الانترنت الصناعي هي الثورة القادمة والتي ستغير قطاع الصناعة و الانترنت بشكل كامل.

وقد قامت "العربية" بتغطية هذه الثورة "المختلفة" لتقريب أصحاب الصناعة والمهتمين بالتكنولوجيا من المستقبل والبداية ستكون مع الشركة التي كانت من أوائل محتضني فكرة الانترنت الصناعي وهو إنترنت الأشياء المتعلق بالصناعة.

وقد رأينا تغييرا شاملا في السوق بسبب التأثير الذي خلفه الانترنت على تصرفات المستهلك، والعقد المقبل سيكون عقد الانترنت الصناعي وهو إيصال الآلات بالإنترنت والحصول على بيانات من هذه الآلات، وتوظيف هذه البيانات لتحسين معدلات الكفاءة، أو إيجاد قيمة مضافة جديدة للعملاء. الإنترنت الصناعي هو المستقبل الذي سيشهد تحويل الشركات إلى كيانات رقمية لتولد أرباحا أكبر.

وباختصار؛ فإن الإنترنت الصناعي أو إنترنت الاشياء الكبيرة هو ربط كافة مكونات الدورة الصناعية بمنظومة رقمية، بمعنى ان كل مكون في الالة سيكون قادرا على إرسال بيانات كل ثانية أو جزء من الثانية، وفي كافة الأوقات.. هذه البيانات يتم إرسالها للسحابة الالكترونية أو مركز بيانات ليتم تحليلها ومقارنتها ببيانات غيرها من الآلات المشابهة ومن ثم يتم إرسال نتائج التحليل للاجهزة من جديد، ما يعني منح الالات الصناعية قدرة على التفكير والتخاطب.

ولكن هل من الممكن لمنطقتنا الاستفادة من هذه الثورة؟ هل تعنينا هذه التطورات بالنظر للحجم المتواضع نسبيا لقطاعنا الصناعي؟

يرى رئيس جارتنر في الشرق الاوسط مازن بلوط أن "إنترنت الاشياء" يحتم على الشركات التحول إلى مؤسسات رقمية أو DIGITAL.

ورغم تراجع أسعار النفط فإن المنطقة تبقى بحاجة لاستثمارات ضخمة. بحسب مؤسسة أبيكورب، يحتاج الشرق الأوسط لاستثمار 416 مليار دولار من الآن وحتى 2020 في محطات الكهرباء فقط حصة دول الخليج من هذه الاستثمارات 150 مليار دولار.. وبشكل عام فإن مشاريع الشرق الأوسط في قطاعات الطاقة والمياه سواء تلك التي بدأت أو المخطط لها تقدر بـ2.5 تريليون دولار.

ولوافترضنا زيادة كفاءة هذه الاستثمارات من خلال الانترنت الصناعي بنسبة 1%، فقط نتحدث عن وفورات بـ25 مليار دولار، علما أن الدراسات الاولية تشير إلى وفورات بـ20%، على الأقل.


http://vid.alarabiya.net/2015/11/29/..._M7HS77AzHahVr