(رويترز) - قالت جماعات مدافعة عن البيئة في تقرير نشر يوم الاربعاء إنه يتعين السماح للثور الأمريكي (بيسون) في متنزه يلوستون القومي ان يجوب المناطق العامة في ولاية مونتانا المجاورة دون استهدافه بالقتل لطمأنة اصحاب المزارع ممن يساورهم القلق من ان هذه الحيوانات تنقل مرض البروسيلا.



يجئ تقرير الجمعية القومية لمتنزهات الحفاظ على البيئة والاتحاد القومي للحياة البرية وجمعية الحفاظ على الحياة البرية بعد ان أغلقت الهيئة القومية للمتنزهات باب الاقتراحات الجماهيرية لاعادة النظر في السياسات التي شهدت مقتل الآلاف من هذه الحيوانات الاصيلة النسب في آخر القطعان البرية للثور الأمريكي منذ عام 2000.

وتفتح خطة الادارة التي وضعت منذ 15 عاما الباب لقتل الثور الامريكي النقي السلالة -الذي يجوب ولاية مونتانا شتاء بحثا عن الطعام- لمنع انتقال مرض البروسيلا الى قطعان الابقار التي ترعى في المنطقة.

وتعرض نحو نصف عدد قطعان الثور الأمريكي لمرض البروسيلا البكتيري الذي يتسبب في اجهاض الابقار. ويخشى اصحاب المزارع من ان يهدد تفشي المرض بالخطر الولاية الخالية منه.

ودفع هذا التقرير العلماء الى إجراء دراسات وجمع بيانات حكومية للتوصل الى عدم توافر شواهد تعضد انتقال البروسيلا في البرية من الثور الامريكي في يلوستون الى الأبقار.

وقال بارت ميلتون المدير الاقليمي لمنطقة شمال جبال روكي التابعة للجمعية القومية لمتنزهات الحفاظ على البيئة "نريد ان يعامل الثور الأمريكي بنفس الطريقة التي تعامل بها حيوانات الحياة البرية الأخرى".



وقال التقرير إن ذلك يتضمن اتاحة مزيد من المساحات الرحبة لانتشار الثور الامريكي في اراضي هيئة الغابات في مونتانا المتاخمة للمتنزه حيث يمكن ان تظل هذه الحيوانات بالمنطقة طوال العام بدلا من دفعها الى داخل متنزه يلوستون عند حلول فصل الربيع.

ولا يزال ثور يلوستون مثارا لجدل محتدم بشأن خطة ادارية صيغت منذ 15 عاما تسعى إلى الابقاء على ثلاثة آلاف من عشائر هذا الحيوان فيما لا تسمح بقتله إلا إذا هاجر من المتنزه شتاء قاصدا ولاية مونتانا المتاخمة بحثا عن الغذاء.

غير ان أنصار التوسع في تربية الثور الامريكي ومن يروجون للسياحة في مونتانا يقولون إنه يتعين السماح للحيوان بان يتنقل بحرية دون التعرض لخطر الموت لان هذه القطعان تمثل تراثا خصبا من الحياة البرية يجتذب نحو ثلاثة ملايين زائر سنويا الى متنزه يلوستون.

وطرحت عدة بدائل على بساط البحث تتراوح بين فتح يلوستون كي تستوعب الآلاف من قطعان الثور الامريكي دون تعريضه لخطر الذبح وبين خطة قد تشهد اعدام المزيد من هذه الحيوانات المحدودبة الظهر.

وكانت هذه الحيوانات الضخمة الجثة التي تحولت الى ايقونة تجوب منطقة غرب الميسيسبي بعشرات الملايين إلا ان عمليات الصيد الجائر أدت الى تناقص اعدادها بدرجة كبيرة بعد ان وجدت ملاذا آمنا لها في يلوستون في مطلع القرن العشرين.