الرياض - واس : اختتمت اليوم فعاليات الملتقى السعودي الثالث لتخطيط وتصميم المستشفيات بعنوان "البيئة الاستشفائية في المستشفيات، في أرض معارض الرياض".



وشهد الملتقى الذي انطلق أمس برعاية معالي وزير الصحة الأستاذ أحمد بن عقيل بن فهد الخطيب، ودشن فعالياته معالي نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير الدكتور محمد بن حمزة خشيم والمعرض المصاحب السعودي الثالث انعقاد أربع جلسات علمية وورشة عمل متخصصة.

وشارك في الجلسات العلمية وورشة العمل 32 متحدثاً عالميا، منها المملكة، الإمارات، مصر، البحرين، الولايات المتحدة الأمريكية، سويسرا، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا وهولندا، الذين أثروا الجلسات بعدد من الرؤى والموضوعات العلمية من خلال تقديم كل ما هو جديد في هذا المجال، بالإضافة إلى تناقل وتبادل الخبرات بين المتحدثين والحضور، وبين الحضور بعضه البعض من خلال النقاشات واللقاءات الجانبية التي جرت على هامش الملتقى .

وناقش الملتقى عدة محاور وموضوعات جديدة ومميزة أهمها دراسات عن حالة المستشفيات ذات البيئة الاستشفائية الناجحة، والتوجهات الجديدة في تخطيط وتصميم البيئات الاستشفائية، ودور المعايير والتقنيات الحديثة في إيجاد بيئة استشفائية فعّالة، والبيئات الاستشفائية في أقسام التنويم بالمستشفيات، بالإضافة إلى الجلسات العلمية، وتنظيم معرضاً متخصصاً في مجال المستشفيات بمشاركة أكثر من 60 شركة عالمية ومحلية متخصصة في هذا المجال.

كما شاركت كلا من وكالة الوزارة للإمداد والشئون الهندسية بوزارة الصحة ووكالة الوزارة للتخطيط والتطوير الأمني بوزارة الداخلية، إضافة إلى جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بوزارة التعليم.

وأوصى المشاركون عقب ختام جلساتهم العلمية وورشة باستخدام الـ BIM إلى أهمية تمكين التعاون بين أطراف فريق عمل التصميم لتعزيز عملية التصميم، وأهمية التعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع التنفيذي والعمل على تكاملهما من خلال تحديد المشكلات والأفكار من قِبل التنفيذيين والممارسين للمهنة وطرحها للأكاديميين لبحثها علمياً بغرض تقديم طرق وحلول مختلفة لهذه المشكلات والأفكار، والأخذ بعين الاعتبار التجربة الكاملة للمريض بدءاً من حصوله على موعد للكشف الطبي حتى خروجه من المنشأة الصحية عند التصميم.

كما أوصوا "بالتركيز على المريض"- الذي يعد بؤرة التركيز والرعاية في تخطيط وتصميم المستشفيات .. "التصميم الحسي"، بالتعرف على كيفية تفاعله مع البيئة المحيطة به من خلال مستقبلات حسية بدءاً من المرضى حديثي الولادة إلى كبار السن.

وفي الموضوع ذاته أوصوا كذلك بالاهتمام بتصميم المستشفيات من منظور تحسين البيئات الاستشفائية بالاستماع لصوت المستخدم المريض، إلى جانب رأي طاقم الأطباء وتمريض وزوار، وذلك لما له دور بارز في تعزيز الشفاء وتحقيق الرضاء والدعم للمستخدمين، إلى جانب عدم إغفال الدور الكبير الذي يُمكن أن يحققه الاعتماد علي تحقيق جودة البيئة الداخلية والخارجية، ودراسة السلوكيات في الوصول إلي تحسين البيئات الاستشفائية بالمباني الصحية. و ضرورة التكامل بين مبادئ وأسس الاتجاهات المعمارية الحديثة المرتبطة بجودة البيئة الداخلية والخارجية للوصول إلي تحسين البيئات الاستشفائية بمباني المستشفيات.

وذهب المشاركون كذلك إلى التوصية بإعداد ورش عمل وندوات متخصصة للمهتمين بمجال تصميم المستشفيات لزيادة الوعي بأهمية وكيفية إعداد تصميمات معمارية متكاملة تحقق تحسين البيئات الاستشفائية. ووضع دليل عمل إرشادي يحدد الجوانب النفسية التي يجب مراعاتها عند تصميم مستشفيات الأطفال بحيث يتضمن أساليب ووسائل تهيئة البيئة المناسبة لإتمام شفاء الأطفال. ومشاركة أخصائيين نفسيين لهم خبرة في التعامل مع الأطفال في جميع مراحل العملية التصميمية لمستشفيات الأطفال.

وحث الباحثين لدراسة الفرص والتحديات لإيجاد أكبر مساحة ممكنة من المساحات الخضراء، في جميع أنواع وأحجام المباني الصحية.

كما أوجبت التوصيات مشاركة مستخدمي المستشفيات من الطواقم الطبية، المرضى، والزائرين في عمليات التصميم لكي يتم الأخذ باختياراتهم، وعكس أسلوب حياتهم والأبعاد الثقافية لإيجاد بيئة استشفائية فعّالة.