( رويترز) : يتطلع أغلب الناس لإطالة أعمارهم، وقد انتبه المطلعون منهم الى أن الحيتان الحدباء قد تكون أطول الثدييات عمرا على كوكب الأرض وهناك أدلة على أنها يمكن أن تعيش لما يصل إلى 200 سنة.



خطت البشرية هذا الأسبوع خطوة أولى لكشف أسرار الحوت مقوس الرأس، فقد تمكن العلماء من وضع خريطة بتسلسله الجيني (الجينوم) ونشرت النتائج في جريدة (سيل). وقال الباحث جواو بيدرو دي ماجالهايس من جامعة ليفربول "أعتقد أن الحصول على تسلسل جينوم الحوت الأحدب سيتيح للباحثين دراسة العمليات الجزيئية الأساسية وتحديد الآليات التي تساعده على البقاء على قيد الحياة وتجنب الخلل وإصلاح التلف في الجزيئات".

والأمر الذي يحظى بأهمية خاصة هو مقاومة الحيتان للسرطان. ويمكن أن يصل وزن الحوت إلى 100 طن ويحتوي جسمه على عدد من الخلايا يزيد آلاف المرات عن عدد الخلايا في جسم الإنسان. لذلك فإن من المنطقي من الناحية الإحصائية أن تظهر في الحيتان أعداد أكبر من حالات الإصابة بالسرطان. لكن الفحص لم يظهر صحة هذا الطرح.

ولم يجد ماجالهايس وزملاؤه اختلافات بين الحيتان الحدباء وحيتان المنك الشبيهة بها والتي تعيش نحو 50 عاما فقط وذلك فيما يتعلق بالجينات المتصلة بدورة الخلايا وإصلاح الحمض النووي والسرطان والشيخوخة. ويعتقد ماجالهايس أن الحيتان مقوسة الرأس قد تكون أفضل فيما يتعلق بإصلاح الحمض النووي من التلف وهو أمر من شأنه أن يبقيها على قيد الحياة لفترة أطول ويحميها من الأمراض مثل السرطان.