الرياض - واس : أكد معالي رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، أن تقنية النانو أصبحت جزءاً أساسياً في دعم الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن تزيد مبيعات السلع المعتمدة على هذه التقنية عن تريليون دولار سنوياً، لذا أولتها المدينة اهتماماً خاصاً، من خلال إجراء البحوث المتعلقة بها في معاهد المدينة ودعمها على مستوى المملكة، بهدف توفير بيئة مناسبة تكون قادرة على المنافسة في المجال الصناعي.



جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه اليوم خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الثالث للتقنيات المتناهية الصغر "النانو" الذي تنظمه المدينة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - في مقرها الرئيس، بحضور سمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث، ومعالي محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج الدكتور عبد الله بن محمد الشهري، ونخبة من الخبراء والمختصين بهذا المجال.

وأفاد معاليه أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أنشأت العديد من مراكز التميز بالتعاون مع أعرق الشركات والجامعات والمراكز البحثية العالمية، بهدف نقل وتوطين تقنية النانو في المملكة وذلك لخدمة المؤسسات العلمية والقطاع الصناعي، ولدعم الاقتصاد الوطني، كما ترتبط المدينة ببرامج بحثية مع عدد من الجامعات السعودية مثل جامعة الملك سعود والمتمثل في مركز الملك عبد الله لتقنية "النانو"، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وغيرها من الجامعات.



وأضاف معاليه: إن للمدينة شراكات مع مركز تميز عالمية كمركز جامعة نورث ويسترن في مجال تقنيات النانو الحيوية، ومركز التميز مع جامعة كامبردج في مجال المواد المتقدمة والتصنيع، ومركز التميز مع جامعة كاليفورنيا لوس أنجلس في مجال تقنيات النانو الخضراء، ومركز التميز مع جامعة كاليفورنيا سان دييغو للطب النانوي، ومركز التميز مع جامعة كاليفورنيا بيركلي في مجال المواد العضوية، ومركز التميز في تقنية النانو مع شركة (IBM) الذي نتج عنه إنشاء محطة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في مدينة الخفجي واكتشاف أول مادة بوليمر جديدة منذ ثلاثين عاما، ومركز إنتل للتميز (سينا) الذي يركز على تطبيقات التصنيع، ومركز التميز مع شركة سينوبسيس الذي يهدف لتصميم وتطوير دوائر إلكترونية دقيقة.

واستشهد الدكتور محمد السويل في كلمته بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وجامعة كاليفورنيا سانتا باربارا في مجال الإضاءة بتقنية الـ LED التي حاز مكتشفها على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2014م وهو الدكتور سوجي ناكامورا الذي يعمل ضمن الفريق البحثي المشترك في المدينة عبر برنامج الإضاءة المرشدة للطاقة الذي تم إنشاؤه في يونيو 2013م، مبيناً أن هذا التعاون أسفر عن ضم أربعة طلاب دكتوراه وثلاثة طلاب ماجستير من المبتعثين والمبتعثات السعوديين للدراسة تحت إشراف فريق جامعة سانتا باربرا وفي معامل البروفيسور ناكامورا.

بعد ذلك ألقى رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عبد الله بن إبراهيم الخضيري، كلمة أوضح فيها أن المؤتمر يناقش على مدى يومين العديد من المحاور من ضمنها المواد النانوية، والإلكترونيات النانوية، والضوئيات، والخلايا الشمسية، والأغشية، بالإضافة إلى الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة (MEMS).

بعدها كرم معالي رئيس المدينة وسمو نائب الرئيس الباحثين المبدعين والمتميزين في المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر.

إثر ذلك بدأت فعاليات المؤتمر، بعقد جلسة رأسها من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبد الله الخضيري، وتضمنت ثلاث أوراق علمية، قدم الأولى الدكتور سوجي ناكامورا من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعطى نبذة تاريخية شاملة عن تطور مصابيح وليزرات أشباه الموصلات ذات اللون الزرق والأخضر والأبيض.

وتحدث السير فريزار ستودارت من جامعة نورث ويسترن بالولايات المتحدة الأمريكي، الحائز على جائزة الملك فيصل للعلوم للعام 2007م، عن التوسع في إطار الهيدروكربونات ذات المسامية النانومترية، ثم تناول الدكتور إرنستو أوشيلو نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار بشركة سابك في الورقة الثالثة مستقبل تقنية النانو باستخدامات شركة سابك.

وتضمنت الجلسة الثانية "الضوئيات" التي رأسها من المدينة الدكتور أحمد اليماني، أربع أوراق علمية، تحدث في الأولى الدكتور بون وي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، عن رفع أغشية نيترايد الجاليوم الرقيقة ذات الإضاءة باستخدام النقش المدعم بالتأثير الضوئي الكهربي، ثم تطرق الدكتور جيمس سبيك في جامعة كاليفورنيا إلى بلورات نيترايد الجاليوم الكبيرة: بناؤها وأثرها على نبائط نيترايد الجاليوم وسبائكها، بعدها تحدث الدكتور ستيفن دينبارس من جامعة كاليفورنيا عن الإضاءة بالليزر: الثورة القادمة في مجال ليزر أشباه الموصلات.



عقب ذلك تناول الدكتور محمد السنيدي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن موضوع الأقراص الكمية لسبيكة نيترايد الجاليوم والانديوم مع نيترايد الجاليوم في الأسلاك النانومترية لغرض الإضاءة بالحالة الصلبة.

وفي الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان "الإلكترونيات والضوئيات" ورأسها من المدينة الدكتور حاتم أبو حيمد، تحدث الدكتور كانج وانج من جامعة كاليفورنيا، في الورقة الأولى عن التغيير بالطاقة في المغزليات لمعالجة البيانات، ثم تناول الدكتور ستيفان مانقان من جامعة لورين بفرنسا في الورقة الثانية التحكم الضوئي الشامل لوحدات التخزين الفيرومغناطيسية، بعدها استعرض الدكتور محمد مصطفى حسين من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، في الورقة الثالثة، الأنظمة الإلكترونية التحويلية بالإلكترونيات المرنة والقابلة للتمدد وإعادة التشكيل.

واشتملت الجلسة الرابعة التي جاءت بعنوان "الأغشية" ورأسها من المدينة الدكتور رضوان الرشيد، على ثلاث أوراق علمية، تحدث في الأولى الدكتور عبد الوهاب بن محمد من جامعة كيبانجسان بماليزيا عن الأغشية ذات التراكيب النانو مترية للفلترة النانوية والتناضح العكسي: مستقبل معالجة وتحلية المياه، ثم تطرق في الورقة الثانية الدكتور بنجامين سياو من جامعة ستوني بروك بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى طفرة تنقية المياه باستخدام أغشية الألياف ذات المسامات النانومترية، بعدها تحدث الدكتور ساجد حيدر من جامعة الملك سعود، عن التطعيم والتقوية الكيميائية للألياف ذات المسامات النانومترية للتطبيقات البيئية والطبية.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر فعالياته غداً بعقد ثلاث جلسات المواد النانوية، الأنظمة الكهروميكانيكية، والخلايا الشمسية، والأغشية، ولمزيد من المعلومات عن المؤتمر زيارة موقع المؤتمر على هذا الرابط .