الرباط ـ عزيز أزغاي (العربي الجديد) : رحل، مساء أمس الخميس، عن ثمانين عاماً الفنان المغربي فريد بلكاهية، أحد أهم الأسماء الفنية المؤسسة لملامح التجربة التشكيلية الحديثة في المغرب، بعد معاناة مع المرض.


بلكاهية مع أحد أعماله في متحف الدوحة، 2010

ترك الراحل ذخيرة فنية مهمة عمل - على امتداد أكثر من نصف قرن - على تنويع آفاقها وتثوير طموحها، عبر استلهام عدد من الحوامل الجديدة التي شكلت إضافة نوعية للوحة المغربية والعربية على السواء.

ولد بلكاهية في مراكش عام 1934، ونشأ في منطقة أمزميز، إحدى ضواحي المدينة. تخرج عام 1959 في "مدرسة الفنون الجميلة" في باريس، كما تابع دروساً في السينوغرافيا في "أكاديمية المسرح" في العاصمة التشيكية براغ. كما درس أيضاً في "أكاديمية بريرا للفنون" في مدينة ميلانو الإيطالية.

بعد عودته إلى المغرب، أدار "مدرسة الفنون الجميلة" في الدار البيضاء، حتى عام 1974، حيث قام برفقة فريق عمله داخل المدرسة باستبدال النماذج القديمة التي كانت تعتمدها الإدارة الفرنسية السابقة في عملية التدريس، بأخرى تنتمي إلى التراث التشكيلي المغربي، الحضري أو القروي.

مع رحيل الفنان بلكاهية، يكون الفن المغربي والعربي قد فقدا مبدعاً فريداً خلّف أعمالاً مهمة في آفاقها وطموحها، وأطلق على مدى نصف قرن مبادرات فنية ونقدية كثيرة أسّست لتفكير جذري ساءل التجربة التشكيلية المغربية بجرأة وعمق.