بريدة - واس : تكتظ المساجد الطينية في منطقة القصيم بالمصلين الذين فضلوا التوجه للأرياف لأداء صلاة التراويح والتهجد وسط الروحانية التي تمنحها هذه المساجد العتيقة للمصلين حيث تحاكي ملامحها الماضي الجميل للمنطقة المعروف بعراقته وبساطته.



واستخدم الآباء والأجداد في بناء تلك المساجد الطين والحصى والجض ليساعدها ذلك في البقاء بشموخ حتى وقتنا الحاضر, ومنها أحد المساجد التراثية في حي الصباخ بمدينة بريدة الذي شيّد عام 1275 هـ بين أشجار النخيل، ويستقطب مئات المصلين يومياً في صلاتي التراويح والقيام.

وأوضح إمام مسجد حي الصباخ ناصر القيضي، أن هذا المسجد تجاوز عمره 150 عاماً ولازالت الصلوات الخمس تقام فيه يوميًا، مبينًا أن مثل هذه المساجد تحافظ على متانتها ورونقها، ويتم ترميمها بشكل دوري دون أن يُغير ذلك من طبيعتها.

ومن جانبهم أكد عدد من المصلين بالمساجد الطينية حرصهم على التواجد في مثل هذه المساجد بشكل مستمر حيث تعود بهم جدرانه إلى الماضي البسيط.

وأشار سليمان العليان أن صلاته في مسجد الصباخ تعطيه الراحة والروحانية التي كان يعيشها الأباء في الماضي، بينما أعادت هذه المساجد القديمة لعثمان الحميد البالغ من العمر 80 عاماً ذكرى الأيام التي عاشها في الصبا، حينما كان يأتي إلى المسجد مع والده.

ومن جانبه ، أشار الشاب خالد العمير إلى أن هذه المساجد ذات الطابع القديم يحرص معظم أهالي القصيم على الصلاة فيها لتميزها بالتراث القديم الذي عاشه الأهل في الماضي، ولكونها بعيدة عن العمران وصخب الشوارع.