قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :


يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ

اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل

وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل


توفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسى قواعد الدولة الإسلامية في المدينة المنورة
وكان لوفاته هزت قوية أرتجت لها كافة الممالك
ومخطئ من يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرسم المسار لمن بعده ولم يتخير من يخلفه
فقد أختار أبو بكر خليفة له وهذا ما سنتبينه من خلال الطرح

فخلافته رضي الله عنه منصوص عليها

فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس

في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت :

لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ

فقال :

مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ .

قلتُ :

إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ .

قال :

مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ .

فقلتُ مثلَهُ :

فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - :

إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .



ولذا قال عمر رضي الله عنه :

أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!



وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت :

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه :

ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ،

فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل :

أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .



وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ،

فقالت :

أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟

قال :

إن لم تجديني فأتي أبا بكر .

رواه البخاري ومسلم .


وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .


كنيته :

أبو بكر


لقبه :


عتيق ، والصدِّيق .

قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :

= كان جميلاً

= لعتاقة وجهه

= قديم في الخير

= وقيل :

كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ،

فقالت :

اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .


وقيل غير ذلك



ولُقّب بـ " الصدّيق "

لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء

وقد قيل له :

إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ،

فقال :

إن كان قال فقد صدق !


وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه :

( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )


جاء في تفسيرها :

الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ،

والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .


ولُقّب بـ " الصدِّيق "

لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .



وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "


روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه

أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ،

فرجف بهم

فقال :

اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .



وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته



مولده :


ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر



صفته :


كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ،

خفيف العارضين ،

معروق الوجه ،

ناتئ الجبهة ،

وكان يخضب بالحناء والكَتَم .


وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .