المدينة المنورة - واس : يسدل الستار بعد غد الثلاثاء على فعاليات مناسبة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية 1434هـ - 2013م بعد عام حافل شهدت طيبة الطيبة خلاله حزمة من النشاطات ما بين منتديات ومؤتمرات وملتقيات وبرامج متنوعة ستتوج بمشيئة الله، بانعقاد المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة بدول منظمة التعاون الإسلامي الذي تنظمه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – الإيسيسكو في رحاب جامعة طيبة بالمدينة المنورة بعنوان (من أجل تعزيز الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي لخدمة الحوار والسلام)، ويستمر ثلاثة أيام.



وجاء اختيار المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2013م من منظمة التعاون الإسلامي في أكتوبر من العام 2009 في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، بهدف إبراز إسهام المدينة المنورة الديني والثقافي في مسيرة الحضارة الإسلامية والتعريف بأشهر أعلامها وإلقاء الضوء على أهم معالمها الدينية والحضارية والأثرية من خلال عدد من البرامج والأنشطة الثقافية التي تكشف عن الجوانب الثقافية والتاريخية للمدينة المنورة ومؤسساتها العلمية.

وتتمثل أهداف مناسبة عاصمة الثقافة الإسلامية (وفق المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة) في نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضامينها وتحديث رسالتها وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية للمدن التي تختار كعواصم ثقافية إسلامية بالنظر لما قامت به في خدمة الثقافة والآداب والفنون والعلوم والمعارف الإسلامية وتقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية ذات المنزع الإنساني إلى العالم أجمع من خلال إبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية لهذا الحضارة.

كما تهدف المناسبة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها عالمنا اليوم وتستدعي من المجتمع الدولي تضافر الجهود جميعاً على شتى المستويات من أجل إنقاذ الإنسانية مما يتهددها من مخاطر جمة.



وتتضمن الأهداف التي يسعى المنظمون لتحقيقها من خلال هذه المناسبة تأكيد إعلاء قدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العالم ونصرته وإبراز مكانة المدينة المنورة الثقافية والتاريخية والاجتماعية بصفتها عاصمة للثقافة الإسلامية والتأكيد على رمزية المدينة المنورة وترجمتها لثقافة إسلامية عالمية وإبراز إنجازات المملكة العربية السعودية في تطوير وتنمية المدينة المنورة وتدعيم الأنشطة الثقافية المتنوعة وزيادة الفرص للمبدعين والمثقفين لإبراز إبداعاتهم في إطار الهوية الإسلامية بالثقافة الإسلامية لإبراز إبداعاتهم في إطار الهوية الإسلامية.

وحملة الأهداف زيادة الاهتمام بالثقافة الإسلامية وإبراز خصائصها للدراسات الفكرية والبحوث العلمية والمناهج التربوية والتعريف بالآثار الحضارية والعطاء الثقافي للمدينة المنورة خلال العصور المختلفة وتعزيز التعاون الثقافي بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الأهلية وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإشاعة القيم الإسلامية.

وقال الأمين العام لمناسبة إختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية مدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الدكتور صلاح بن عبد العزيز سلامة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: لقد حرصنا في هذه المناسبة على تفعيل الثقافة الإسلامية وتجديد نشاطاتها وإنعاش رسالتها والتعرض ببعض من أمجاد مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التاريخية والحضارية، وما قامت به في خدمة العلم والثقافة والآداب والفنون والعلوم والمعارف الإسلامية وتقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية التي قامت عليها وانطلقت منها، تلك الحضارة ذات البعد الإنساني التي تقوم على أن لا إكراه في الدين ولا إرهاب على الآمنين والمعاهدين والمسالمين وبسط السلم والبر والقسط والمحبة وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات والشعوب ونشر قيم التعايش والتفاهم بين الناس لاسيما في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البشرية من اضطرابات وأزمات وحروب وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية يحتاج فيها العالم أشد ما يكون لحكمة الإسلام وحنكته وقيمه ومثله وثقافته.

وبين أنه تم خلال هذه المناسبة تنفيذ أكثر من 750 فعالية بواسطة أكثر من 70 جهة مشاركة في حضور أكثر من 500 ألف شخص للفعاليات وأكثر من مليوني زائر للمعارض فقط، بالإضافة إلى عقد 7 من أبرز وأكبر المؤتمرات الدولية ك و10 مهرجانات و30 ندوة و60 محاضرة و10 دورات علمية و 31 معرضًا و10ورش عمل وأكثر من 20 أمسية شعرية وأدبية وثقافية و 4 مسابقات علمية بجانب العديد من الزيارات والاحتفالات والملتقيات العلمية والبرامج التراثية والتعريفية والترفيهية والترويحية والميدانية والتأهيلية.

ونوه السلامة بالجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة العليا لاختيار المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2013م في إنجاح الفعاليات والأنشطة على مدار العام ومتابعة سموه لجميع المنجزات والبرامج وتذليله للصعوبات التي تواجه العمل.