دمشق - سوريا (CNN) : اعتبر الروائي السوري خالد خليفة أن "الرواية العربية حققت مكسباً كبيراً"، من خلال اختيار "Muse List" لأربع روايات عربية بينها روايته "مديح الكراهية"، على القائمة التي أصدرتها مؤخراً لأفضل مائة رواية في العالم، وأضاف خليفة في تصريحاتٍ خاصة لـ CNN بالعربية قائلاً:" لمجرد أنك كاتب عربي، ينظر الغرب إليك كابن ثقافة متلصصة على ثقافته، وما فعلته القائمة يبدو اعترافاً كبيراً بأن الرواية العربية اليوم في صدارة المشهد الأدبي العالمي."



وكانت "Muse List " قد أصدرت أحدث قوائمها أواخر شهر سبتمبر/ أيلول لأفضل مائة رواية في العالم، كتبها أعظم كتّاب القرن العشرين مثل تولستوي، ماركيز وديستوفسكي وجان بول سارتر وإرنست همنغواي بالإضافة إلى آخرين غيرهم، ممن أثروا التراث الإنساني بأعمالهم الأدبية.

وضمت القائمة أربع روايات عربية تمثلت بثلاثية الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ الشهيرة، و" لا أحد ينام في الإسكندرية" للمصري إبراهيم عبد المجيد، ورواية "باب الشمس" للبناني إلياس خوري، و"مديح الكراهية" للسوري خالد خليفة.

وتتناول رواية خليفة الصراع الدموي بين السلطة، وحزب الإخوان المسلمين المحظور في سوريا، خلال الفترة الممتدة بين أواخر سبعينيات، وأواسط ثمانينيات القرن الماضي، وتتخذ من مدينة حلب مسرحاً رئيسياً للأحداث، واستغرق خالد خليفة في كتابتها ثلاثة عشر عاماً حتى تاريخ صدور طبعتها السورية الأولى سنة 2006، قبل أن تمنعها السلطات.



ثم أصدرت دار "الآداب اللبنانية" ثلاث طبعات للرواية ذاتها، وتحضّر للرابعة "قريباً"، كما صدر منها طبعة باللغة الإنكليزية بالمملكة المتحدّة "هي التي اعتمدتها (Muse List) في قائمتها الصادرة مؤخراً"، وترجمت إلى سبع لغات عالمية، وستطبع خلال المرحلة المقبلة في مصر والولايات المتحدة، وفقاً لما أعلنه خليفة لـ CNN بالعربية.

أما أحدث روايات خليفة فصدرت العام الجاري 2013، وتحمل عنوان "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة"، وطبعت ووزعت في القاهرة ثم بيروت مؤخراً بعيداً عن أعين كاتبها، الممنوع من مغادرة سوريا بقرار أمني منذ شهر نيسان/ إبريل الفائت.

ولخصّ خالد خليفة العناوين العريضة لروايته بأنها تتناول: "الأسى السوري على مدى نصف قرن، وذلك من خلال حكاية أسر حلبية طموحة، دمرّت حياة شخصياتها بالكامل خلال الخمسين سنة الماضية."، وأضاف: "تحاول هذه الرواية الإجابة عن سؤالٍ مفاده كيف عشنا خمسين سنة في ظل هذا النظام؟، حيث دفع السوريون خلال تلك السنوات أثماناً باهظة، من أحلامهم وطموحاتهم، وعاشوا حياة موازية، النظام في ضفة، وهم في الضفة الأخرى، ليبدو المشهد في نهاية المطاف مختلفاً بين سوريا الطموحة سنة 1963، وسوريا اليوم التي أصبح همها فقط أن تنجو من الموت مؤخراً، والفرق كبير جداً."

ويكثف خالد خليفة حضوره اليومي خلال هذه الفترة في أحد المقاهي الدمشقية التي اعتاد فيها الكتابة ولقاء الأصدقاء، بينما يعكف على كتابة رواية جديدة يعتبر من السابق لأوانه الحديث عن خطوطها الرئيسية، لكنّه أكد لـ CNN بالعربية بأنها لن تكون عن الأحداث الدائرة في البلاد منذ عام 2011، وبرّر ذلك بالقول: "اعتقد بأن هذه الثورة هي أكبر من أي كتابة، الرواية فعل بارد، الأمر لا يتعلق فقط بمعرفة الحقائق، أنا كاتب بطيء، بحاجة لأن أتأمل أكثر، ربما يوجد أصدقاء لديهم طاقة أكثر منّي، يقدرون على ذلك، وأتمنى رؤية عمل كبير عن الثورة السورية يغيّر وجهة نظري هذه."