الرياض - واس : حقق قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات نموًا كبيرًا في إيراداته العام الماضي 2012م بنسبة 12% ليبلغ 90 مليار ريال في الوقت الذي زادت فيه معدلات استخدام الإنترنت في المملكة وحققت انتشارًا واسعاً خلال السنوات الماضية وقفز من 5% عام 2001م إلى 54.1% في نهاية العام 2012م ، فيما قدرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عدد مستخدمي الإنترنت بنهاية العام 2012م بنحو 15,8 مليون مُستخدم.



وأدركت حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أهمية مواكبة التطورات الضخمة في مجال الاتصالات على المستوى العالمي وما انطوى عليه ذلك من تحولات هيكلية في البيئة التنافسية والاستثمارية لهذا القطاع وما تتطلبه التطورات من إحداث تغييرات جوهرية في البينة التحتية والتنظيمية لقطاع الاتصالات في المملكة وفي ضوء ذلك صدر المرسوم الملكي الكريم في 12 / 3 / 1422 هـ بالموافقة على نظام الاتصالات وتنظيماتها .

واستهدفت هذه الأنظمة مواجهة تحديات المرحلة المقبلة في مجال الاتصالات، وإيجاد بيئة تنافسية على أسس من العدالة والشفافية ينبثق عنها توفير خدمات اتصالات شاملة بجودة عالية وبأسعار مناسبة وتفعيل دور القطاع الخاص وتحفيز استثماراته في هذا المجال وأنيط بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مهام جديدة تتعلق بتقنية المعلومات وصدر قرار مجلس الوزراء في 21 / 5 / 1424 هـ القاضي بتغيير مسمى هيئة الاتصالات السعودية لتصبح "هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات".

وسعت الهيئة جاهدة في تحقيق أهدافها وتطويرها من خلال نمو الإيرادات التي حققها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة لعام 2012م بنسبة 12% لتصل إلى 90 مليار ريال وحقق استخدام الإنترنت في المملكة انتشارًا واسعاً من خلال السنوات الماضية وقفز من 5% عام 2001م إلى 54.1% في نهاية العام 2012م ، فيما قدرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عدد مستخدمي الإنترنت بنهاية العام 2012م 15,8 مليون مُستخدم.

وقدرت الهيئة حجم الإنفاق على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بنحو 94 مليار ريال في العام 2012م مقارنة بـنحو 21 مليار ريال في العام 2002م بمتوسط نمو سنوي يقدر بنسبة 16%.

وبلغ عدد الاشتراكات في خدمات الاتصالات المتنقلة 53 مليون اشتراك بنهاية العام 2012م وتمثل الاشتراكات مسبقة الدفع الغالبية العظمى منها بنسبة تتجاوز 86% لتكون نسبة انتشار خدمات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان 181.6%.
ولاحظت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في نشرتها الإلكترونية الرابعة انخفاض عدد الاشتراكات بدءاً من الربع الثالث لعام 2012م بسبب تنفيذ قرار ربط شحن الشرائح مسبقة الدفع برقم الهوية وعملية تحديث البيانات وقامت الشركات على إثره بإلغاء عدد من الشرائح التي لم يتم تحديث بياناتها مما أثر على إجمالي عدد الاشتراكات ونسبة الانتشار.

وفي قطاع الهاتف الثابت بلغ عدد خطوطها العاملة بنهاية العام 2012م ، 4.8 مليون خط منها حوالي 3.4 مليون خط سكني أي ما يمثل (70%) من إجمالي الخطوط العاملة لتبلغ نسبة انتشار الهاتف الثابت بالنسبة للسكان 16,4%، في حين بلغت نسبة الانتشار للمساكن بحدود 67,6%.



وتوقعت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات نشاط الطلب على الخدمات الثابتة خاصة في المدن الرئيسية نتيجة تنامي الطلب على خدمات النطاق العريض الثابتة لاسيما شبكة الألياف البصرية (FTTx).

وأظهرت تقديرات الهيئة والمسوحات الميدانية أنه يغلب على الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات الثابتة أن تكون متعددة المستخدمين للخط الثابت الواحد نظراً لارتباطها بالمساكن و تجمعات الأعمال وبذلك يقدر عدد المستخدمين للخط الواحد الثابت بحدود 3 مستخدمين ومستخدم واحد أو أكثر لكل اشتراك في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة ، مشيرة إلى أن نسبة من المستخدمين يجمعون بين الخدمتين الثابتة والمتنقلة بأكثر من اشتراك.

وتوقعت الهيئة أن يشهد الطلب على خدمات الانترنت ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات القليلة القادمة نتيجة توفر شبكات الألياف البصرية (FTTx) وما تقدمه من سرعات عالية خاصة في المدن الكبيرة كمرحلة أولى وتزايد العوامل المساعدة والداعمة لمحتوى الانترنت، وانتشار الأجهزة الكفية الذكية وما تحتويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالانترنت.

وكشفت عن بلوغ إجمالي الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة بتعريفها الشامل إلى حوالي 12,28 مليون اشتراك بنهاية العام 2012م شاملةً الاشتراكات في خدمات المعطيات "البيانات" والاشتراكات في باقات الاتصالات الصوتية ؛ وبذلك تكون نسبة انتشار خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان 42.1%.

ووفقا لتقرير الهيئة فقد نمت عدد الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات الثابتة التي تشمل خطوط المشتركين الرقمية (DSL)، التوصيلات اللاسلكية الثابتة ، إضافة إلى الألياف البصرية والخطوط السلكية الأخرى إلى حوالي 2,54 مليون اشتراك بنهاية العام 2012م بنسبة انتشار تقدر بنسبة 42.1% على مستوى المساكن.

كما زاد الطلب على خدمات النطاق العريض مؤخراً بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية نتيجةً للدعم القوي الذي تقدمه الحكومة للمشروعات عالية التقنية التي تتطلب بنية رقمية جيدة، إضافة إلى أن كثيراً من الإجراءات الحكومية باتت تتم عن طريق التعاملات الحكومية الإلكترونية.

ويمثل الإنفاق على تقنية المعلومات بنحو 30% من إجمالي حجم الإنفاق يتركز معظمها على الإنفاق على الأجهزة وخدمات تقنية المعلومات ، فيما يتوقع أن ينمو حجم الإنفاق على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة تزيد على 10% في عام 2013م؛ مدفوعةً بالاستثمارات الكبيرة من القطاع الحكومي والخاص.

وتوقعت الهيئة نمو الطلب على سوق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لأحدث المنتجات التقنية، والبرامج الخاصة بالحماية وأمن المعلومات مع زيادة الاهتمام بالتقنيات الحديثة والتطبيقات التفاعلية ، تمشياً مع التطورات الجديدة في التقنية والمعلومات وشبكات الاتصالات الأمر الذي يُرَجَّح أن يؤدي إلى تنامٍ في الاستثمار المباشر في خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات المساندة لها.

ويعد سوق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة من أكبر أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة الرأسمالية ومن حيث حجم الإنفاق ويستحوذ على نسبة تزيد على 70% من حجم القطاع في أسواق الخليج العربي، باستثمارات رأسمالية تزيد عن 135 مليار ريال في السنوات العشر الماضية.

ويؤكد ذلك إيرادات شركات الاتصالات من عملياتها داخل المملكة وخارجها والتي تقدر بحوالي 90 مليار ريال بنهاية العام 2012م ، فيما بلغت الإيرادات الإجمالية المباشرة المتحققة من عمليات الشركات داخل المملكة بنحو 71 مليار ريال بمتوسط نمو يقدر بحوالي 12% سنوياً خلال العشر سنوات الماضية،فيما تمثل إيرادات خدمات الاتصالات المتنقلة 78% من إجمالي الإيرادات في حين تمثل خدمات الاتصالات الثابتة والمعطيات حوالي 22%.

وأدت استثمارات بعض شركات الاتصالات الوطنية في أسواق الدول الأخرى إلى نمو إيرادات القطاع من الاستثمارات الخارجية من 455 مليون ريال في عام 2007م، إلى ما يقارب 18.7 مليار ريال بنهاية عام 2012م .

وأدى تنامي الاستثمارات وتوسيع وتطوير شبكات الاتصالات إلى زيادة مساهمة نشاط الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملموس نتيجة تحرير قطاع الاتصالات وفتح سوقه للمنافسة الأمر الذي أدى إلى جذب الاستثمارات للقطاع وزيادة معدلات النمو فيه، وارتفاع إسهامه المباشر في الناتج الإجمالي المحلي، إضافة إلى آثاره الإيجابية غير المباشرة في رفع كفاءة القطاعات الإنتاجية الأخرى في الاقتصاد.

وبحسب تقديرات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات فقد أسهم قطاع الاتصالات في دعم الناتج المحلي الإجمالي بحوالي (2.75%) وعلى الرغم من انخفاض نسبة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي من 4.4% لعام 2007م إلى 2.75% للعام2012م إلا أن القيمة المضافة ارتفعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ويرجع سبب انخفاض نسبة مساهمة القطاع إلى النمو الكبير في الناتج المحلي الإجمالي بسبب ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات إنتاجه إلا أنه في حال تحييد قطاع البترول والتعدين في مكون الناتج المحلي يقدر أن تكون نسبة مساهمة نشاط الاتصالات في إجمالي الناتج المحلي -غير النفطي- في حدود 7% للعام 2012م.

ويتوقع أن تسهم قيم الاستثمارات الضخمة في البنى التحتية والشبكات خاصة في خدمات النطاق العريض في تعزيز مساهمة نشاط الاتصالات في إجمالي الناتج المحلي وبيّنت الدراسات أن هناك علاقة طردية بين نسبة انتشار خدمات النطاق العريض، ومعدل النمو في إجمالي الناتج المحلي؛ إذ يؤدي الارتفاع في انتشار خدمات النطاق العريض بنسبة 10% إلى نمو حقيقي في حدود 1.3% في إجمالي الناتج المحلي.

وأفاد التقرير أن القياس الأخير للأمم المتحدة حول الحكومة الإلكترونية لعام 2012م جاء ليعكس التميز الذي حققته المملكة في هذا المجال على مستوى العالم والخليج وقارة آسيا وقفز ترتيب المملكة إلى المرتبة 38 من بين 193 دولة شملها المؤشر العام للتعاملات الإلكترونية الحكومية بفارق أربع مراتب عن العام الماضي 2011 و 72 مرتبة عن قياس 2003م.

واحتلت المملكة المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر المشاركة الإلكترونية وجاءت من بين 15 دولة رائدة في التحول الإلكتروني على مستوى دول غرب آسيا، فضلاً عن أنها حلت ضمن أفضل 20 دولة تمثل القيادات الصاعدة على مستوى العالم في تقديم الخدمات الإلكترونية الحكومية، كما حلَّت في المرتبة الثانية خليجياً فيما يتعلق بتقديم الخدمات الإلكترونية الحكومية.