الرياض - واس : تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض .. افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة اليوم أعمال المنتدى السعودي الثاني للأوراق المالية الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ، ويبحث تطوير بيئة وآليات السوق المالية الذي يرعاه نخبة من الخبراء الاقتصاديين ورجال المال والأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب ، وذلك بفندق الفيصلية بالرياض.



وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد بن عبدالملك آل الشيخ , ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزامل , ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس لجنة الاستثمار والأوراق المالية خالد المقيرن ، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة.

ثم قص سموه شريط الافتتاح ، وتجول في المعرض المصاحب الذي احتوى على عدد من الشركات والبنوك المساهمة.

عقب ذلك بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم , بعد ذلك ألقى نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس لجنة الاستثمار والأوراق المالية خالد المقيرن كلمة أكد فيها أن المنتدى يجسد حرص الغرفة على بحث أبرز القضايا والموضوعات المتعلقة بسوق الأوراق المالية، والسعي لتحسين بيئة العمل فيها بما يسهم في النهوض بأدائها ويزيد من حصانتها ومناعتها ضد التقلبات الحادة التي تضر بأسهم الشركات المدرجة تحت مظلتها وبالمستثمرين في السوق.



وعبر المقيرن عن أمله في أن يحقق المنتدى بما جندت له غرفة الرياض من إمكانات ودعت إليه من مشاركين من خبراء اقتصاديين وما سيطرح خلاله من أوراق عمل وينتظره من أطروحات ومناقشات النجاح في تحقيق جميع الأهداف وأن تسهم في تهيئة المناخ البناء لتحقيق المزيد من التطوير للسوق المالية وتوسيع قاعدة الاستثمار فيها، وتفعيل أدائها، وتعزيز قنوات الاتصال بين المستثمرين والشركات المالية العاملة في السوق، وأن يكون المنتدى أداة دعم قوية لجميع عوامل تعزيز واستقرار السوق، ورفع مستويات وعوامل الحوكمة في الشركات المندرجة داخل السوق، والخروج بأفكار ورؤى تخدم الاقتصاد الوطني.

بعد ذلك ألقى رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل كلمة بين فيها أن المنتدى يمثل مبادرة مشتركة من قبل غرفة الرياض باعتبارها ممثلة للقطاع الخاص بمنطقة الرياض , وبين هيئة السوق المالية بوصفها الجهة المسؤولة عن تنظيم وتطوير سوق الأوراق المالية .

وقال : " نلتقي اليوم في الدورة الثانية للمنتدى الذي يعد أحد الأدوات المساهمة في إجلاء الرؤية الصحيحة للسوق المالية , من أجل بيئة نظامية وإجرائية أفضل وبأعلى معدلات الشفافية والإفصاح , تعزيزاً لاستقراراها والارتقاء لخدمة الشركات المندرج تحتها والمستثمرين المتعاملين معها , وصولا لخدمة الاستقرار المالي والاستثماري دفعاً للاقتصاد الوطني ".

وأوضح الدكتور الزامل أنه خلال الأيام المضطربة سياسيا خسر السوق السعودي أكثر من 140 مليار ريال جراء تذبذته 9% نتيجة لطبيعة السوق المعتمد على ارتفاع نسبة الأفراد المتعاملين الذين ترعبهم مثل هذه الظروف على حساب المستثمرين المؤسساتية , مؤكدا إلى أهمية التركيز على " من هو نبض السوق " خلال المنتدى لتفادي المطبات.



بعدها ألقى معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد بن عبدالملك آل الشيخ كلمة أوضح فيها أن الهيئة شرعت خلال الفترة الماضية في اتخاذ خطواتٍ أساسية وتكميلية نحو تطوير السوق المالية، تأمل أن تنعكسَ إيجاباً على خياراتِ المستثمرين واستقرار السوق وجذب المستثمرين إليها، وتحقيق العدالة بين المتعاملين فيها والتصدي لحالات التلاعب التي قد تحدث في بعض تعاملاتها، وذلك استناداً إلى المهام الموكلة للهيئة وفقاً لما قضى به نظامُ السوق المالية.

وقال : " إن الهيئةُ باشرت في طرح جملةٍ من المبادرات، وقد بدأت في تنفيذ بعضها، والبعضُ الآخر قيدُ الإعداد واستكمال , ومن بين المبادرات التي بدأ تنفيذها، تفعيلُ المهام الواردة في بنود الفصل الثالث من نظام السوق المالية التي حددت اختصاصاتِ ومهام شركة السوق المالية السعودية (تداول) وضوابط عملها، إنفاذاً لأحكامِ نظام السوق المالية الذي فصل الدورَ الرقابي والإشرافي للسوق المتمثلَ بهيئةِ السوق المالية وحدّد صلاحياتِ ومهام واختصاصات كلِّ جهة وفقاً للمعايير العالمية والممارساتِ الدولية المطبقةِ في هذا المجال بما يحقق الكفاءةَ المثلى في الأداء".

واستعرض آل الشيخ مبادرات الهيئة الذي أقرها مجلس إدارة هيئة السوق المالية اليوم، وهي تشكيلَ "لجنةٍ استشارية" تضم مختلفَ الأطرافِ المشاركة في السوق المالية، وتكون مهمتُها تقديمِ المشورة والاقتراحاتِ والتوصياتِ والمستجِداتِ التي تعزز دورَ الهيئة وعملها لتحقيق أهدافها في تطوير السوق المالية بما ينعكس بالفائدةِ على المشاركين والمستثمرين في السوق , لافتاً الانتباه إلى أن تشكيل لجان منظمة بين الهيئة والشركات المرخص لها تعقد اجتماعات دورية ومنتديات نقاش وحلقات عمل لمناقشة أبرز القضايا ذات الصلة، ومن بينها استكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة أو طرح مبادرات تتعلق بتطوير السوق والأطر التنظيمية لها، ودراسة القضايا المتعلقة بالشركات المرخص لها التي قد تسهم في تعزيز نمو السوق واستقراره .



وبين أن عدد الشركات المرخص لها في ممارسة أعمال الأوراق المالية في السوق السعودية يبلغ حاليا 86 شركة بإجمالي رؤوس أموالها تبلغ 15.5 مليار ريال، ويقارب عدد الموظفين فيها خمسة آلاف موظف بنسبة سعودة تقارب 70 % ، مشيرا إلى أن الهيئة أعدّت مشروعَ الإجراءاتِ والتعليماتِ الخاصة بالشركاتِ المدرجة أسهمُها في السوق التي تبلغ خسائرُها المتراكمة 50 في المائة فأكثرَ من رأسمالها، بغرضِ تنظيم آلية التعامل مع الشركاتِ المذكورة.‏

وأبان أن الهيئة استطلعت آراء العموم حول المسودة من خلال وضعها على موقعها الإلكتروني، وتلقت الهيئة المقترحات وأخضعتها للدراسة، وستصدر هذه الإجراءات قريبا بإذن الله , موضحاً أن مستوى إفصاح الشركات من خلال إعلاناتها في الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تدول) خلال عام 2012 قد ارتفع بنسبة 26.4 % لتصل إلى 3761 إعلاناً، وأن الهيئة عقدت خلال عام 2012 خمس حلقات عمل حضرها 258 ممثلاً عن الشركات المساهمة المدرجة ,وانعكاسا لذلك، فقد انخفضت قضايا الإفصاح المتعلقة بالشركات المدرجة بنهاية يونيو الماضي إلى 21 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2012، حيث لم يسجل النصف الأول من هذا العام سوى 26 حالة.

وأضاف آل الشيخ " إن هيئةَ السوق المالية تتطلعُ إلى تنويع أدواتِ الاستثمار المتاحةِ في السوق المالية المحلية، وتطوير سوق الصكوكِ والسندات"، معرباً عدم الرضا عن الوضع الحالي لسوق الصكوك والسندات المحلي، الذي لا يتجاوز 3 %مقارنة بالناتج المحلي للاقتصاد الوطني، في حين أن أسواق السندات توازي حجم الناتج المحلي في دول مجموعة العشرين، وتصل إلى 50 %في الأسواق الناشئة ، وأن ما يوفره سوق الصكوك والسندات من حجم الإقراض لا يتجاوز 6.7 %، في حين يصل إلى 60 %في دول مجموعة العشرين وإلى 45 %في الأسواق الناشئة إلى أن الهيئة ستعمل على تذليلِ الصعوباتِ التشريعية والتنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدارَ وتنويعَ أدواتِ الدين المتاحةِ للاستثمار وتنشيطِ تداولها؛ لتكون السوقُ المالية السعودية سوقاً جاذبةً لإصداراتِ وتداول أدوات الدين.



وأردف يقول " إن الهيئة ماضية في تعزيز الاستثمار المؤسسي في السوق المالية من خلال الأدوات المتاحة حالياً ممثلةً في صناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري و"اتفاقيات مبادلة", مشيراً إلى أن عدد الصناديق المرخصة من الهيئة والعاملة في السوق حاليا 241 صندوقا استثماريا، بواقع 238 صندوقا استثماريا عاما، وثلاثة صناديق مؤشرات، يتجاوز إجمالي أصولها 100 مليار ريال يتملك وحداتها أكثر من 265 ألف مشترك ، مع العلم أن الهيئة وافقت خلال النصف الأول من العام الجاري على طرح وحدات 12 صندوقا استثماريا , أما ما يخص "اتفاقيات المبادلة" التي تتيح للأجانب غير المقيمين الاستثمار في السوق المالية السعودية، فقد بلغت قيمتها السوقية بنهاية يوليو الماضي أكثر من 20 مليار ريال ".

وأعرب رئيس مجلس هيئة السوق المالية أن يحققَ المنتدى التطلعاتِ والأهدافَ المنشودة منه، وأن تكونَ مناقشاتُه وجلساتُه عوناً لهيئة السوق المالية في خططها ومبادرتها لتطوير السوق المالية , مقدماً شكره إلى الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلةً في لجنة الأوراق المالية وإلى كلّ من شارك في تنظيم المنتدى.

بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز كلمة أعرب فيها عن سعادته لافتتاح المنتدى السعودي الثاني للأوراق المالية نيابة عن صاحب الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض , الذي يهدف إلى الإسهام في تطوير وتحسين بيئة عمل السوق المالية , ورفع معدلات الشفافية وتكريس الاستقرار للسوق , والارتقاء بمستوى الخدمة التي تقدمها للشركات المدرجة بها , وللمستثمرين .

وأكد سموه على اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - بتقديم الدعم والرعاية لاقتصادنا الوطني كي يواصل تقدمه وتطوره , رغم الصعوبات والتحديات التي ما تزال تحدق بالاقتصاد العالمي , لافتاً سموه الانتباه إلى أن اقتصاد المملكة استطاع بفضل الله ثم بفضل السياسة الاقتصادية الحكيمة التي يرسمها خادم الحرمين الشريفين أن تتبوأ مكانتها المتميزة ضمن أكبر 20 اقتصاداً بالعالم .



وأبان سموه أن سوق المال السعودية تمثل إحدى أدوات القوة لاقتصادنا الوطني , والمرآة التي تعكس صدق واقعه , معرباً عن سعادته في الالتقاء بهذه النخبة المتميزة من الخبراء الاقتصاديين والماليين , والأكاديميين ذوي الاختصاص , وخبراء أسواق المال في هذه المنتدى الذي يحظى برعاية سمو أمير منطقة الرياض , الذي يأمل أن يحقق الغاية المنشودة لدعم اقتصادنا الوطني , مقدماً شكره للجهات المنظمة للمنتدى.

وأكد سمو أمير منطقة الرياض بالنيابة في تصريح صحفي عقب الافتتاح أن منطقة الرياض ستحتضن العديد من الأهداف الاقتصادية ، مشيراً سموه إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض يمتلك نظرة شاملة لاقتصاد منطقة الرياض تساعده على النهوض والبروز في جميع الجهات .

ونوه الأمير تركي بن عبدالله بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - للاقتصاد ومقوماته .



الجدير بالذكر أن المنتدى سيناقش في الجلسة الأولى «النظام المالي ودوره في حماية ودعم الاستثمارات»، فيما تتضمن الجلسة الثانية حوارا مفتوحا مع رئيس هيئة السوق المالية محمد آل الشيخ، حول السوق وسبل تطويرها وأبرز القضايا التي تواجهها، وتتناول الجلسة الثالثة "الحوكمة في السوق المالية إلى أين" .

ويتناول اليوم الثاني أربع جلسات الأولى بعنوان الإعلام الاقتصادي بالميزان، وتتناول محورين هما دور وسائل الإعلام بالتوعية الاستثمارية، ومواطن الخلل وأسبابه، ومتطلبات تطوير أداء وسائل الإعلام، وفي الجلسة الثانية يتناول المشاركون ثلاثة محاور: الاستثمار المؤسساتي في السوق المالية والاستثمارات الحكومية، سياساتها وأهدافها، ودور المؤسسات المالية في دعم الاستثمار المؤسساتي.

وتعقد الجلسة الثالثة بعنوان: الاقتصاد السعودي، رؤية مستقبلية وتأثيره في السوق المالية، وتستعرض نظرة تحليلية للاقتصاد المحلي وآفاقه المستقبلية، أسباب غياب تأثير واقع الاقتصاد المحلي في السوق المالية، دور السوق المالية في دعم الاقتصاد المحلي، وتأثير الإطار التنظيمي على الاكتتابات العامة.

ويختتم المنتدى أعماله بالجلسة الرابعة بعنوان: الاستثمار الأجنبي والسوق المالية، وتناقش كيفية استفادة اقتصاد المملكة من دخول الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المالية، مدى جاذبية الأوراق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب، وكيفية زيادة كفاءة السوق في ظل فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمارات الدولي