ماروك*بريس : أجبرت الأزمات السياسية التي عاشتها عدد من الدول العربية والافريقية خلال السنوات الثلاث الأخيرة قرابة 20 ألف مغربي على العودة إلى بلدهم، فيما قالت مصادر «التجديد» إنه تم إحداث لجنة طواريء لتتبع أوضاع المغاربة في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي ما أدخل البلاد في موجة من الاحتجاجات.



من جهة أخرى اضطرت المئات من الأسر المغربية إلى العودة للاستقرار بأرض الوطن جراء الأزمة الاقتصادية والمالية في بعض بلدان الاستقبال وخصوصا إسبانيا وإيطاليا وفي الوقت الذي تقول فيه السلطات المغربية إنها لا تتوفر على أرقام حقيقية حول العائدين.

ووفقا لمصادر «التجديد» فقد حددت الجهات المختصة مطالب هؤلاء العائدين الأساسية في الحصول على سكن اجتماعي والمساعدة في الحصول على شغل مباشر وتمكين أبنائهم من متابعة دراستهم سواء في المدارس العمومية أوالكليات والمعاهد الجامعية وكذلك معادلة الشواهد المحصل عليها في بلدان إقامتهم، وتسجل المصالح المختصة في تواصلها مع العائدين الشكايات المستمرة بخصوص المستوى التعليمي لأبنائهم وذلك لعدم تمكنهم من اللغة العربية والفرنسية إلى جانب صعوبة الحصول على معادلة لشهاداتهم.

ولمواكبة طلبات العائدين وتسهيل اندماجهم بالمغرب، وقعت الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية بالخارج عددا من الاتفاقيات مع بعض الجهات منها مؤسسة العمران بهدف تمكين المهاجرين من الاستفادة من عرض السكن الاجتماعي 250 ألف درهم الذي توفره المؤسسة بنفس الشروط الموضوعة لفائدة مغاربة الداخل، كما تم توقيع اتفاقية مع قطاع التعليم المدرسي من أجل الادماج المباشر في المدارس العمومية والمعاهد المتخصصة والجامعات للطلبة والتلاميذ العائدين لأرض الوطن بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي ومكتب التكوين المهني وانعاش الشغل.

ومن التدابير المواكبة تمكين العشرات من العائدين المصابين بأمراض مزمنة من العلاج المجاني من طرف المراكز الاستشفائية الجامعية وعدد من المستشفيات الإقليمية، إضافة إلى تمكين بعض الأفراد العائدين المهددين بالتشرد من الإيواء المؤقت ببعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية بتنسيق مع السلطات الولائية أو الإقليمية المعنية.سناء القويطي.