الدوحة - واس : افتتح صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر اليوم في العاصمة القطرية الدوحة منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بحضور عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركين.



وقال سموه في كلمته إن الأفكار حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية تتفاعل في المنتدى من أجل التوصل إلى رؤى تشكّل قاعدة للعمل الجماعي الجاد لبحث كيفية تنفيذ تلك الرؤى بما يؤمن أوسع نطاق ممكن من المصلحة المشتركة.

وأشار إلى أن النظام العالمي شهد تغيرات متلاحقة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والإنسانية، وأن العالم العربي يعد من أبرز الساحات الإقليمية التي تأثرت بهذه التغيرات مما يجعل المرحلة الحالية التي يمر بها من أهم مراحل تاريخه.

وأوضح سموه أن من أبرز ما يشاهد اليوم في العالم العربي هو مناداة الشعوب بالإصلاح الشامل والسعي لتحقيقه بطرق ووسائل شتى في مقدمتها تحقيق المشاركة السياسية في إدارة الشأن العام، مشددًا على أن من يرفض الإصلاح والتغيير ولا يستوعب حقائق العصر ومتطلبات المجتمعات الحديثة ستغيره ضرورات التاريخ ومسيرة الزمن.



وأعرب سمو أمير دولة قطر عن الشعور بالأسف والأسى حيال ثورة الشعب السوري الشقيق التي دخلت عامها الثالث دون أفق واضح لوقف الصراع الدامي الذي خلف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء وملايين النازحين واللاجئين ، فضلا عن التدمير المادي الواسع النطاق، نتيجة تمسك النظام السوري بالحل العسكري.

وبشأن تسوية القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط, قال سموه إن ثورات الربيع العربي جعلت إسرائيل اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية التي لن تقبل بعد اليوم أن تكون المفاوضات أو العملية السياسية غايات في حد ذاتها ، وبالتالي لابد من العمل الجاد لتحقيق السلام العادل بوصفه الهدف والغاية الرئيسية لعملية السلام.

وأكد أن المنطقة لن تعرف الاستقرار والأمن إلا بعد إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة بحدود عام 1967م بالاستناد إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية وإلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة عبر إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه، قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر إن المنتدى سيناقش عددًا من المحاور منها متابعة ما يجري على الساحة العالمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما ينجم عنها من تأثيرات كبيرة على العالم العربي خاصة الدول التي شهدت الربيع العربي وأصبحت في مرحلة الإصلاح المؤسساتي، إضافة لتداعيات الاقتصاد العالمي على حقوق الإنسان، والتحديات والفرص التي تقدمها وسائل الإعلام الرقمي.

وأضاف أن المنتدى ينطلق من مبدأ القناعة الأكيدة أن المبادرة الفردية والحرية المسئولة والعدالة الاجتماعية تمثل منطلقات لتحقيق التطور المنشود والمشاركة في حركة العالم وجعله أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.