بناء على تصريحات متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية في فبراير 2012 أنها سمحت حتى لسفن تابعة للبحرية الإيرانية بالرسو في ميناء جدة. وقللت وزارة الدفاع على لسان مسؤوليها في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية من أهمية الزيارة غير المعتادة للسفن الإيرانية. واعتبر المسؤولون أن موافقة الرياض على رسو السفن في جدة جاء باعتبار الأمر في إطار الزيارات الودية.



وليوم نشرت الشرق الأوسط بأن اللواء بحري هيديتوشي فيشونويى، قائد سرب تدريب بالقوات البحرية اليابانية، عن أن مشكلة القرصنة البحرية في خليج عدن لا تزال مثار قلق نظرا لتعدد طرقها وأساليب مهاجمتها السفن العابرة في المنطقة، مشيرا إلى أن هناك وجودا للقوات البحرية اليابانية إلى جانب السعودية في المنطقة لمكافحة هذه الظاهرة المبنية على أطماع، مما جعل من الصعب السيطرة عليها؛ حيث تعتبر القرصنة في خليج عدن ضمن أخطر مواقع القرصنة البحرية في العالم. وأضاف أن هناك إجراءات تنسيق مع القوات المشتركة للقرن الأفريقي وماليزيا واليابان من خلال إنشاء مركز إقليمي لمكافحة القرصنة، وتعزيز جهود حماية الطريق الملاحي الدولي الذي يمر عبر خليج عدن.



ونفى قائد سرب التدريب بالقوات البحرية اليابانية أي علاقة بين وجود ثلاث سفن بحرية في السعودية على ساحل البحر الأحمر، وما يدور من أحداث سياسية وتوتر في منطقة الخليج، مبينا أن سبب وجود السفن هو عرض برامج التدريب التي تقوم بها البحرية اليابانية واستعرض الإمكانات التي يملكها السلاح البحري الياباني مثل السفن الحربية المتقدمة.

وبين أن بلاده تطمح إلى إقامة علاقات تدريب في مجال القوات البحرية مع السعودية التي تملك منظومة من السفن البحرية المتقدمة، وكذلك تملك مستوى جيدا من الكوادر السعودية العاملة على تلك السفن.

"من جانبه، أوضح لـ«الشرق الأوسط» شيجيرو إندو، السفير الياباني لدى السعودية، أن التبادل التجاري بين البلدين، وبعد أن كان محصورا في مجالي تصدير النفط واستيراد السيارات، قد تنوع وبسرعة كبيرة ليشمل توطين صناعة السيارات في السعودية، وصناعة الأدوية، وصناعة تحلية المياه، وصناعة الكابلات البحرية، وإنتاج الأنابيب المستخدمة في مجال صناعة البتروكيماويات، والتقنية والاتصالات، وصمامات التحكم عالية التحمل، والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى مجال تنمية المهارات البشرية عبر المعاهد التقنية والفنية، مشيدا بالدور الذي يقوم به مكتب هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) بالرياض في دفع وتعزيز أواصر التعاون التجاري بين البلدين. أما في مجال التعليم، فلفت إلى الإقبال المتزايد من الشباب السعودي على الالتحاق بالجامعات والمعاهد اليابانية لإكمال دراستهم الجامعية والعليا. وأفاد أن قيمة ما استوردته اليابان من المملكة العام الماضي بلغت 48 مليار دولار، مقابل 8 مليارات دولار قيمة ما استوردته المملكة من اليابان في العام نفسه، وأن قيمة الاستثمارات اليابانية في المملكة قد بلغت 12 مليار دولار، متوقعا نمو مضطرا في تلك الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة، معربا عن ثقته الأكيدة في المستقبل الزاهر للتعاون التجاري بين البلدين، وكذلك التعاون البناء في عدة مجالات أخرى كالتعليم، والصحة، والرياضة، وحوار الحضارات، ودرء الكوارث." الشرق الأوسط - جدة - فهد البقمي