الأقتصادية - عبدالله القرني : أبلغت مصادر مطلعة أن الجمارك السعودية فرضت قيودا جديدة على استيراد المستثمرين الأجانب لحماية القطاع التجاري من الضرر. وأشارت المصادر إلى أن الإجراء الجديد جاء بعد ملاحظة استغلال التراخيص الصادرة من هيئة الاستثمار في استيراد مواد غير مطابقة للنشاط المصرح به، والتسبب في إغراق الأسواق المحلية بمنتجات متوافرة، وإلحاق الضرر بالقطاع التجاري السعودي. ويسري القرار الجديد على كل المنافذ الجمركية، حيث يتولى كل منفذ مطابقة الواردات مع النشاط المدون في السجل التجاري، وإرفاق جميع معلومات البضاعة المستوردة لاعتماد فسحها أو رفض دخولها. وكانت مصلحة الجمارك قد استثنت في قرارها الاستثمارات الأجنبية التي تزيد رساميلها على عشرة ملايين ريال، إلا أنها تراجعت أخيرا وطبقت أنظمتها على جميع التراخيص دون استثناء، وسهلت في الإجراءات السابقة، حيث ساوت المستورد الأجنبي بالسعودي عند وصول وارداته، والسماح له بطلب التفتيش والمعاينة مع منح المعاين الجمركي صلاحيات تتيح له مطابقة البضاعة الواردة مع النشاط المصرح به.

6366.jpeg
نقص عمالة شركات التفريغ يهدد حركة الحاويات في ساحات ميناء جدة

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

أكدت لـ ''الاقتصادية'' مصادر في الاستيراد والتصدير أن الجمارك السعودية فرضت قيودا جديدة على استيراد شركات ومؤسسات الاستثمار الأجنبي بعد ملاحظة استغلال التراخيص الصادرة من هيئة الاستثمار في استيراد مواد غير مطابقة للنشاط المصرح به، والتسبب في إغراق الأسواق المحلية بمنتجات متوافرة، وإلحاق الضرر بالقطاع التجاري السعودي.

وكانت مصلحة الجمارك قد استثنت في قرارها الاستثمارات الأجنبية التي تزيد رساميلها على عشرة ملايين ريال، إلا أنها تراجعت أخيرا وطبقت أنظمتها على جميع التراخيص دون استثناء، وسهلت في الإجراءات السابقة حيث ساوت المستورد الأجنبي بالسعودي عند وصول وارداته، والسماح له بطلب التفتيش والمعاينة مع منح المعاين الجمركي صلاحيات تتيح له مطابقة البضاعة الواردة مع النشاط المصرح به. وفي حال الاختلاف في النشاط أو استيراد مواد موجودة في السوق المحلي، يمنع دخولها ويخير المستثمر بين إعادة تصديرها أو التنازل عنها لمستورد آخر تنطبق عليه الشروط الجمركية.

وترى الجمارك أن تطبيقها النظام الجديد يأتي انطلاقا من دورها كخط أول في حماية الأسواق المحلية من العشوائية و المخالفات وخصوصا أن الحاصلين على تراخيص الاستثمار الأجنبي عند السماح لهم باستيراد جميع البضائع سيضر ذلك بالمستورد المحلي الذي يتحمل أعباء لا يتحملها المستثمر الأجنبي كمصاريف التشغيل ورواتب الموظفين.

ويسري القرار الجديد على كل المنافذ الجمركية حيث يتولى كل منفذ مطابقة الواردات مع النشاط المدون في السجل التجاري، وإرفاق جميع معلومات البضاعة المستوردة لاعتماد فسحها أو رفض دخولها.

من جهته، أوضح إبراهيم العقيلي رئيس لجنة التخليص الجمركي في غرفة جدة التجارية أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الجمارك في منح المفتش الجمركي صلاحية مطابقة النشاط حل الأزمة التي حدثت عند بداية تقييد استيراد المستثمرين الأجانب حيث كانت في السابق تعتمد على مراسلة بريدية ما بين جمرك المنفذ والمصلحة في الرياض لحين السماح أو عدمه بدخول الإرسالية وهذا كان يتطلب أوقاتا طويلة ويعطل سير المعاملات الجمركية.

ويرى العقيلي أن توجه مصلحة الجمارك في ضبط استيراد المستثمرين الأجانب يعتبر عملية احتياطية لحماية الأسواق المحلية من الإغراق والتسبب في خسائر للشركات والمؤسسات السعودية وخاصة أن المستثمر الأجنبي يحظى بكثير من التسهيلات من الجهات المختصة التي ترجو منه إضافة الفائدة للسوق المحلي وليس الضرر فيتطلب عند السماح بالاستثمار الأجنبي فتح المصانع وتوظيف السعوديين وإنتاج مواد بصناعة محلية وبقيمة أقل من المستوردة وليس العكس.

وأضاف العقيلي''المنافسة جيدة في السوق مع وفاء المستثمرين الأجانب والتزامهم بالتراخيص الممنوحة لهم، بعيدا عن إلحاق الضرر بالتجار السعوديين الذين يتحملون التزامات كبيرة سواء في الرسوم الحكومية أو التوظيف للسعوديين''. يشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار أعلنت في وقت سابق أن نسبة سعودة الوظائف في الشركات المرخصة من قبل الهيئة بلغت 27 في المائة، بينما النسبة ذاتها في الشركات غير المرتبطة بهيئة الاستثمار- السعودية - لا تتجاوز 10 في المائة، وقالت الهيئة حينها إنها أطلقت العديد من المبادرات لرفع تنافسية القطاعين العام والخاص والأفراد بما فيه خدمة المجتمع السعودي بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين الذين دعموا المبادرات وسياسات الهيئة فيما يتعلق بالمستثمرين الأجانب وأنها مرتبطة بالتحفيز وليس الإجبار. يذكر أن المملكة عضو في منظمة التجارة العالمية، التي تشترط توافر المعاملة بالمثل للمستثمرين الأجانب والسعوديين.