جــــــدة

ثمانية آلاف مبنى آيلة للسقوط
تنذر بالمزيد من الكوارث


أمانة جدة تخلي مسؤوليتها وتطالب بشهادة سلامة لكل عقد إيجار

[align=justify]متابعة لأخبار انهيارات المباني في مدينة جدة، وبعد أن قام فريق التحقيق في الدفاع المدني السعودي بفتح تحقيق شامل وموسع حول أسباب الانهيارات والحرائق لمباني جدة؛ والتي انتشرت في الشهور الماضية، خلص التحقيق إلى أن على أمانة مدينة جدة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أكثر من ثمانية آلاف مبنى آيلة للسقوط، وحذر بأن عدم إخلاء هذه المباني من السكان سيتسبب في المزيد من الوفيات خلال الفترة المقبلة.[/align]

[align=justify]رئيس لجنة مراقبة المباني الآيلة للسقوط في أمانة جدة، المهندس خالد آل زيني، يقول إنه قد أخلى مسؤوليته بالكامل بعد أن أعلن أن هناك 8000 مبنى موزع في جميع مناطق المدينة تحتاج إلى إزالة كاملة وأخرى إلى ترميم نظرا لتهالكها.

[imgl]http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2010/5/week4/jedah(1).jpg[/imgl]وطالب بشهادة سلامة لكل مبنى بجدة سواء كان قديما أو جديداً، إذ لابد من مصادقة كل عقد إيجار من الغرفة التجارية وأن يحتوي على شهادة سلامة مبنى تثبت أن هذا المبنى صحيح ويمكن الإقامة فيه.

وقد أيّــده كل من مدير الدفاع المدني في جدة وأمين محافظة جدة أيضا في ما يخص نظام الإيجارات الجديد، والذي هو تحت الدراسة الآن وسيتم تطبيقه قريبا جدا إذ ينص على جعل كل مبنى في جدة يحتوي على شهادة سلامة للسكن.

هذا وهناك خطابات بقطع التيار الكهربائي عن 1500 موقع تقريبا، ومؤكداً بأن يكون موعداً لمناقشة الأمر مع أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل من أجل أخد القرار النهائي.

\كمية السيول التي هطلت ليلة عيد الأضحى، وبلوغ ضحايا السيول 123 غريقا حتى الآن، هي السبب الرئيسي خلف كل تلك الانهيارات، بدءا من المنطقة التاريخية، مرورا ببيت صحيفة والبغدادية، ووصولا للشرفية الشرقية، موضحا أن كل سكان تلك المباني هم غير سعوديين، هذا بالنسبة للمناطق العشوائية في جدة، مؤكدًا أن هنالك وضعا مختلفا لوجود منازل في مناطق عشوائية وأخرى غير ذلك.

الأماكن التي استحكمت أراضيها وتم البناء عليها بـ عقود، فالأمر فيها مختلف، وأن وجود منازل قد تكون أراضيها أساساً ملكا للدولة، ولذلك تم إنزال عقد فرز وعمل اتصال الكتروني كامل لـ التعميدات وعمل التقارير وإرسالها، و الأرض التي لا ملكية لها يتم إخلاؤها واستغلالها لعمليات أخرى كـ الحدائق أو المستشفيات وكل ذلك سيأخذ الكثير من الوقت والجهد.

مدير إدارة تأهيل العمران في المنطقة التاريخية أكد سابقاً تشكيل لجنة عاجلة من شركة الكهرباء السعودية، والدفاع المدني، وأمانة جدة، ووزارة المياه، عملت على إخلاء السكان في تلك المنطقة، واكثرهم عمالة متخلفة تقطن هذه المباني الخطرة الآيلة للسقوط.

لقد تم تسجيل ثالث حادث انهيار خلال هذا الشهر، حيث انهار أخيرا مبنى الشرفية وأودى بحياة سيدتين صوماليتين ، إضافة إلى تكرار الحرائق منذ فترة طويلة في جدة.

سقوط مبنى حي الشرفية في جدة جاء ليفتح أوراق ملف المباني المعرضة للانهيار في المدينة، إذ يعتبر هذا الانهيار هو التاسع خلال عام واحد في جدة، بعد أن انهارت 3 مباني في المنطقة التاريخية في الثالث من مارس الماضي، ومبنيان في حي الجامعة احدهما في رمضان والأخير مبنى سكني في حي الصحيفة أدى إلى وفاة 6 أشخاص، ومبنى حي البغدادية إضافة إلى انهيار جدار لأحد المساكن ولم يسجل أي إصابات.

تصريحات الجهات الأمنية عن أسباب كل تلك الانهيارات والحرائق التي غطت جدة تشير إلى إن أغلب سكان المنطقة ليس لديهم إلمام بعمليات السلامة، وأن هنالك خطوات كثيرة وجديدة سوف تتم في الأيام المقبلة، ومنها تركيب شبكة إطفاء حريق داخل كل مبنى لكونها تساعد كثيرا أثناء عملية الإطفاء لأن عملية إحضار سيارات الدفاع المدني وإخراجها لتلك الإحياء تستغرق الكثير من الوقت. ونفى وليس استخدام الماء بكميات هو المتسبب في انهيار المباني حسب ما يعتقده البعض. وأن هناك ضرورة وجود عمليات وقاية وحماية قبل الحريق لا بعده.

الحديث حول أن بعض المباني في المناطق السكنية في جدة بنيت في السابق بإهمال هندسي حيث لم يتم الالتزام بالمتطلبات القياسية وخصوصاً التسوية الجيدة، وعدم وقف نزح المياه المتراكمة على التربة، ولم يتم تثبيت القواعد بطريقة صحيحة، إضافة إلى عدم الاهتمام بحماية جوانب الحفر من حدوث أي انهيار.

حسب تصريح المسؤلين لـِ ‘‘ إيلاف ‘‘ فقد أكد أن اغلب ملاك الأراضي الذين يقومون بتأجيريها إلى الوافدين وفق شروط لا تلتزم بالسلامة فإن المسؤولية تقع عليهم بالكامل، إذ يجب عليهم دفع دية كل من مات.

[line]-[/line]
المصدر : إبلاف ( هنا )[/align]