لص يسقط عن السور فيتألم صاحب المنزل

محمد مهيدي ـ عرعر



أجبرت الظروف الاقتصادية التي يعيشها شاب جامعي على سرقة أسطوانة غاز بعد أن ضاقت به الأرض بما رحبت وأصبح يبحث عن دخل يؤمن له قوت يومه.
وتعود تفاصيل القصة إلى شاب تسلل ليلا إلى منزل بغية سرقة أسطوانة غاز تمهيدا لبيعها والاستفادة من قيمتها، وحين هم الشاب بالدخول إلى المنزل عبر السور سقط أرضا في إحدى الغرف ما أدى لكسر يده.
ورغم الكسر التزم الشاب الصمت وحين استيقظ صاحب المنزل صباحا وجد الشاب على الأرض، والذي بدوره اعترف بأنه قدم إلى المنزل بهدف سرقة أسطوانة الغاز وما دفعه لذلك مضي عامين على تخرجه دون الحصول على وظيفة.
صاحب المنزل آلمه ما حدث للشاب فنقله إلى مستشفى عرعر المركزي لتجبير الكسر، وأوضح صاحب المنزل أن الشاب همس إليه بالظروف المعيشية التي تعيشها أسرته، مبينا أن أخته الصغيرة والتي لم تتجاوز العامين كانت بحاجة إلى حليب بينما لا يمتلك في جيبه قيمته.
عكاظ


((( التعليق )))


يعني خريج جامعة يصل به ضيق ذات اليد والعوز نتيجة البطالة إلى درجة سرقة أنبوبة غاز ؟
لاأدري هل أتناول هنا الجوانب الإنسانية أو الأخلاقية ولكن لعله يخرجني من هذه الحيرة هو عدم تبرئة جهات حكومية وأهلية من مسؤلية ما آل إليه حال مثل وأمثال هذا الشاب أخلاقيا وسلوكيا وفي النهاية هي صورة بئيسة لجريمة غبية جدا كان يمكن أن تكون أكبر حجما وأكبر ضررا وأشد فتكا



وفي جميع الأحوال النتيجة طبيعية بغض النظر عن حجمها وشدة ضررها ولم تأت من فراغ
وعليه فهناك سؤال بل أسئلة عريضة تطرح نفسها موجهة إلى وزارتي العمل والتجارة ولوم شديد
موجه إلى عديمي الضمائر وروح المواطنة من المتسترين الذين تقف بعض الجهات حائرة بل متكاسلة عن إيجاد آليات تتصدى لهم و للتستر والمتسترين الذين استشرت شرورهم في بلادنا