[frame="5 98"]
تحفة الاتقان فى فن الشعر والاوزان
علم العروض


تعريفه :



العَروض : على وزن فَعُول ، كلمة مؤنثة ، تعني القواعد التي تدل على الميزان الدقيق الذي يُعرفُ به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها .
وقد اختلف علماء العربية في معنى كلمة (العَرُوض) ، وسبب تسمية هذا العلم بها على خمسة أقوال :
فقيل : هي مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرضُ ويقاس على ميزانه . وإلى هذا الرأي ذهب الإمام الجوهري . ويعزِّز هذا القولَ ماجاء في اللغة العربية من قولهم : (( هذه المسألة عَروض هذه )) أي نظيرها .
وقيل : إن الخليل أراد بها (مكة) ، التي من أسمائها (العَرُوض) ، تبركا ؛ لأنه وضع هذا العلم فيها .
وقيل : إن معاني العَروض الطريق في الجبل ، والبحور طرق إلى النظم .
وقيل : إنها مستعارة من العَروض بمعنى الناحية ؛ لأن الشعر ناحية من نواحي علوم العربية وآدابها .
وقيل : إن التسمية جاءت تَوَسُّعًا من الجزء الأخير من صدر البيت الذي يسمى (عَروضا) .
وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب ( والله أعلم ) الرأي الأول ، فالكلمة مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرَض ويقاسُ على ميزانه .
واضعه :
هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري (100هـ- 175 هـ) ، والخليل من أكبر عظماء أمتنا وأجل علمائها العباقرة ؛ فهو أول من فكَّر في صون لغتنا ، فألف معجمَه المسمَّى بكتاب (العين) كما يقال ، وهو أول من سارع لضبط ألفاظها باختراع النقط والشكل .
وللخليل كتب نفيسة ، منها : كتاب العَروض ، وكتاب النغم ، وكتاب الإيقاع ، وكتاب النقط والشكل . ومعظم ما في (الكتاب) الذي جمعه تلميذه سيبويه منقول عنه بألفاظه .
استقرى الخليل الشعر العربي ، فوجد أوزانه المستعملة أو بحوره خمسة عشر بحرا ، ثم جاء الأخفش الأوسط فزاد عليه بحرَ (المتدارك) .
فائدته :
لعلم العَروض ودراسته أهمية بالغة لا غنى عنها لمن له صلة بالعربية ، وآدابها ومن فوائده :
صقلُ موهبة الشاعر ، وتهذيبها ، وتجنيبها الخطأَ والانحرافَ في قول الشِّعر .
أمنُ قائل الشعر على شعره من التغييرِ الذي لا يجوز دخوله فيه ، أو ما يجوز وقوعه في موطن دون آخر .
التأكد من معرفة أن القرآن الكريم ، والحديث النبوي الشريف ليسا بشعر معرفةَ دراسةٍ لا تقليد ؛ إذ الشعر : ما اطردت فيه وحدته الإيقاعية التزاما . أي (كلامٌ موزون قصدا بوزن عربي) . وبذا يدرك أن ما ورد منهما على نظام الشعر وزنا لا يحكم عليه بكونه شعرا ؛ لعدم قصده ؛ يقول ابن رشيق : ((لأنه لم يقصد به الشعر ولا نيته ، فلذلك لا يعد شعرا ، وإن كان كلاما مُتَّزِنا )) .
التمكينُ من المعيار الدقيق للنقد ؛ فدارس العَروض هو مالك الحكم الصائب للتقويم الشعري وهو المميز الفطن بين الشعر و النثر الذي قد يحمل بعض سمات الشعر .
معرفةُ ما يرد في التراث الشعري من مصطلحات عَروضية لا يعيها إلا من له إلمام بالعَروض ومقاييسه .
الوقوفُ على ما يتسم به الشعر من اتساق الوزن ، وتآلف النغم ، ولذلك أثر في غرس الذوق الفني ، وتهذيبه .
التمكينُ من قراءة الشعر قراءةً سليمة ، وتوقِّي الأخطاء الممكنة بسبب عدم الإلمام بهذا العلم
علم العروض

تعريفه :


العَروض : على وزن فَعُول ، كلمة مؤنثة ، تعني القواعد التي تدل على الميزان الدقيق الذي يُعرفُ به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها .
وقد اختلف علماء العربية في معنى كلمة (العَرُوض) ، وسبب تسمية هذا العلم بها على خمسة أقوال :
فقيل : هي مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرضُ ويقاس على ميزانه . وإلى هذا الرأي ذهب الإمام الجوهري . ويعزِّز هذا القولَ ماجاء في اللغة العربية من قولهم : (( هذه المسألة عَروض هذه )) أي نظيرها .
وقيل : إن الخليل أراد بها (مكة) ، التي من أسمائها (العَرُوض) ، تبركا ؛ لأنه وضع هذا العلم فيها .
وقيل : إن معاني العَروض الطريق في الجبل ، والبحور طرق إلى النظم .
وقيل : إنها مستعارة من العَروض بمعنى الناحية ؛ لأن الشعر ناحية من نواحي علوم العربية وآدابها .
وقيل : إن التسمية جاءت تَوَسُّعًا من الجزء الأخير من صدر البيت الذي يسمى (عَروضا) .
وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب ( والله أعلم ) الرأي الأول ، فالكلمة مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرَض ويقاسُ على ميزانه .
واضعه :
هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري (100هـ- 175 هـ) ، والخليل من أكبر عظماء أمتنا وأجل علمائها العباقرة ؛ فهو أول من فكَّر في صون لغتنا ، فألف معجمَه المسمَّى بكتاب (العين) كما يقال ، وهو أول من سارع لضبط ألفاظها باختراع النقط والشكل .
وللخليل كتب نفيسة ، منها : كتاب العَروض ، وكتاب النغم ، وكتاب الإيقاع ، وكتاب النقط والشكل . ومعظم ما في (الكتاب) الذي جمعه تلميذه سيبويه منقول عنه بألفاظه .
استقرى الخليل الشعر العربي ، فوجد أوزانه المستعملة أو بحوره خمسة عشر بحرا ، ثم جاء الأخفش الأوسط فزاد عليه بحرَ (المتدارك) .
فائدته :
لعلم العَروض ودراسته أهمية بالغة لا غنى عنها لمن له صلة بالعربية ، وآدابها ومن فوائده :
صقلُ موهبة الشاعر ، وتهذيبها ، وتجنيبها الخطأَ والانحرافَ في قول الشِّعر .
أمنُ قائل الشعر على شعره من التغييرِ الذي لا يجوز دخوله فيه ، أو ما يجوز وقوعه في موطن دون آخر .
التأكد من معرفة أن القرآن الكريم ، والحديث النبوي الشريف ليسا بشعر معرفةَ دراسةٍ لا تقليد ؛ إذ الشعر : ما اطردت فيه وحدته الإيقاعية التزاما . أي (كلامٌ موزون قصدا بوزن عربي) . وبذا يدرك أن ما ورد منهما على نظام الشعر وزنا لا يحكم عليه بكونه شعرا ؛ لعدم قصده ؛ يقول ابن رشيق : ((لأنه لم يقصد به الشعر ولا نيته ، فلذلك لا يعد شعرا ، وإن كان كلاما مُتَّزِنا )) .
التمكينُ من المعيار الدقيق للنقد ؛ فدارس العَروض هو مالك الحكم الصائب للتقويم الشعري وهو المميز الفطن بين الشعر و النثر الذي قد يحمل بعض سمات الشعر .
معرفةُ ما يرد في التراث الشعري من مصطلحات عَروضية لا يعيها إلا من له إلمام بالعَروض ومقاييسه .
الوقوفُ على ما يتسم به الشعر من اتساق الوزن ، وتآلف النغم ، ولذلك أثر في غرس الذوق الفني ، وتهذيبه .
التمكينُ من قراءة الشعر قراءةً سليمة ، وتوقِّي الأخطاء الممكنة بسبب عدم الإلمام بهذا العلم

التفريق بين المصطلحات

هناك مجموعة من المصطلحات يحسن بطالب علم العروض أن يدرك الفرق بينها ؛ لأنها تمس العلم الذي يدرسه ومن تلك المصطلحات ما يلي :


الشعر :

قال ابن خلدون ( الشعر هوكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف ، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والرويّ ، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده ، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به )) . ومما يعد من الشعر قول أبي فراس الحمْداني :




أراكَ عصيَّ الدمعِ شيمتُك الصبْرُ=أما للهوى نهيٌ عليكَ ولا أمرُ
بلى أنا مشتاقٌٌ وعنديَ لوعةٌ=ولكنَّ مثليْ لا يذاعُ له سرُّ
إذا الليلُ أضوانيْ بسطتُ يدَ الهوى=وأذللتُ دمعًا من خلائقِه الكِبْرُ
النثر :


الكلام الجيد نوعان : نثر وشعر . أما النثر فهو الكلام الذي يجري على السليقة من غير التزام
وزن ، وقد يدخل السجعُ والموازنةُ والتكلفُ الكلامَ ثم يبقى نثرا إذا بقي مجردا من الوزن .
والنثر أسبق أنواع الكلام في الوجود لقرب تناوله ، وعدم تقييده ، وضرورة استعماله . وهو
نوعان : مسجع إن التُزِمَ في كل فقرتين أو أكثر قافية ، ومرسل إن كان غير ذلك . وقد كان العرب ينطقون به معربا غيرَ مَلْحُونٍ ؛ لقوة السليقة ، وفعل الوراثة ، وقلة الاختلاط بالأعاجم .

الشعر المنثور :


الشعر المنثور ، أو الطَّلْق أو المنطلِق أو المحَرَّر أو قصيدة النثر- تسمياتٌ مختلفة لنوع من الكتابة النثرية تشترك مع الشعر في الصور الخيالية ، والإيقاع الموسيقي حينا ، وتختلف عنه في أنظمة الوزن ، والقافية ، والوحدات .
وقيل : هو الكتابة التي لاتتقيد بوزن أوقافية ؛ وإنما تعتمد الإيقاع الداخلي ، والكلمة الموحية ، والصورة الشعرية . وغالبا ماتكون الجمل قصيرة ، محكمة البناء ، مكثفة الخيال .
وقد كانت بداية هذا النوع في الربع الأول من هذا القرن عندما اعتمد جبران والريحاني فنا أدبيا يجعل النثر الفني أسلوبا ، إلا أنه يتميز بعاطفة شعرية ، وخيال مجنح .



النظم :

هو الكلام الموزون المقفى دون شعور أو عاطفة أو خيال أو صورة ، ومعظم النقاد يجعل النظم دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث المضمون ، والخيال ، والعاطفة وغيرها من عناصر الشعر ، دون الوزن . فالشعر ، عادة ، يطفح بالشعور الحيّ ، والعاطفة الصادقة ، فيؤثر في مشاعرنا . أما النظم فركب بطريقة لا يقصد بها إلا المحافظة على الوزن ، والإيقاع كانتظام حبات العقد في السلك ، دون أن يكون فيه روح أو حياة .
والمقياس في التفريق بين الشعر و النظم يعود بالدرجة الأولى إلى الذوق الأدبي . وهذا الذوق يتربى بكثرة مطالعة الشعر الجميل .
هذا ، وإن لم يكن ثمة حدود دقيقة فاصلة بين الشعر و النظم ، فإنه يمكننا التمييز بينهما بسهولة في كثير من الأحيان ، فمما يعد نظما لاشعرا عند الذين يفرقون بين المصطلحين ما نظمه الفقهاء والنحاة ، وكثير من شعراء عصر الانحطاط ،و مما يعد منه أيضا الشعر التعليمي . [/frame]