الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التحذير من أجهزة تنقية المياه المنزلية







حذر عالم في الأبحاث الطبية والبيولوجية من التمادي في استهلاك مياه "أجهزة التنقية" المحلاة، ووصفها بأنها شديدة الخطورة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وفي حين قدم مهندس سعودي بحسب جريدة الرياض نتائج مخبرية توثق انخفاضا شديدا في كمية الأملاح الذائبة في كميات المياه المحلاة والمستخلصة من تلك الأجهزة داخل المنازل.
وقال الدكتور فهد الخضيري رئيس وحدة المسرطنات في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، إن التسويق لتلك الأجهزة يعتبر جريمة، وان المياه المحلاة والمستخلصة من تلك الأجهزة داخل المنازل خطرة وتفتك بالخلايا الدموية وتحطم جدار المعدة.

وقال الخضيري في حال استعمال تلك المياه عالية التقطير "شديدة النقاوة" في غسيل الجلد فإن ذلك يتسبب في تهتك الأجهزة المناعية الموجودة على الجلد، وبالتالي تدمير مناعة الجلد، ما يجعله عرضة للالتهابات.

وزاد رئيس وحدة المسرطنات في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض في حال دخول تلك المياه التي جوف الإنسان عندما يكون الرقم الهيدروجيني منخفضا عن الرقم الطبيعي( 7- 5، 7) فإن الحمض يهاجم خلايا الجسم الداخلية ويقتل الخلايا المناعية، ويسبب قرحة للمعدة ويؤثر على الخلايا الطلائية، مبينا ان حموضة الماء تجعل خلايا الجسم تتشرب الحموضة للوصول الى التعادل فتنفجر الخلايا الدموية، واصفا في الوقت ذاته تلك المياه المحلاة ب"حمض الاسيد" الذي يهتك الأنسجة. وقال الخضيري "إن الشوائب العالقة في مياه خزانات المنازل يمكن التخلص منها عن طريق فلاتر عادية، بحيث لا تنزع الأملاح أو تدمر تركيبة المياه وتحولها إلى حمضية.

وطالب الخضيري الأجهزة الرقابية في البلاد التحرك لإيقاف تسويق تلك الأجهزة الخطرة، وتحذير الأهالي بمدى خطورة تلك المياه غير الصالحة للشرب موضحا أن الأملاح الذائبة في المياه الطبيعة تتراوح مابين100-700ٍِ

إلى ذلك قال المهندس مضيان المضيان إن النتائج المخبرية أكدت أن كمية الأملاح الذائبة في المياه المنقاة في الأجهزة شديدة النقاوة بلغت 1.9ٍِ وسجلت انخفاضا شديدا في درجة الملوحة.

وقال المضيان إن تلك المياه تعتبر مياها شبه مقطرة تستخدم في أغراض طبية عادة، وهي غير صالحة للشرب.

وكانت وزارة المياه قد حذرت في وقت سابق من مسوقين يروجون لتلك الأجهزة عبر شبكة محلية داخل المنازل، وقالت في حينه أن الاستنتاجات التي يستعرضها المسوقون لإيهام الأهالي لثبات فعالية الأجهزة المسوقة احتيال واستغفال للمستهلك.

ونبهت وزارة المياه إلى انه لا علاقة لها بتسويق تلك الأجهزة، وأكدت أن المياه المنتجة والموزعة عبر الشبكات الأرضية أو صهاريج المياه المعتمدة من الوزارة لا تحتاج إلى تنقية أو تقليل أملاح.

وأشارت وزارة المياه في التحذيرات التي أطلقتها إلى أن قلة الأملاح في المياه الناتجة من الأجهزة التي يسوق لها المخادعون ليست بالضرورة صحية، خاصة اذا انخفضت النسبة عن 500جزء في المليون (الحد الأمثل المطلوب وجوده حسب توصية منظمة الصحة العالمية)، وهو الرقم المتحقق فعليا في المياه الموزعة عبر الشبكة.