عنترة بن شداد



[poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
لعُوبٌ بأَلْبابِ الرّجال كأَنَّها =إذا أَسْفَرَتْ بَدْرٌ بدا في المَحَاشِدِ

شَكَتْ سَقَماً كيْما تُعَادَ وما بها =سِوَى فَتْرةِ العيْنَين سقْمٌ لِعائِدِ

منَ البيض لا تلْقاكَ إلاَّ مَصونَةً =وتمْشي كَغُصْنِ البانِ بينَ الولائِدِ

كأَنَّ الثُّريَّا حينَ لاحَتْ عَشيَّةً =على نَحْرِها مَنْظُومَةٌ في القَلائِدِ

منَعَّمةُ الـأَطْرافِ خَوْدٌ كأَنَّها =هِلالٌ على غُصْنٍ من البانِ مائِدِ

حَوَى كلَّ حُسْنٍ في الكَوَاعِبِ شَخْصُها =فليْسَ بها إلاَّ عُيوبُ الحَواسد

إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَدُ =ونارُ اشْتياقي في الحَشا تَتَوَقَّد

وهيْهاتَ يَخْفى ما أُكِنُّ مِنَ الـهَوَى =وثَوْبُ سَقامي كلَّ يوْمٍ يُجدَّدُ

أُقاتِلُ أشواقي بصبْري تجلّداً =وقَلبيَ في قَيْدِ الغَرامِ مُقَيَّد

إلى اللـه أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْ =إذا لم أجِدْ خِلاً على البُعد يَعْضُدُ

خَليلَيَّ أمسى حُبُّ عبلةَ قاتِلي =وبأْسِي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ

حَرامٌ عليّ النَّوْمُ يا ابنَةَ مالكِ =ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرْقُدُ

سأَنْدبُ حتى يَعْلَم الطَّيْرُ أنني =حَزينٌ ويَرْثي لي الحمامُ المغَرِّدُ

وأَلثِمُ أرْضاً أنْتِ فيها مقيمَةٌ =لَعَلَّ لَهيبي مِنْ ثرى الـأَرضِ يَبْرُدُ

رَحَلْتِ وقلْبي يا ابْنَةَ العمِّ تائهٌ =على أثَرِ الـأَظْعَانِ للرِّكْب يَنْشدُ

لئنْ تَشْمَتِ الـأَعداءُ يا بنْتَ مالكٍ =فإن ودادي مثْلما كانَ يُعهَدُ[/poem]