القيروان، ضمير هبة الرحمن (درة) وادي مجردة هو نهر ينبع من من سوق أهراس في شمال شرق الجزائر شمال أفريقيا، عبوراً بتونس حتى مصبه في بحيرة تونس وخليج تونس بالبحر الأبيض المتوسط.



يبلغ طول وادي مجردة 450كم، منها 350كم بالتراب التونسي ليكون بذلك أطول أنهار تونس الدائمة المنسوب، وإن كان غير منتظم، حيث يتراوح بين المتر المكعب و000.1م3 في الثانية والسبب في ذلك هو قلة انتظام روافده والأودية التي تغذيه كوادي ملاق على سبيل المثال.



ودي مجردة على مستوى الطريق الوطنية (5)، وطوله 460 كم، مساحة المستجمع 22,000 كم²، وبمعدل تدفق 29م3 في الثانية، ويتبع هذا الوادي للنظام المطري.

مسار الوادي
المصب البحر الأبيض المتوسط (خليج تونس) قرب قلعة الأندلس، وأهم روافده، الضفة الأولى من وادي كساب، وادي باجة، أما الضفة الثانية من وادي ملاق، وادي تاسة، وادي سليانة. ثم الحوض الأسفل للوادي فبحيرة غار الملح، هذا ويمر الوادي بعدد من المدن، بداية من سوق أهراس، جندوبة، بوسالم، تستور، مجاز الباب، طبربة، الجديدة



إلا أن جنوب تونس يعاني الأمريْن مع ندرة المياه نتيجة تفاقم أزمة ندرة المياه في البلاد، لا سيما أن الدولة تصنف تحت خط الفقر المائي، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض لنصيب الفرد السنوي من الماء.

وحدد خط ندرة المياه عالميا بـ500 متر مكعب للفرد سنويا، في حين أن المعدل يقدر في تونس بـ450 مترا مكعبا للفرد، وهو مرشح لمزيد من الانخفاض سنة 2030 ليبلغ 350 مترا مكعبا وفق تقديرات دولية.

تعتبر أراضي حوض مجردة الأكثر خصوبة بالبلاد التونسية وذلك بفضل روافد هذا النهر والتي تشكل 8.5% من الموارد المائية بالبلاد.

السدود المقامة: سد سيدي سالم (أكبر السدود التونسية)

المدن المعبورة: بداية من مدينة سوق أهراس بالجزائر، ثم يدخل المدن التونسية التالية: غار الدماء، جندوبة، بوسالم، تستور، مجاز الباب، طبربة وأخيرا الجديّدة.



خبراء يتوقعون تراجع نصيب الفرد من المياه في تونس مستقبلا، والتعاون هو الوحيد الكفيل بالحد من تردي أكبر نظام للمياه الجوفية في المغرب العربي وشمال إفريقيا. وهذا هو المقصود من مياه (المخزون الجوفي) المشترك بين: تونس والجزائر وليبيا.

هذا ولقد ذكر تقرير البنك الدولي 2009 بأن تونس ستواجه خطر الجفاف ودخول البلاد في أزمة فقر مائي حاد خلال سنوات خمس. كون البلاد تعتمد بشكل كبير على مياه سطحية من أنهار وأمطار لتوفير ثلاثة أرباع حاجياتها من المياه. وهي تتركز في مناطق محدودة شمال تونس وغربها.



ولقد توقع مهندس خبير في المياه والبيئة محمد بن حسين اندلاع أزمات اجتماعية وتنموية في تونس سببها ندرة المياه، خاصة في واحات قبلي وتوزر، وهي مناطق شهدت توسعات في السنوات الأخيرة تجاوزت 20 ألف هكتار، مما ضاعف استهلاك المياه الجوفية من 232 مليون متر مكعب إلى 522 مليونا في السنة.

ودعا بن حسين إلى ضرورة اعتماد طرق حديثة في الفلاحة، لتقليص كميات المياه المستعملة في الري وترشيد التصرف بها.

وتواترت الانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب في كل جهات البلاد، خصوصا في فصل الصيف، مما أثار احتجاجات متكررة، وعانى التونسيون في المناطق الريفية لعقود طويلة من العطش والجفاف وتلوث المياه.



تُعدّ تونس لمواجهة مشكلة المياه لديها ببناء السدود
تونس، حمادي معمري (المستقلة) سد سيدي سالم أكبر السدود التونسية يقع في وادي مجردة في ولاية باجة (الادارة العامة للسدود والاشغال المائية الكبرى التابعة لوزارة الفلاحة التونسية)


- سد سيدي البراق في محافظة باجة

تعيش تونس منذ حوالى ثلاثة أشهر انحباساً ملحوظاً للأمطار أثّــر بشكل لافت في الزراعات الكبرى من الحبوب، ما يمثّل تحدّياً جديداً يُضاف إلى جملة صعوبات أخرى تنتظر الحكومة الجديدة برئاسة الياس الفخفاخ.

وبحسب آخر المعطيات الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة، شهد الموسم الزراعي الحالي بداية جيدة من حيث كمية الأمطار المتساقطة في فصل الخريف، إلاّ أنّه مع حلول شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019 وحتى اليوم، فإنّ الكميات المسجَّلة لم تكن في مستوى المعدلات العادية، بخاصة لشهر يناير (كانون الثاني) 2020، إذ بلغت تساقطات الأمطار حوالى 14 مليمتراً مقابل معدَّل شهري بأكثر من 29 مليمتراً، بينما كانت عند أكثر من 26 مليمتراً في الموسم الماضي.

وليست تونس في معزل عن بقية دول حوض البحر الأبيض المتوسط، إذ إنّ التغيرات المناخية بدت واضحة في عدد من الدول، ما ينذر بمستقبل صعب للقطاع الفلاحي، وسط ندرة المياه وشحّ الأمطار.
فما هو واقع الحال في قطاع المياه بتونس؟ وهل من حلول للخروج من هذا الوضع؟

سد سيدي البراق في وادي الزوارع في ولاية باجة شمال غربي تونس (الادارة العامة للسدود والاشغال المائية الكبرى التابعة لوزارة الفلاحة​​​​​​​ التونسية)