جدة (واس) : أظهرت دراسة ميدانية لقسم الأطفال بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة أن النساء اللائي تتعدى أعمارهن الثلاثين عاماً، كن أكثر معرفة ودراية بأمراض اضطراب التوحد، وأنهن أكثر تفاؤلاً من الذكور فيما يخص مستقبل الأطفال بالعمل، في حين ربط كثير من الذكور مرض التوحد بالتخلف العقلي.



وأفاد رئيس فريق البحث استشاري طب الأعصاب والأطفال بكلية الطب بالجامعة البروفيسور محمد بن محمد سعيد جان أن الدراسة تم إجراؤها على محافظة جدة, وشملت مرحلة التقييم ومن ثم توثيق درجة وعي أفراد المجتمع السعودي وانطباعاتهم عن اضطراب التوحد وأطيافه المختلفة بالمحافظة، مشيراً إلى أن الدراسة تهدف إلى السعي لتصحيح الكثير من سوء الفهم والانطباعات الخاطئة عن التوحد بمجتمعنا، الذي يتم ربطه بالتخلف العقلي أو أساليب التربية أو المؤثرات الخارجية في كثير من الأحيان.

ولفت إلى أن ارتفاع وعي المجتمع عن التوحد يساعد في سرعة التعرف على الأطفال المصابين، ويسهم بمساندة العوائل المصابة وحصولهم على العلاج اللازم.



وبين أن فريق البحث قام بإعداد استبانة مقننة تتضمن 20 سؤالاً، روعي فيها تحديد الوعي عند المشاركين ومعلوماتهم عن التوحد، إضافة إلى إجراء مقابلات شخصية لإكمال الاستبيان أثناء فعاليات اليوم التوعوي عن التوحد الذي أقامه قسم الأطفال بكلية الطب بمراكز التسوق الرئيسية بمدينة جدة، واللافت في هذه الدراسة والفعاليات التوعوية مشاركة عدد من طلاب وطالبات كلية الطب وقيامهم بعمل ودراسات مميزة.

وكشف البروفيسور جان أن 259 شخصاً شارك في هذه الدراسة، حيث بلغت أعمار المشاركين فيها 30 عاماً أو أقل بنسبة 47٪، و57٪ منهم نساء، وبلغت نسبة المتزوجين 60٪، والحاصلين على التعليم الجامعي 68٪، و54 % منهم موظفون، وأظهرت نتائج الدراسة أن 88٪ منهم يعلمون ما هو مرض التوحد، و41٪ منهم رأوا أن المعلومات المتعلقة بالمرض ضعيفة.

وخلُص أستاذ واستشاري طب الأطفال والأعصاب بالجامعة على بعض الاستنتاجات من هذه الدراسة، ومنها أن وعي المجتمع السعودي عن مرض التوحد يحتاج إلى تحسين، وتم تحديد عدة مجالات توعوية يمكن استهدافها، مما يسهم بتحسين نوعية حياة الأطفال المصابين بمرض التوحد وعوائلهم، داعياً إلى الاطلاع على تفاصيل هذه الدراسة عن طريق