الهفوف، عبد الله الحسين (واس) يجني مزارعو الأحساء خلال موسم الصيف من كل عام ثمار "الليمون الحساوي"، الذي تشتهر بزراعته واحة الأحساء بأكثر من 100 ألف شجرة ليمون مثمرة تنتشر على مساحة تتجاوز 250 ألف هكتار، ويبلغ متوسط إنتاج الشجرة الواحدة خلال الموسم من 25 إلى 30 كيلو جراماً، ويسمى بالليمون "قطيفي" و"بن زهيري".



وتتراوح أسعار "الليمون الحساوي" الذي يُطلق عليه الأهالي اسم "اللومي" بين 15 إلى 20 ريالاً للكيلو الواحد، ويمتاز بخصوصية الطعم والرائحة الزكية والبقاء طازجاً لمدة بعد قطفه من الشجرة، ويعمل المزارعون الأحسائيون على تحويله إلى العديد من الاستخدامات في الطبخ والأكل، إضافةً إلى الصناعات التحويلية منه والتي منها ما يُسمى بـ "الجميد" حيث يتم تشميس الليمون وتعتيقه ومن ثم وضعه في برطمان ويستخدم في الطبخ والعصائر طيلة العام.



وأكد مدير عام مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الأحساء م. إبراهيم الخليل، حرص فرع الوزارة بالأحساء على إبراز المنتجات الموسمية الخاصة بالمحافظة ومنها الليمون الحساوي المتميز بطعمه ورائحته العطرية القوية ورقة قشرته وغزارة مياهه عند عصره عن غيره من الحمضيات الأخرى، مع احتفاظه بمكوناته الطبيعية ورائحته حتى بعد مُضي أيام من قطفه، إضافةً إلى عدم تغير لونه الأخضر حتى بعد تخزينه لعدة أشهر.



واستعرض أبرز فوائد "الليمون الحساوي" باعتباره مصدراً غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، ويحتوي على فيتامين (ج c) الذي يُساعد بشكل كبير على تحسين امتصاص الحديد في الجسم، وفائدته الصحية للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد ونقص الدم بالجسم، مشيراً إلى أن الإنتاج السنوي منه يتراوح بين 2000 إلى 2500 طن.



بدوره أشار عضو مجلس إدارة غرفة الأحساء عضو اللجنة الوطنية للزراعة م. صادق الرمضان، إلى أن محافظة الأحساء تقيم في كل عام مهرجاناً لإنتاج وجني وتسويق الليمون الحساوي في مختلف مناطق ومدن المملكة، مؤكداً أهمية إقامة الدورات التدريبية للمزارعين ودعمهم وتبني الجهات الخاصة في تسويق منتجاتهم إلى الأسواق المحلية والإقليمية في المنطقة والتعريف بها في المعارض والمهرجانات.



من جهته، أبان المزارع حيدر العيسى، أن شجرة الليمون تحتاج إلى عناية واهتمام طيلة العام من خلال تقليمها وتسميدها، وإضافة العناصر المعدنية الخاصة والضرورية حسب توقيتها المعدّ سلفاً وذلك لزيادة وتحسين إنتاجيتها، إضافة إلى التعقيم، والتنظيف، ورش المبيدات الخاصة والسقي المنتظم والحماية من الحشرات الضارة، مؤكداً الاهتمام بأشجار الليمون طوال فترة الدورة السنوية للحصول على الإنتاج الجيّد.



من جانبهم أشار عدد من بائعي الفواكه والخضار في الأحساء، إلى أن أسعار الليمون الحساوي الذي يتم جني محصوده خلال فصل الصيف يصل إلى 250 ريالاً لـ 100 كيلو جرام للحجم الكبير، مشيرين إلى أنه من أفضل أنواع الحمضيات التي تحتفظ بخصائصها ولذتها.



كما نوه بعض المتسوقين بتوفر الليمون الحساوي في أسواق المحافظة بكميات كبيرة في موسم الصيف مما يجعل أسعارها مقبولة ومعتدلة يستطيع الأهالي إشباع رغبتهم في اقتنائه والاستفادة من مميزاته وفوائده، فيما يقوم البعض بشراء كميات كبيرة منه لعصرها وتخزينها واستخدامها في مختلف الأوقات سواء بشرابه بصفته عصيراً أو في المأكولات والأطعمة.



إعداد: عبد الله الحسين
تصوير: قاسم السرحان

تم تصويب (19) خطأ، منها الخلط بين الأرقام الهندية ١٠٠ والعربية 100 في السياق