جنيف (أ ف ب) – أعادت سويسرا إلى مصر الاثنين قطعة من تمثال للفرعون رمسيس الثاني تعود إلى 3400 سنة وكانت سُرقت قبل عقود من معبد في أبيدوس.



وتولّت مديرة المكتب الفدرالي للثقافة كارين باخمان تسليم هذه "القطعة الأثرية المهمة" إلى السفارة المصرية في برن الاثنين.

ويشكل تمثال الفرعون رمسيس الثاني الذي تعود هذه القطعة إليه، جزءاً من تمثال جماعي يظهر الملك جالساً إلى جانب عدد من الآلهة المصرية، وفق المكتب الفدرالي للثقافة.

وحكم رمسيس الثاني الذي وصل إلى العرش وهو في الخامسة والعشرين خلفاً لوالده سيتي الأول، مصر نحو 66 عاماً، في أطول عهد بالتاريخ المصري. ويُقام راهناً معرض مخصص له في باريس يستمر حتى السادس من أيلول/سبتمبر.


- الصورة في 3 أبريل 2023 لتابوت رمسيس الثاني في باريس - 04 07 2023

وأوضح المكتب الفدرالي للثقافة أنّ القطعة التي أعيدت الاثنين إلى مصر كانت مسروقة من معبد رمسيس الثاني في أبيدوس بين نهاية ثمانينات القرن الفائت ومطلع تسعينياته.

وقد مرّت القطعة في بلدان عدة قبل أن تصل إلى سويسرا حيث صادرتها سلطات كانتون جنيف في النهاية بعد إجراءات جنائية.

وأشار المكتب الفدرالي للثقافة إلى أنّ "إعادة هذه القطعة تؤكد الالتزام المشترك لسويسرا ومصر بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والتي عُززت عام 2011 من خلال دخول اتفاقية ثنائية في شأن استيراد الممتلكات الثقافية وإعادتها حيز التنفيذ".


تمثال رمسيس 2 يستقر نهائيا في بهو المتحف المصري الكبير
القاهرة (بي بي سي) نقلت وزارة الآثار المصرية تمثال الملك الفرعوني رمسيس الثاني ليستقر في موقعه النهائي الجديد في بهو المتحف المصري الكبير خلال مراسم احتفالية شهدت عزفا للموسيقى العسكرية.


- رمسيس الثاني يستقر نهائيا في بهو المتحف المصري - 25 يناير 2018

ووضع التمثال، الذي يعود إلى 3200 عام، في موقع يكون فيه أول من يستقبل زائري المتحف الكبير المقرر افتتاحه جزئيا خلال العام الجاري في منطقة أهرامات الجيزة.

وصاحب عزف الموسيقى العسكرية عملية نقل التمثال، المنحوت من الجرانيت الوردي ويزن 83 طنا بارتفاع نحو 12 مترا، لمسافة تصل إلى نحو 400 متر استخدمت فيها شاحنة تجر ببطء شديد عربتين كبيرتين بينهما إطار معدني صممت خصيصا لهذا الغرض.

وقال وزير الآثار المصري خالد العناني خلال مراسم الاحتفال :"هذا التمثال كان موجودا أمام معبد بتاح في مدينة منف- سقارة حاليا- وعاد حاليا ليقوم بنفس دوره ليحمي الثقافة والفن بتصدره بهو المتحف الكبير".

وأضاف العناني أن تكلفة نقل التمثال بلغت نحو 13.6 مليون جنيه مصري، أو ما يعادل قرابة 800 ألف دولار أمريكي، شملت أعمال تدعيم و عزل وتغليف التمثال لحمايته بالإضافة إلي رصف وتجهيز طريق بمواصفات خاصة لتحمل ثقل وزنه.

ومازال المتحف الجديد، الذي من المقرر أن يضم كنوزا نادرة من بينها مقتنيات الملك الشاب توت عنخ آمون، قيد البناء بعد نحو 16 عاما بتكلفة تجاوزت مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه كليا عام 2022.

وقال العناني إن الوزارة تعتزم نقل 43 تمثالا ملكيا ضخما من المتحف المصري إلى المتحف الكبير.


- شاحنة تسحب عربتين كبيرتين بينهما إطار معدني صُمِمَت لهذا الغرض

استخدامت شاحنة تجر ببطء شديد عربتين كبيرتين بينهما إطار معدني صممت خصيصا لهذا الغرض

وكانت أعمال البناء قد تأثرت نتيجة الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد على مدار سنوات منذ الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال طارق توفيق، المشرف العام على المتحف المصري الكبير :"سيشمل الافتتاح الجزئي البهو العظيم والدرج العظيم وقاعة توت عنخ آمون والتي ستعرض لأول مرة جميع مقتنيات الفرعون الذهبي كاملة والتي يبلغ عددها 5200 قطعة أثرية".

كما يشمل المتحف معامل ترميم بالإضافة إلى مسرح وقاعة للمؤتمرات ومنطقة خدمية تضم 10 مطاعم و28 متجرا وفندقا يضم 35 غرفة.

وتأمل السلطات المصرية في أن يسهم بناء المتحف المصري الكبير في إنعاش السياحة في البلاد.

رحلة الملك

- التمثال منحوت من جرانيت وردي، يزن 83 طنا بارتفاع 12 مترا

ونُقل التمثال أول مرة قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام من محاجر أسوان جنوبي مصر إلى مدينة منف، عاصمة مصر الموحدة في ذلك الوقت، (ميت رهينة حاليا) جنوبي القاهرة ليستقر أمام معبد الإله بتاح، إلى أن اكتشفه عالم الآثار الإيطالي جيوفاني كافيليا عام 1820 مكسورا لستة أجزاء، وحاول نقله إلى إيطاليا إلا أنه لم يستطع بسبب ثقل وزن التمثال.

وأصدر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قرارا عام 1955 يقضي بنقله إلى ميدان "باب الحديد" في القاهرة الذي أصبح يعرف باسم ميدان "رمسيس" الشهير، ثم نقل مرة أخرى عام 2006 حفاظا عليه من عوادم السيارات ليستقر في موقعه الحالي في بهو المتحف المصري الكبير.

وكان الملك رمسيس الثاني، المعروف باسم رمسيس الأكبر، قد حكم مصر طوال 68 عاما من الفترة 1279 إلى 1213 قبل الميلاد، ويعتقد أنه عاش إلى أن بلغ سن 90 عاما، مخلفا الكثير من الآثار التي خلدت اسمه في شتى أرجاء البلاد.