ضياء محمود (عالم التقنية) أعلنت شركة جوجل اليوم، عن إطلاق دليلًا خاصًا عن أساسيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية بالتعاون مع “معهد أكسفورد للإنترنت”، وهو عبارة عن سلسلة من الشروحات المبسطة والقصيرة لمساعدة الجميع على فهم مداخل التقنية وآلية عملها. لتوفر هذه الخطوة نقلة كبيرة للمحتوى العربي الخاص بالذكاء الاصطناعي.



تقول جوجل أن عمليات البحث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي سجلت ارتفاعًا متواصلاً على محرك بحثها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وتعلل ذلك بسبب تزايد عدد الوظائف التي تتطلب مستوى معينًا من المعرفة التقنية.

يتوفر الموقع باللغة العربية ابتداءً من اليوم، ويتضمن أكثر من 26 موضوعًا عن الذكاء الاصطناعي، ويمكن الوصول إليه من (هذا الرابط).
كما أنه متوفر باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات المختلفة، وسيتم تحديث المحتوى بشكل مستمر بسبب التغيرات السريعة في هذا المجال التقني.

وهنا حقائق مفيدة عن الذكاء الاصطناعي والتي يمكن إيجادها على الموقع التفاعلي:




>> العديد من الأدوات التي نستخدمها تعتمد على الذكاء الاصطناعي

يطلق اسم الذكاء الاصطناعي على أي نظام كمبيوتر يتم تدريبه على محاكاة السلوك البشري الذكي ونجده في العديد من التقنيات المستخدمة في حياتنا اليومية، سواء لمساعدتنا في تنظيم الصور على هواتفنا الذكية أو التخطيط لرحلة عمل مثلًا. وتستخدم هذه التقنيات برمجة الحاسوب لإنجاز المهام التي تتطلب جهدًا فكريًا كبيرًا من الإنسان، ما يسهل حياتنا بالتزامن مع التقدّم التقني الكبير الذي شهده العقد الماضي بفضل تزايد سرعات الكمبيوتر وظهور تقنيات مثل “تعلّم الآلة”.

>> يتعلم من أمثلة واقعية

تتعلم خوارزميات الآلات من خلال أمثلة من واقع الحياة، تمامًا كما الأطفال، ويتم تدريبها باستخدام “مجموعات البيانات” التي تتضمّن تشكيلات واسعة من الأمثلة الواقعية، مثل بيانات عن الطقس وصور وموسيقى وغيرها. وقد يشكّل إنشاء هذه المجموعات وتصفيتها أمرًا صعبًا بالنظر إلى حجمها الكبير ومدى تعقيدها؛ فكل مجموعة بيانات تُعتبر بمثابة أطلس يتألّف من خرائط شاملة تغطّي المنظومة الشمسية بأكملها. ولهذا السبب تعمد فرق تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لمشاركة مجموعات البيانات فيما بينها بهدف إثراء المجتمع العلمي ككل وتسهيل فرص التعاون في مجال الأبحاث.

>> توفُّر معلومات غير مكتملة قد يؤدّي إلى انحياز في أنظمة الذكاء الاصطناعي

إذا كانت البيانات التي تتعلم منها أنظمة الذكاء الاصطناعي غير شاملة ومكتملة، قد يؤدّي ذلك إلى انحياز في الخوارزميات وفق جوجل، وبالتالي قد تبدأ الأنظمة في توجيه هذه البيانات نحو نتائج معيّنة. ولأن أنظمة الذكاء تتعلم من البيانات فقط، قد ينتهي بها الأمر في استنتاج معلومات انحيازية وغير متكافئة من البيانات الأصلية. فمثلًا، إذا كنتم تدرّبون نظام ذكاء اصطناعي على التعرّف على أنواع الأحذية ولكن عرضتم له صورًا لأحذية رياضية فقط، لن يتمكّن هذا النظام من تعلّم أنّ الأحذية ذات الكعب العالي أو الصنادل أو الجِزم تُعدّ أحذية أيضًا. ولهذا السبب يحرص المبرمجون على تصميم أنظمتهم وتنظيم بياناتهم بدقة بالغة لضمان عدم تقديم أنظمة الذكاء الاصطناعي نتائج انحيازية وغير شفافة.

>> يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في رصد محتوى “التزييف العميق”

“التزييف العميق” (أو ما يُعرف بـ Deepfake) هو عبارة عن صور أو مواد صوتية أو موسيقى أو فيديوهات مزيّفة يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتعمل برامج “التزييف العميق” من خلال دراسة صوت حقيقي أو صورة حقيقية وتحليل هذا الصوت أو الصورة بشكل تفصيلي، ثمّ التلاعب بهما لإنشاء مواد مزيّفة قريبة إلى الواقع بشكل كبير. ومع ذلك، هناك بعض العلامات التي يمكن من خلالها التمييز بين المحتوى المزيّف والمحتوى الحقيقي والتي يمكن للذكاء الاصطناعي كشفها.

>> من المستحيل تعليم أنظمة الذكاء الاصطناعي أن يفكّر كالإنسان

تشير جوجل أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لن تتمكن أبدًا من فهم الطريقة التي يفكّر بها الإنسان. فحتى لو تمكنت من تزويد هذه الأنظمة بكل البيانات المتاحة في العالم، ستظل عاجزةً عن فهم أو تلبية احتياجات كل شخص حول العالم، وذلك لأن الإنسان يستخدم نهجًا معقدًا ومتعدد الأبعاد من حيث التفكير والتفاعل يختلف إلى حدٍ كبير عن منظومة البيانات التي تستخدمها الآلات للتعلّم. وبما أنّه يتم تدريب وتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي على أيدي البشر، بإمكان كل منا اختيار طريقة تفاعله مع أنظمة الذكاء الاصطناعي وماهية المعلومات التي يريد مشاركتها معها.