جدة - واس : اطلع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة العليا لتطوير محافظة الطائف، مؤخراً في مقر الإمارة بجدة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، على تفاصيل مشروع المنتزه الوطني بالهدا، والشفا الواقع على مساحة تتجاوز 95 مليون كيلو متر مربع.



وشاهد سمو أمير منطقة مكة المكرمة صور وخرائط ورسومات تُبيّن واقع ومستقبل المنتزه، مستمعاً إلى شرح مفصل من سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بحضور معالي وزير البيئة والمياه والزراعة م. عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وأمين الطائف المهندس محمد المخرج.

ويهدف المشروع إلى إنشاء فندق ومنتجع خمس نجوم، ومخيمات سياحية وأنشطة ترفيهية، ومرافق إيواء وخدمات للحجاج والمعتمرين، ومركز تصنيع للمنتجات الزراعية، ومركز صحي للتأهيل والاستشفاء، ومركز زوار، فيما تم طرح مشروع فندق ومنتجع خمس نجوم، ومخيمات سياحية وأنشطة ترفيهية، كمرحلة أولى تليها مشروع مركز الزوار.

ويُركّز المشروع على تطوير منطقتي الهدا والشفا من خلال ثلاثة قطاعات اقتصادية رئيسية هي: السياحة، والزراعة، والمحافظة على البيئة الطبيعية، من أجل الحصول على أكبر قدر من الفائدة من الاستثمار المحلي والبناء على هوية الطائف، وتمت التوصية بعددٍ من الفرص منها:


- السياحة الزراعية،
- وسياحة الاستشفاء،
- والمنتجات الزراعية العضوية الصحية.




كما يهدف المشروع لتطوير وجهة سياحية جبلية ذات نمط ريفي على المحور الممتد ما بين الهدا والشفا، بالشراكة مع عددٍ من المطورين والمستثمرين من ذوي الخبرة في القطاع الخاص، كما يتضمن المشروع عدداً من المنتجعات والمدن الترفيهية، والحدائق، ومهبط طائرات، ومواقع للأنشطة والفعاليات السياحية.



ويعد مشروع المتنزه الوطني أحد أبرز مشاريع اللجنة العليا لتطوير محافظة الطائف التي تم تشكيلها بالأمر السامي الكريم بناءً على المبادرة التي قادتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لإعادة الطائف لمكانته السياحية، بشراكة ودعم إمارة منطقة مكة المكرمة، إلى جانب ووزارة الشؤون البلدية والقروية، وذلك بهدف تطوير محافظة الطائف سياحياً واقتصادياً، وإعادة رونقها كوجهة تاريخية للاصطياف في المملكة.

وأكد سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عضو اللجنة العليا لتطوير محافظة الطائف، في تصريحٍ بهذه المناسبة أن إعلان صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس اللجنة العليا لتطوير الطائف عن إطلاق المتنزه الوطني بالهدا والشفا، يُمثل نقلة بارزة في مسار التطوير السياحي للمحافظة، وعلو مستوى السياحة الوطنية، وإنجازاً مُهماً لأعمال اللجنة، وما تقوم به من مشاريع وبرامج لتطوير الطائف سياحيا وتنمويا، لتعزيز مكانتها السياحية.

وأشار سموه إلى أن المتابعة الحثيثة من سمو أمير مكة المكرمة كانت وراء هذا المشروع الكبير الذي يُسهم في تطوير الطائف سياحيا واقتصاديا، وإعادتها إلى مكانتها كوجهة سياحية رئيسة في المملكة، إلى جانب المشاريع الأخرى الرائدة ومنها:


- مشروع تطوير وسط الطائف،
- ومشروع مدينة سوق عكاظ،
- والطائف الجديد،
- ومشروع مطار الطائف الدولي
- وغيرها من المشاريع والبرامج.




وقدّم سمو الأمير سلطان بن سلمان شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل على دعمه ومتابعته لجميع المشاريع التطويرية بالطائف، ولمشروع تطوير محور الهدا الشفا الذي سيكون من أبرز مشاريع الجذب السياحي في المحافظة والمملكة، وسيكون له دوره الريادي في تمكين التعاون بين جميع الشركاء من الجهات الحكومية.

كما عبر سموه عن شكره لمعالي وزير البيئة والمياه والزراعة، لاعتماده تخصيص المتنزه الوطني في الهدا والشفا على مساحة أكثر من 95 مليون كيلو متر مربع، بناءً على الدراسات البيئية والاستثمارية التي أعدتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بالتعاون مع وزارة الزراعة، وأمانة الطائف، وبالتعاون مع استشاري دولي، مثمناً تعاون معالي وزير الشئون البلدية والقروية م. عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، ومعالي محافظ الطائف، وأمين محافظة الطائف، وكذلك بدء وزارة الزراعة بباكورة مشاريع المنتزه، من خلال طرح مشروعي المنتجع (خمس نجوم)، ومركز التخييم للمنافسة العامة، وذلك حسب خطة التطوير المقرة.



يذكر أن مشروع المتنزه الوطني بالهدا والشفا كان قد حدد مخططاً عاماً لاستخدامات الأراضي، يتضمن خمسة تصنيفات كمناطق رئيسة داخل المحور السياحي الهدا والشفا، تضمنت محمية طبيعية، وسياحة وترفيه، وزراعي، وتجاري، إضافة إلى موقع الميقات، مع مراعاة أن الاستخدام الرئيسي الموصى به لكل نطاق لا يعني عدم السماح باستخدامات أخرى أو قيام أنشطة ملائمة أخرى ضمنه وفق ضوابط معينة.

كما أوصى المشروع باستقرار السكان في تجمعاتهم القروية بمنطقة المشروع ومشاركتهم في تنميتها كوجهة سياحية جبلية، مما يُسهم في الحد من الهجرة إلى المدينة، وتوفير فرص عمل للمواطنين في مواقعهم وتدريبهم لتقديم الخدمات وإنشاء المشاريع، ويعمل على وضع مخطط شامل للتنمية العمرانية المتكاملة مع ضمان تناسقه مع البيئة الطبيعية للمكان لتكون المنطقة نموذجا لتمازج البناء التقليدي مع محيطه ولا يؤثر سلبًا على المنظر العام للموقع السياحي.