تعقيبا على «اليونسكو ترفض تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي:
ملف تسجيل جدة التاريخي سحبته الهيئة بإنتظار مشروع التطوير


سعادة رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
اطلعنا على الموضوع المنشور في صحيفتكم الموقرة في عددها الصادر أمس (الأحد) 10/7/1432هـ، تحت عنوان: «اليونسكو ترفض تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي»، والذي اشتمل على عدد من الآراء حول ملف تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
ونظرا لأن جزءا من هذه المادة بني على بعض المعلومات غير الدقيقة التي قد تسهم في إعطاء القارئ مفهوما خاطئا حول تسجيل الموقع، فإننا نود إيضاح التالي:
• قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بتقديم ملف جدة التاريخية لمنظمة اليونسكو؛ لتسجيله ضمن قائمة التراث العالمي بناء على موافقة مجلس الوزراء الموقر على قيام الهيئة بتسجيل ثلاثة مواقع في قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، وهو ما قامت الهيئة فعليا ونجحت في تسجيل الموقعين السعوديين الأولين، وهما مدائن صالح، والدرعية التاريخية، وبدأت في إجراءات تسجيل الموقع الثالث «جدة التاريخية».
• قدمت الهيئة ملفا مبدئيا لتسجيل جدة التاريخية، صيف العام الماضي 2010 ليتم عرضه على لجنة التراث العالمي للتصويت عليه صيف هذا العام 2011م، ولكن نظرا لتعرض الموقع مؤخرا لأضرار كبيرة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، إضافة إلى التباطؤ الذي حصل في انطلاق أعمال التطوير المسندة إلى إحدى الجهات الاستثمارية، فقد رأت الهيئة بالتشاور مع إمارة المنطقة والجهات ذات العلاقة في محافظة جدة سحب الملف، وإرجاء عرضه على لجنة التراث العالمي إلى العامين القادمين، حين تكون فيها أعمال التطوير قد اتضحت، ومشاريع الحماية والإدارة قد بدأ تطبيقها، خصوصا في ظل اهتمام الدولة بالموقع، وما يقدمه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة لإنقاذ جدة التاريخية وإعادة الحياة فيها، ومتابعة سمو محافظ المنطقة الأمير مشعل بن ماجد لأعمال التطوير، وما تقوم به أمانة جدة من أعمال على أرض الواقع خصوصا وهي تعي اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية المنطقة التاريخية.
• هناك فرق بين رفض المنظمة لملف الترشيح، أو رد الملف الذي ورد في التقرير المنشور في «عكاظ»، وبين أن تقرر الجهة المقدمة للترشيح سحبه، وهو ما حصل مع ملف جدة التاريخية الذي لم ترفضه منظمة اليونسكو ولم يعرض على لجانها بشكل رسمي، حيث قامت الهيئة بسحب الملف قبل عرضه، لإتاحة الفرصة لمعالجة الأوضاع التي طرأت على الموقع، قبل إعادة تقديم الملف مرة أخرى.
نأمل نشر هذا الإيضاح في صحيفتكم الموقرة.
وتقبلوا تحياتنا،،،
سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار

وكانت «عكاظ» قد نشرت يوم أمس تقريرا أشارت فيه إلى تحفظ منظمة اليونسكو العالمية على إدراج جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك بعد قرار المجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية «الإيكومس» إبعاد ملف جدة من أجندة مؤتمر لجنة التراث العالمي المزمع عقده الشهر القادم في البحرين.
وأسند مندوب المملكة الدائم في اليونسكو الدكتور زياد الدريس في حديثه لـ «عكاظ» أسباب إبعاد ملف جدة من قبل المجلس الدولي للمعالم الأثرية وتحفظ اليونسكو إلى ما تتعرض له جدة التاريخية من إهمال أثر بشكل كبير على تقرير الإيكومس، مما دعا الجهات المقيمة في اليونسكو ومركز التراث العالمي إلى عدم إخفاء امتعاضهم من هذا الإهمال لسنوات طويلة.

عكاظ