مكة المكرمة (واس) أصدر مركز تاريخ مكة المكرمة التابع لدارة الملك عبد العزيز مؤخرًا إصدارًا علميًا بعنوان (حاج إنجليزي عصري في مكة المكرمة وحصاره في صنعاء)، من تأليف الرحالة الإنجليزي آرثر وافل، وترجمة د. حسن سعيد غزالة، بهدف نشر الكتب والمؤلفات التي تسجل تاريخ البلد الأمين، وترصد الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فيه، علاوةً على تضمين الكتاب توضيحات وتعليقات على ما ذكره المؤلف من مخالفات عقدية، بأمل أن يسهم في إثراء المكتبة التاريخية لمكة المكرمة، وأن يكون رافدًا لدراسات أخرى تنطلق منه نحو آفاق أرحب لخدمة تاريخ البلد الحرام.



ويسرد الكتاب الرحلة التي قام بها الرحالة الإنجليزي آرثر وافل إلى الجزيرة العربية وما جاورها عام 1908م، واصفاً رحلته من لندن إلى بيروت، ومن بيروت إلى دمشق، ثم وصوله إلى الحجاز، حيث زار المدينة المنورة وينبع وجدة، ثم مكة المكرمة حيث أدى مناسك الحج، ثم انتقل إلى الحديدة وبعدها إلى صنعاء حيث واجه هناك حصارًا، ثم وصف طريق عودته إلى بريطانيا، والمشاقّ التي يتجشّمها الحجاج وهم في الطريق إلى مكة المكرمة، وما يواجههم من مصاعب، وقلة الماء والزاد، حتى وصولهم إلى مبتغاهم وهو أداء الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج، كما وصف الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مكة المكرمة في عصره.



ويقول مترجم الكتاب الدكتور غزالة: "إن الغرض من الترجمة يختلف عن غرض المؤلف، والأساس من الترجمة بنقل ما قاله الرحالة الغربيون من غير المسلمين من وصف لوقائع مشاهداتهم وشهاداتهم، وانطباعاتهم، وآرائهم المنصفة وغيرها عن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسلمين في موسم الحج على مر السنين، لما تحتويه من معلومات وإضافات تاريخية، واجتماعية، وثقافية، وجغرافية، وسياسية، وعسكرية، ومناخية في حقبة تاريخية معينة، تثري معرفتنا عن البقاع المقدسة التي لا نكل ولا نمل من الحديث والقراءة عنها أبدًا، وتعد بمنزلة شهادات تجري على ألسنة كتاب من غير بني جلدتنا، ومن غير أهل ديننا، وهو ما يضفي عليها مصداقية أكثر لديهم، ويجب علينا نحن المسلمون أن نصوّب ما ورد في مثل هذه الكتب من مغالطات وتشويهات وترهات تمس ديننا الحنيف، أو مجتمعنا المسلم أو ثقافتنا، أو تراثنا".



تم تصويب أخطاء، منها:
(صنعاء ") و(عبدالعزيز) و(غزالة: " إن) و(تراثنا ".)
إلى (صنعاء") و(عبد العزيز) و(غزالة: "إن) و(تراثنا".)