من المتوقع أن يسقط على الأرض مساء غد الجمعة القمر الصناعي "يوارس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وقد أطلق القمر الصناعي يوم 12 سبتمبر/أيلول 1991، وكان يقوم بأعمال علمية هامة لمدة 14 عاما حتى العام 2005، قام خلالها بقياسات دقيقة للغلاف الجوي العلوي والإشعاع الشمسي، مثل دراسة التكوين الكيميائي للغلاف الجوي على ذلك الارتفاع، وساعد في الإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بثقب الأوزون، وقد تم صنعه عام 1980 وتكلف 750 مليون دولار، بحسب ما أكد المهندس محمد شوكت عودة، مقرر الأنشطة في جمعية الإمارات للفلك.


مسار القمر أثناء الدورة التي سيسقط فيها على الأرض

ويقول الخبراء إن هذا القمر الذي يبلغ وزنه 5.7 أطنان وطوله حوالي 3 أمتار من المتوقع أن يسقط على الأرض مساء يوم الجمعة، إلا أن تحديد المكان والموعد الدقيقين لمكان سقوطه ما زالا غير معروفين بدقة، ويشير الخبراء إلى أن تلك المعلومات لن تتوفر بدقة إلا قبل ساعتين من دخول القمر الصناعي للغلاف الجوي.

ووفقا لآخر حسابات أجريت لمدار القمر الصناعي أمس الأربعاء في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، فإن القمر سيسقط على الأرض يوم الجمعة في الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينتش (زائد أو ناقص 14 ساعة) والمكان الحالي لسقوطه هو في البحر شمال قارة أستراليا، وهذه المعلومات عرضة للتغيير.

وتقوم وكالة ناسا بتحديث المعلومات كل فترة. إلا أن الشيء المؤكد أن مكان السقوط سيكون في المنطقة الواقعة بين خطي عرض 57 درجة جنوبا و57 درجة شمالا، وهذه منطقة كبيرة تشمل أجزاء كبيرة من الأرض.

والمرجح أن ينقسم القمر الصناعي نتيجة لاحتكاكه مع الغلاف الجوي إلى 26 جزءا قبل أن يصل إلى الأرض، وتتراوح سرعتها ما بين عشرات الكيلومترات في الساعة إلى مئات الكيلومترات في الساعة، ومن المتوقع أن تكون كتلة أكبر جزء من الحطام الواصل إلى سطح الأرض حوالي 150 كيلوغراما. ومن المرشح أن يكون حقل المنطقة المتأثرة بهذا الحطام حوالي 350 كم.

والذي يجعل موضوع التنبؤ بالمكان والزمان صعبا أن تحديدهما يحتاج إلى معرفة دقيقة بكثافة الغلاف الجوي العلوي الذي سيحتك معه القمر الصناعي، وهذا بدوره يعتمد على درجة الحرارة والضغط، اللذان يتأثران بالرياح الشمسية، وهذا ما لا يمكن التنبؤ به مسبقا بدقة.

وببدو أن علماء ناسا غير قلقين من هذا السقوط، ويؤكدون أن نسبة أن يرتطم هذا الحطام بأحد هو نسبة 1 إلى 3200، وأكدوا أن هذا الحطام لا يحتوي على مواد سامة. ولكنهم أكدوا أن هذا الحطام هو ملك لهم ولا يحق لأحد التصرف به أو بيعه أو التستر عليه.

وتجدر الإشارة إلى أن دخول القمر الصناعي للغلاف الجوي الأرضي سيكون مرئيا بالعين المجردة حتى أثناء النهار، إذ إن احتكاك القمر مع الغلاف الجوي سيؤدي إلى توهجه بشكل شديد.

ويسقط حطام بحجم هذا القمر الصناعي على الأرض مرة واحدة في السنة كمعدل، وفي السنة العادية تدخل حوالي 400 قطعة حطام من الأقمار الصناعية إلى الأرض، تصل منها واحدة إلى سطح الأرض كل أسبوع. وفي عام 2010، سقط على الأرض من حطام الأقمار الصناعية ما تساوي كتلته 75 طنا.