درة : الهليون نبات عشبي معمر. يصل ارتفاعه إلى 100-150 سم، مع ساق قوية تنبت مع فروع كثيرة - ريشي الخضرة. أوراقه إبرية - مثل (cladodes modified stems) في الزاوية الحجم يترك؛ وهم 6-32 مم 1 مم طويل وعريض، وتتجمع معا 4-15. الزهور هي على شكل جرس، مخضوضر - أبيض إلى مصفر، 4.5-6.5 مم طويلة، مع ستة بتلات جزئيا متجمعة معا في القاعدة ؛ يتم إنتاجها بصورة منفردة أو في مجموعات من 2-3 في المفارق للغصون الصغيرة. وهو بالعادة منفصل الجنس، فالأزهار المذكرة والمؤنثة منفصلة، ولكن في بعض الأحيان توجد الأزهار الخنثى. هو ثمرة عليق حمراء صغيرة 6-10 مم. والهليون تؤكل في جميع أنحاء العالم، عموما مع البيض في الصين ومع اللحم في بريطانيا. ولا تعتبر طعام مترف لأنها رخيصة جدا ويسهل الحصول عليها.

0,,16051567_401,00.jpg

دويتشه ﭭيله : موطنه الأصلي السواحل الغربية من أوروبا (من شمال إسبانيا إلى شمال ايرلندا، وبريطانيا العظمى، وشمال غرب ألمانيا) باعتبارها الهليون officinalis تنوع. Prostratus (dumort.) corb.، وتتميز أعماله المنخفضة النمو، وغالبا ما ساجد ينبت فقط من ارتفاع 30-70 سم، وأقصر طول 2-18مم

يقبل الأوروبيون على الهليون بشكل كبير نظراً لفوائده الغذائية ومذاقه الشهي. وفي ألمانيا بالذات يعد موسم الهليون في غاية الأهمية فيبحث الألمان طوال فصل الربيع عن هذا النبات بمختلف أنواعه كما يتفننون في طهيه بطرق متعددة.

لا يعتبر الهليون نباتاحديث الاكتشاف، بل كان معروفاً في العصور القديمة واستخدمه الناس آنذاك كغذاء كما استخدموه في صناعة الأدوية نظرا لنكهته القوية وصفاته النادرة. يذكر أن المؤرخين يعتقدون أن أول من زرعه هم المقدونيون قبل حوالي مائتي سنة قبل الميلاد، كما عرفته شعوب أخرى مثل المصريين القدماء واليونانيين والرومان وسكان بلاد مابين النهرين، وكانوا يأكلونه طازجا في موسمه ويجففونه بغرض تخزينه واستخدامه في فصل الشتاء واعتبره اليونانيون القدامى مقوي للخصوبة الجنسية. وما يثير الغرابة أن الهليون فقد شعبيته في العصور الوسطى ولكنه عاد من جديد في القرن السابع عشر ليصبح من الخضروات المفضلة وخاصة عند شعوب أوروبا وآسيا، واستمر استخدامه إلى يومنا هذا.

ويتوافر في فصل الربيع من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران. في هذه الفترة يقبل الناس في أوروبا بكثرة على طهيه وتقديمه كأطباق شهية مختلفة، و يروج له في موسمه بكثرة في أوروبا على العموم وفي ألمانيا على الخصوص.


فؤائد الهليون
احدى ملكات الهليون في ألمانيا - ويعتبر الهليون من أطيب خضار الربيع على اختلاف أنواعه وألوانه، عاجي اللون أم أخضر، المهم أن يكون طازجا ومن نوع جيد. ويحتوي الهليون أيضا على نسبة عالية من حمض الفوليك الذي يحتاجه الجسم، إضافة إلى كونه مصدراً غنياً بفيتامين "سي" وفيتامين "بي 6". كما ذكرت بعض الدراسات الحديثة أنه يحسّن المزاج ويقي من الاكتئاب، عدا عن أنه غذاء خفيف لا يحتوي على سعرات حرارية عالية، فإن خمسة براعم منه تحتوي على 25 سعرة حرارية فقط، وهذا ما يجعله مناسباً للرشاقة البدنية من الناحيتين الصحية والجمالية على حد سواء.



وحسب ماركو برمر الطبيب المختص في علوم التغذية والرياضة في آخن: "لا يتمتع الهليون بمذاق لذيذ فحسب بل أنه يستخدم أيضاً لأغراض علاجية." ويضيف نقلاً عن الباحث الألماني يوهانس ماير من جامعة فورتسبورغ الألمانية: "تستخدم جذور نبات الهليون في العلاج، لأنها تحتوي على مواد مدرة للبول، من بينها الفلافونويد والصابونين عدا عن احتوائه على فيتامينات ومواد معدنية مختلفة ولذلك يتم استخدام الهليون كعلاج لالتهابات المسالك البولية وللوقاية من تكوّن حصى الكلى."

ويعتبر الهليون من نفس فصيلة السوسن التي تضم أيضا البصل والثوم والكراث ولا تزال التقنيات التي اتبعت من قبل زارعيه الأوائل مستخدمة حتى يومنا هذا.


الهليون في ألمانيا
حفلات الهليون في ألمانيا - للألمان علاقة كبيرة مع الهليون، فهم بقدمونه في أطباق عديدة ولذيذة على موائدهم الفاخرة، مرة يقدموه مع اللحوم وأخرى مع الأسماك أو أنهم يأكلونه مع الزبدة فقط. ويطلق عليه المزارعون هنا اسم "الذهب الأبيض" بسبب لونه العاجي المائل إلى البياض وطبعاً بسبب أسعاره الباهضة وخاصة في بداية موسمه. وقد يصل سعر الكيلو الواحد من الهليون إلى عشرة يوروهات وأكثر.



واحتراماً لتقاليد الهليون لا يَقدم الألمان على تناوله معلباً أو مجففاً. وكما يقول بائع الخضراوات في سوق بون المتنقل مروجاً لهذه القضبان العاجية اللون: "يفضل تناول الهليون الطازج بعد ساعات قليلة من قطفه لأنه يفقد نكهته خلال يومين، ويفقد تعليب الهليون نكهته كذلك وقيمته الغذائية عند إضافة كميات كبيرة من الملح". ولكن عندما ينتهي موسم الهليون في حزيران/يونيو من كل سنة يبدأ الألمان في السعي وراء ولي عهده ألا وهو الكرز الذي يتوج للفور ملكاً لموسمه بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب.


الهليون والعرب
طبق الهليون المفضل عند الألمان - ورغم كل ميزاته الصحية وطعمه اللذيذ والخفيف الذي يتناسب مع أجواء الربيع والصيف إلا انه ليس من الخضراوات الشعبية الدارجة في البلدان العربية على وجه الخصوص، ولهذا أسباب مختلفة. وحسب الشيف فادي من سوريا: "قد يعود السبب الأهم إلى أسعاره الباهظة وخاصة في بداية موسمه، لأن زراعته في بلداننا العربية قليلة، والسبب الآخر، قد يعود ربما إلى جهل البعض بطرق طبخه أو استصعاب إعداده، مع أنه لا يحتاج إلى خبرة عالية في الطهي." ويضيف: "فبعد تقشيره وقطع قسم صغير من أسفله يمكن إعداده كأي خضار آخر سواء بسلقه أو تبخيره أو قليه وتقديمه مرافقاً للحوم أو الأسماك أو حتى مع خضار أخرى."