جيزان (واس) تحتفظ منطقة جازان بأدوات ومقتنيات تراثية ارتبطت بالحياة اليومية في البيت والمزرعة والبحر، وتوثق مهارات الأهالي في توظيف خامات البيئة لصناعة أواني الطهي وحفظ المياه، وقطع الأثاث، والقوارب، وغيرها من احتياجات المعيشة والعمل.


17 ربيع الآخر 1448هـ 28 سبتمبر 2026م

وتبرز الأواني الفخارية ضمن هذا الموروث، ومنها "الجرة" لحفظ المياه وتبريدها، و"الحيسية" لإعداد عدد من الأكلات الشعبية، و"البرمة" لطهي اللحوم والهريس والشوربة، إلى جانب الأدوات المرتبطة بإعداد القهوة والطعام.



واحتلت "الجَبَنة" مكانة خاصة في الضيافة الجازانية، وهي دلة فخارية تستخدم لإعداد القهوة وحفظ حرارتها، ويسبق استخدامها تحميص البن في "المشهف"، الذي يستخدم كذلك لتحميص القشر، ثم تعد القهوة في الجَبَنة على "المركب"، وهو موقد تقليدي، وهي عادات ما زالت حاضرة في مناسبات مختلفة حتى اليوم.



ومن أدوات المطبخ المحلية الأساسية "الميفا"، وهو تنور فخاري مجوف متعدد الأحجام، ارتبط بطهي الحنيذ وغيره من الأطعمة، وظل حاضرًا في البيوت الجازانية والأسواق الشعبية.



وفي البيت الجازاني القديم، شكَّلت "القعادة" إحدى أبرز قطع الأثاث المستخدمة للجلوس والنوم، وصنعت قوائمها من الأخشاب، واستخدم سعف النخيل للربط بينها.



وشملت المقتنيات الزراعية والمنزلية أدوات لطحن الحبوب وإعداد الطعام وتخزين المنتجات، وتعرض الفعاليات التراثية نماذج منها، تظهر تنوع المصنوعات الخشبية والفخارية واختلاف استخداماتها بين البيئات الجبلية والريفية والساحلية في المنطقة.



وعلى امتداد الساحل، صنعت القوارب المحلية، ومنها "الهوري" و"السنبوك"؛ لخدمة الصيادين، وشكلت مع أدوات الصيد جانبًا من الموروث البحري للمحافظات الساحلية في منطقة جازان.



ومع تطور أنماط الحياة، تراجع الاستخدام اليومي لبعض هذه المقتنيات، فيما استمر حضور عدد من الحرف المرتبطة بها من خلال الإنتاج والتدريب والعرض في الفعاليات التراثية.



ويبرز بيت الحرفيين بجازان في هذا المجال، من خلال تدريب الحرفيين والحرفيات على حرف من تراث المنطقة، منها صناعة "القعادة"، وحياكة الطواقي، ومشغولات الصدف البحرية، إلى جانب تطوير التصاميم وأساليب الإنتاج والتسويق.



وتحضر صناعة الخوص كذلك عبر إنتاج السلال والحصر وغيرها من المنتجات التي تعرض في الفعاليات السياحية والتراثية بالمنطقة؛ لتظل هذه المصنوعات مرتبطة بمهارات حرفية تتواصل ممارستها إلى جانب قيمتها بوصفها مقتنيات توثق الحياة القديمة في منطقة جازان.