الحناكية (واس) يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في صون المساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، من خلال تطويرها وتأهيلها بما يحفظ طابعها المعماري الأصيل ويعزز حضورها الديني والثقافي، ضمن منظومة الجهود الوطنية الرامية إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
28 رمضان 1447هـ 17 مارس 2026م
ويأتي مسجد القلعة التاريخي في محافظة الحناكية بمنطقة المدينة المنورة ضمن المساجد التي شملتها التطوير من المشروع، بوصفه أحد المعالم الدينية المرتبطة بتاريخ البلدة وحياة سكانها.
ويقع المسجد شمال شرق المدينة المنورة على بُعد نحو 102 كيلومتر، في قلب حي القلعة التاريخي ببلدة الحناكية، وبجوار الطريق العام الرابط بين المدينة المنورة ومحافظة الحناكية، وهو موقع أكسبه حضورًا اجتماعيًا ودينيًا في حياة أهالي البلدة عبر العقود الماضية.
وتبلغ مساحة مسجد القلعة التاريخي قبل أعمال التطوير نحو 181.75 مترًا مربعًا، فيما ارتفعت مساحته بعد التطوير إلى 263.55 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى 171 مصلّيًا، في خطوة تسهم في إعادة تأهيل المسجد واستعادة دوره الديني في المجتمع المحلي.
وتشير الدلالات التاريخية إلى أن تشييد المسجد يعود إلى العقود الأربعة الأولى من القرن الرابع عشر الهجري، الموافق للعقدين الأولين من القرن العشرين الميلادي، وكان يُعرف سابقًا باسم مسجد حمد بن سميحة نسبةً إلى أمير البلدة آنذاك، وتكاتف أهالي الحناكية في تلك الفترة على بناء المسجد والعناية به، في صورة تعكس روح التعاون الاجتماعي وارتباط المجتمع المحلي بالمساجد.
وشهد المسجد عبر تاريخه عددًا من الأئمة والمؤذنين الذين ارتبطت أسماؤهم به، ومن بينهم الشيخ محمد رشاد الحربي الذي تولى الإمامة فيه، وخليل التركي الذي كان من مؤذنيه.
ويُمثل تطوير مسجد القلعة التاريخي بمحافظة الحناكية خطوة مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية، بما يعزز حضورها ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.
ويُسهم مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في إبراز البعد الثقافي والحضاري للمملكة العربية السعودية، من خلال تطبيق أربعة أهداف إستراتيجية تتمثل في: تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في المحافظة على الإرث العمراني والتاريخي للمملكة للأجيال القادمة.






رد مع اقتباس
مواقع النشر