المدينة المنورة (واس) يُعدّ المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة من أبرز المعالم الثقافية والمعرفية التي تُعنى بالتعريف الحضاري الشامل بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وإبراز سيرته العطرة وآدابه الكريمة وأخلاقه العظيمة وشريعته السمحة، وذلك بمنهج علمي متميز قائم على التأصيل55 البحثي المحكم، مع توظيف أحدث الوسائل والتقنيات الحديثة في العرض والتقديم، تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي.
18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
ويقع المتحف في الجهة الجنوبية من المسجد النبوي، ويقدّم لزوّاره تجربة معرفية متكاملة توثق سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والحضارة الإسلامية بأساليب تفاعلية حديثة تجمع بين المعرفة التاريخية والعرض التقني المتطور، عبر قاعات رقمية حديثة وشاشات تفاعلية ولوحات رسومية وأطالس معرفية وبانوراما تعليمية.
ويضم المتحف أكثر من 25 جناحًا رئيسًا تندرج تحتها عشرات الأقسام والموضوعات التي تستعرض جوانب متعددة من السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، من أبرزها قاعات مخصصة للسيرة النبوية، والتراث العمراني،،،
هذا إضافة إلى عروض تفاعلية تستحضر ملامح مكة المكرمة والمدينة المنورة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، إلى جانب مجسمات تاريخية وعروض مرئية تعتمد على تقنيات حديثة، مثل: الشاشات البانورامية، والعرض التفاعلي.
كما يقدّم المتحف محتواه المعرفي بعدة لغات عالمية تشمل العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والأوردية، والتركية، والإندونيسية؛ بهدف تمكين الزوّار من مختلف الجنسيات من التعرف على السيرة النبوية وقيمها الإنسانية والحضارية بأسلوب علمي معاصر.
ويتيح المتحف للزوّار جولات معرفية تتراوح مدتها بين 30 و60 دقيقة، يتنقل خلالها الزائر بين الأجنحة والقاعات التي توثّق مراحل السيرة النبوية، وتبرز قيم الرحمة والتسامح والتعايش في الإسلام، في تجربة معرفية تجمع بين دقة المعلومة وجمال العرض التقني، بما يُسهم في إثراء تجربة زوار المدينة المنورة وقاصدي المسجد النبوي.
الأساطين في المسجد النبوي
معالم تروي صفحات من السيرة النبوية
المدينة المنورة (واس) بوصفها صرحًا تاريخيًا يحمل دلالات روحية تحتفظ بذكريات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم-، بقيت الأساطين "الأعمدة الحاملة للقباب في الروضة النبوية الشريفة" التي تقع في القسم القبلي من المسجد النبوي الشريف، شاهدًا حيًا على تاريخ المسجد منذ العهد النبوي وحتى اليوم.
18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
وتُعرف في المسجد النبوي ثماني أساطين مشهورة في الروضة الشريفة، لكل منها قصة ومكانة تاريخية، من أبرزها: الأسطوانة المخلقة الواقعة أمام المحراب الشريف جهة القبلة، حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي عندها بعد تحويل القبلة، وسُميت بالمخلقة لرائحتها الطيبة، وأسطوانة القرعة أو أسطوانة عائشة -رضي الله عنها- وهي الثالثة من المنبر والقبر والقبلة، التي كان المهاجرون من قريش يتحرون الصلاة عندها.
وتشمل الأساطين أيضًا أسطوانة التوبة المرتبطة بقصة توبة أبي لبابة -رضي الله عنه-، وأسطوانة السرير شرقي التوبة حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف، وأسطوانة المحرس خلف السرير مقابل الخوخة التي كان يخرج منها للصلاة، وأسطوانة الوفود خلف المحرس لاستقبال النبي -صلى الله عليه وسلم- للوفود القادمة.
وتوجد أسطوانة مربعة القبر داخل الجدار المحيط بالحجرة النبوية من الجهة الغربية، وتُعرف بمقام جبريل عليه السلام، وبجوارها باب بيت فاطمة -رضي الله عنها-، وأسطوانة التهجد خلف بيت فاطمة من جهة الشمال عند محراب صغير كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرى الصلاة والتهجد فيه.
وتُعد هذه الأساطين أعمدة وسواري كانت في العهد النبوي من جذوع النخل، قبل أن تتحول إلى أعمدة حجرية ثابتة، لكنها ما تزال تحمل الأسماء التي عُرفت بها في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لتبقى معالم خالدة تحكي فصولًا من السيرة النبوية العطرة وترسخ الروحانية المرتبطة بالمسجد النبوي.








رد مع اقتباس
مواقع النشر