الرياض (واس) اهتمّ الناس في عصر الدولة السعودية الأولى بعلم الفلك والاستدلال بالنجوم، انطلاقًا من حرصهم الشديد على مواسم الزراعة وتوافر المياه؛ إذ ارتبطت حياتهم اليومية ارتباطًا وثيقًا بمعرفة أوقات المطر وتقلبات الطقس، ولهذا أولوا عناية خاصة بحساب دخول النجم وغروبه في أوقات محددة من السنة، لما لذلك من صلة بالمطر، والسحاب، والبرق، والرعد، وهو ما يُعرف بعلم "الأنواء".
03 رمضان 1447هـ 20 فبراير 2026م
وفي عصر التأسيس، بحسب ما ورد في الدليل المعرفي للمحتوى التاريخي ليوم التأسيس، الذي أصدرته دارة الملك عبد العزيز كان السكان يتأملون السماء بحثًا عن علامات متكررة ومنتظمة تساعدهم على ترقب هطول الأمطار، مستدلين بالنجوم، التي عُدّت بمثابة مصابيح يهتدون بها في ظلام الصحراء ليلًا، ووسيلة يعتمدون عليها في تحديد المواقيت.
واعتمد السكان على حركة النجوم ليلًا، ومواقيت الصلاة نهارًا، لحساب ساعات الري اللازمة لكل بستان، بما يضمن حسن إدارة المياه وتنظيم شؤون الزراعة، كما استدلوا بها في شؤون العبادة، مثل: تحديد بدايات الأشهر القمرية، ولا سيما شهري رمضان وذي الحجة؛ لما لذلك من أهمية دينية واجتماعية.
كما استخدمت الدولة وسيلة إيضاح تعتمد على أشعة الشمس، تُعرف باسم "الشاخص"، وتعود تسميته إلى ارتباطه بوضوح رؤية النجوم والكواكب و"شخوصها" في السماء، إضافة إلى استخدامه في تحديد وقت صلاتي الظهر والعصر.





رد مع اقتباس
مواقع النشر