تبوك (واس) يشهد "مطل حسمى" بمنطقة تبوك خلال الفترة الأخيرة تناميًا ملحوظًا، بوصفه أحد أبرز المواقع الطبيعية التي تجمع بين القيمة الجغرافية والجمالية، مما جعله وجهة لافتة للباحثين والمهتمين بالطبيعة، إلى جانب هواة التصوير والمهتمين بالمشهد البيئي المفتوح.


14 شعبان 1447هـ 02 فبراير 2026م

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد نتيجة لما يتمتع به المطل من امتداد بصري واسع يجمع بين الصحراء والجبال في مشهد طبيعي يعكس التنوع الجغرافي للمنطقة، حيث تتقاطع الخطوط الأفقية للمساحات الرملية مع الامتدادات العمودية للتكوينات الصخرية، في صورة تمنح الموقع بعدًا بصريًا متوازنًا، يعكس طبيعة المنطقة المفتوحة وخصوصيتها البيئية.



ويُعد "مطل حسمى" نقطة جذب للسياح لما يوفره من نموذج حي لتكوينات تضاريسية تعكس تاريخ المنطقة الطبيعي، وتبرز العلاقة بين التضاريس الصحراوية والجبال الصخرية، في بيئة ما زالت تحتفظ بملامحها الأصلية دون تدخلات تغير من توازنها البصري أو البيئي،،،



كما أسهمت الجهود الإبداعية المحلية في إعادة إبراز الموقع وتسليط الضوء على قيمته الطبيعية، من خلال تقديمه بصورة تحافظ على طابعه الأصيل، وتبرز عناصره الجمالية دون الإخلال بسياقه البيئي، الأمر الذي ساعد في تعزيز حضوره بوصفه معلمًا طبيعيًا يستحق الاهتمام والتوثيق.



ويتميز المطل بتغير ملامحه البصرية باختلاف أوقات اليوم، حيث تتبدل الظلال تبعًا لحركة الشمس، وتبرز تفاصيل التضاريس بشكل أوضح خلال فترتي الشروق والغروب؛ مما يمنح الباحثين والمصورين فرصة لرصد التحولات البصرية والطبيعية للمكان في أوقات مختلفة.



ولا يقتصر الاهتمام بالموقع على الجانب الجمالي فحسب، بل يمتد ليشمل بعده المعرفي، إذ يمثل المطل مساحة مفتوحة للتأمل، ويمنح الزائر فرصة لفهم طبيعة المكان وعلاقته بالبيئة المحيطة، في ظل ما يتمتع به من هدوء واتساع في الأفق، يجعل منه بيئة مناسبة للرصد والملاحظة.



وبات "مطل حسمى" اليوم أحد المواقع التي تحظى بحضور متزايد ضمن اهتمامات المهتمين بالطبيعة والتصوير والبحث البيئي، بوصفه فضاءً طبيعيًا مفتوحًا يعكس هوية تبوك الطبيعية، ويسهم في تعزيز حضور المواقع البيئية ضمن المشهد السياحي والثقافي للمنطقة، مع الحفاظ على روح المكان وخصوصيته.

تم تصويب اخطاء، منها:
(لتكوينات جيولوجية) إلى (لتكوينات تضاريسية)