جدة (واس) قدّم متحف البحر الأحمر ضمن برنامجه الثقافي منظومةً من الفعاليات النوعية التي جمعت بين الورش التقنية والحوارات الثقافية والعروض الأدائية والأنشطة العائلية، في تجربة معرفية مزجت بين الإرث الثقافي للبحر الأحمر وممارسات الإبداع المعاصر، وقدّمت محتوى تفاعليًا يخاطب مختلف فئات المجتمع بأساليب تعليمية مبتكرة.
14 شعبان 1447هـ 02 فبراير 2026م
وتنوّعت محاور البرنامج لتشمل العمارة التقليدية، والتصوير الفوتوغرافي التاريخي، والموسيقى، وأدب الرحلات، وتاريخ الملاحة، والصحة العامة في منطقة البحر الأحمر، عبر فعاليات احتضنتها مرافق المتحف وفضاءات جدة التاريخية، ضمن طرح ثقافي يعيد تقديم التراث بوصفه عنصرًا حيًا متجددًا ومصدرًا للإلهام.
واشتمل البرنامج على ورش تفاعلية مخصّصة للأطفال عرّفتهم بأسس رسم الخرائط ومبادئ الملاحة، إلى جانب ورش متخصصة أعادت إحياء تقنيات الطباعة الفوتوغرافية التاريخية برؤية معاصرة. وتضمّن لقاءات فكرية تناولت العمارة التقليدية وصلتها بالهوية والتحولات الحديثة، وورشًا تطبيقية استعرضت تطوّر الملاحة من الماضي إلى الحاضر بأسلوب يجمع بين المعرفة والتجربة.
وشهدت الفعاليات عروضًا فنية وتقنية عكست ثراء المشهد الثقافي للمنطقة، إضافة إلى لقاءات وثّقت تحولات معالم تاريخية في جدة، وحوارات ثقافية أبرزت استمرارية حضور الإرث الإسلامي في حياة الناس والأمكنة.
واختُتم البرنامج بمحاضرة معرفية تناولت تطوّر أنظمة الحجر الصحي ومراقبة الصحة العامة في منطقة البحر الأحمر، مع تسليط الضوء على الدور التاريخي الذي أدّاه "باب البنط" مركزًا للحجر الصحي للحجاج، في بُعد يعكس الاهتمام الإنساني والصحي في تاريخ المنطقة.
ويواصل متحف البحر الأحمر ترسيخ حضوره مرساةً ثقافيةً للمجتمع، عبر بناء جسور تواصل فاعلة مع مختلف فئاته من خلال برامج متنوعة وجولات إرشادية تستهدف المدارس والجامعات والجمعيات، بما يفتح آفاقًا أوسع للتأمل والتعلّم، ويعزّز مكانته وجهةً معرفية تُنمّي الوعي بتاريخ البحر الأحمر، وتدعم الارتباط بالهوية الثقافية للمنطقة.
وتؤكد هذه الجهود دور المتحف منصةً ثقافية ومعرفية تُعنى بتوثيق الإرث المادي وغير المادي والطبيعي للبحر الأحمر، وتقديمه عبر مبادرات تعليمية وتفاعلية تعزّز الحوار بين الماضي والحاضر، وتربط التراث بالسياقات الإبداعية المعاصرة من مقره في جدة التاريخية.
تم تصويب اخطاء، منها:
(الورش الفنية) إلى (الورش التقنية)








رد مع اقتباس
مواقع النشر