واشنطن (واس) تمهد الدراسات العلمية الجديدة الطريق أمام أبحاث أوسع لفهم أفضل لآليات تطور اللغة لدى الأطفال المصابين بالتوحد، واليوم أكدت دراسة علمية أمريكية حديثة أن المواظبة على جلسات علاج النطق واللغة لفترات طويلة تسهم بشكل ملحوظ في مساعدة معظم الأطفال المصابين بالتوحد على نطق كلماتهم الأولى وتطوير مهاراتهم اللغوية.
10 شعبان 1447هـ 29 يناير 2026م
ووفقًا للدراسة التي أجراها الباحثون من جامعة دريكسل في ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن استمرار العلاج يحقق نتائج أفضل مقارنة بالعلاج المتقطع، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون تأخرًا في النطق وصعوبات في التفاعل الاجتماعي.
وأجرى العلماء تجربة على مجموعة من الأطفال شملت ما يقارب 707 أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، تراوحت أعمارهم بين 15 شهرًا وخمس سنوات، تلقوا برامج علاجية للنطق لمدة تراوحت بين ستة أشهر وسنتين، بمتوسط 10 ساعات أسبوعيًا، حيث اعتمدوا برامج علاجية تحتوي على أساليب متنوعة، من بينها نموذج (دنفر) للتدخل المبكر، القائم على اللعب وبناء العلاقات الإيجابية، وبرنامج (تيتش)، الذي يستخدم الجداول البصرية والتنظيم المكاني لتعزيز مهارات التواصل.
وأظهرت النتائج أن الأطفال غير الناطقين أظهروا تحسنًا في قدرتهم على استخدام الكلمات المفردة والتواصل الأساسي، في حين حقق الأطفال الذين يمتلكون مهارات لغوية محدودة تقدمًا أكبر في تكوين الجمل والتفاعل اللفظي.
من جانبه، قال الدكتور جياكومو فيفانتي، معد الدراسة ورئيس قسم الكشف المبكر والتدخل في معهد دريكسل للتوحد التابع للجامعة: "إن نتائج البحث تؤكد أهمية الاستمرار في التدخلات العلاجية، مشددًا على ضرورة تكييف البرامج وفق احتياجات كل طفل"، مضيفًا أن بعض الأطفال يظلون متأخرين في النمو اللغوي رغم تلقيهم علاجًا قائمًا على الأدلة، ما يستدعي متابعة دقيقة وتعديلات مستمرة على الخطط العلاجية.
ويأمل الخبراء المختصون أن تسهم هذه النتائج في تطوير برامج تدخل أكثر فاعلية، وتمكين أكبر عدد ممكن من الأطفال من اكتساب مهارات التواصل والاندماج الاجتماعي.






رد مع اقتباس
مواقع النشر